اتفاقية تجمع بين سالزيان القاهرة و “سيمنس” للتحكم الآلي

يسعى سالزيان دون بوسكو في المدراس والمعاهد المهنية دائماً لتحسين مستوى الأداء لدى الطلاب، ورفع كفاءاتهم للحصول على الفرص المتاحة والدخول بسوق العمل.

فضمن هذه المساعي قام سالزيان معهد دون بوسكو القاهرة – الساحل أمس 24 آذار / مارس 2021، بتوقيع عقد اتفاقية مع شركة “سيمنس”، في مجال التحكم الآلي PLC، ويهدف هذا العقد لتجديد معمل التحكم الآلي، ليخدّم 1500 شاب وتأهيلهم لسوق العمل بوساطة أحدث المعدات والآليات من “سيمنس

تم هذا التوقيع بحضور السالزيان، ورئيس المعهد الأب بيدرو غارسيا، والموجه السيد رامي حليم، ومسؤول الدورات التكوينية في المعهد السيد ماجد جورج، وممثلين من شركة سيمنس، على رأسهم السيد وائل عمر..

وهنا نذكر أن العمل وتعلم المهنة وتأسيس المدارس المهنية والصناعية ودعمها، من أساسيات الروحانية السالزيانية التي أسسها دون بوسكو لضمان حياة كريمة للشاب بعمل ينمّي جسده وعقله وروحه..

سالزيان الشرق الأوسط – القاهرة

عندما تشتعل المحبة بصيغة “+O”

سوريا | تحركٌ كبير شهدته صفحات التواصل الاجتماعي على “فيسبوك” العامة والخاصة في سورية عموماً و حلب خصوصاً، بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المتبرعين بالدم من زمرة (O إيجابي) من أجل علاج الشابة باميلا سطانم من شبيبة دون بوسكو بحلب…

والشابة باميلا طالبة في جامعة حلب كلية الطب البشري في السنة الخامسة.

عانت منذ حوالي شهرين من عدة أعراض فاستدعت حالتها الصحية التزوّد ببلازما الدم بشكل كبير (بمعدل 13 كيس في الجلسة) وعلى عدة جلسات.

وهنا نذكر معلومة طبية أن كيس البلازما الواحد يتم الحصول عليه من 7 أكياس من الدم، وهذا ما يفسر الحاجة الكبيرة والعاجلة لأكبر عدد ممكن من المتبرعين، لتأمين كميات البلازما المطلوبة.

لذلك انتشرت الأخبار والنداءات الكثيرة بداية على مستوى حلب ثم على مستوى سورية كلها للتبرع..

فكانت النتيجة اليوم صباحاً.. على باب بنك الدم..

بتجمع أعداد هائلة من الأشخاص الشباب وكبار السن والعاملين الذين يعرفون ولا يعرفون باميلا، مسلمين ومسيحيين، الذين تهافتوا من أجل تجديد وعد المحبة من الإنسان لأخيه الإنسان..

تم اليوم الحصول على الكمية المطلوبة من البلازما لجلسة اليوم فقط، وسيتم استقبال المتبرعين غداً أيضاً لتأمين الحاجة من البلازما للجلسات القادمة..

وهنا نذكر أن الناس المتجمعة، لم تقبل بمغادرة المكان إلا حتى تأكدوا من أنهم لن يحتاجوا للمزيد من البلازما اليوم، وحتى تأكدوا أيضاً أن بنك الدم سيستقبلهم غداً للتبرع من أجل الجلسات القادمة..

لطالما قلنا إننا فقدنا الأمل بوجود الخير في هذا الزمن، لكننا في كل موقف إنساني إسعافي نجد كم التعاضد والتجاوب بين السوريين، واليوم نشهد حباً صادقاً وتجاوباً لا مثيل له من أجل باميلا..

في حين لم يتوانَ السالزيان سواء في مدينة حلب أو خارجها وفي كل الشرق الأوسط من تقديم الدعم القريب والبعيد لباميلا، وتشجيعها ودعمها حالهم كحال شبيبة دون بوسكو في المركز من أصدقاء وأخوة وعائلات، الذين وقفوا بجانبها منذ البداية وحتى هذه اللحظة!

#شكراً_باميلا_جمعتينا

سالزيان الشرق الأوسط

مشاعر تاريخية عن لحظات تاريخية! زيارة البابا فرنسيس للعراق – 2021

بعد 15 شهراً من التوقّف بسبب انتشار فيروس كورونا، زار البابا فرنسيس العراق في الخامس من آذار/ مارس 2021 حتى الثامن منه، هذه الزيارة التي تعتبر عنوان أول رحلة حج للبابا في بلاد إبراهيم ويونان وهي حلم يوحنا بولس الثاني العائد لسنة 2000.

حرص الأب الأقدس من خلال هذه الزيارة على التواصل مع مختلف مكونات الشعب العراقي وهي بلا شك زيارة مهمة لمنطقتنا كونها حملت العديد من رسائل التضامن مع ضحايا العنف والإرهاب وتعزيز قيم الأخوة والمواطنة في العراق والمنطقة للسير في طريق التعايش والسلام.

في اليوم الأول للزيارة تم استقبال البابا فرنسيس في مطار بغداد الدولي والتقى مع رئيس الوزراء العراقي بعدها توجه إلى القصر الرئاسي حيث أقيمت مراسم الترحيب والتقى بعدها رئيس جمهورية العراق والسلطات المدنية والسلك الدبلوماسي.

ثم توجه إلى كاتدرائية “سيدة النجاة” للسريان الكاثوليك في بغداد حيث التقى الأساقفة والكهنة والمكرسين والإكليريكيين وأساتذة التعليم المسيحي.

في ختام اليوم الأول من الزيارة الرسولية كان للبابا لقاء، مع عدد من الطلاب المستفيدين من برنامج مؤسسة Scholas Occurrentes في بغداد، وهي المؤسسة التي أنشأها البابا فرنسيس نفسه والمتواجدة اليوم في 190 بلداً حول العالم، وهي تطلق مبادرات تكنولوجية، رياضية وفنية تعزز التربية على ثقافة التلاقي.

خلال اللقاء الذي تم في مقر السفارة البابوية في بغداد تسنت لهؤلاء الطلاب المنتمين إلى مذاهب وديانات مختلفة فرصة الحوار مع البابا فرنسيس الذي دعاهم إلى الحفاظ على شعلة الرجاء مضيئة، وعدم التخلي عن أحلامهم وتطلعاتهم وعلى البحث عن النجوم التي يمكن أن تضيء مسيرتهم.

تضمَّن برنامج ثاني أيام الزيارة لقاء بين الأديان في “أور”، أرض أبينا ابراهيم. حيث وجه قداسته كلمة شدد فيها على الأخوّة والمحبة والعمل على أن تصبح العائلة البشرية مضيافة ترحب بجميع أبنائها، واحتفل بالقداس الإلهي في كاتدرائية “مار يوسف” للكلدان في بغداد.

في اليوم الثالث توجّه الحبر الأعظم من بغداد إلى إربيل حيث التقى في قاعة الشرف الرئاسيّة في مطار إربيل رئيس ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق، توجّه بعدها إلى الموصل حيث توقف في حوش البيعة للصلاة عن راحة نفس ضحايا الحرب.

انتقل بعدها إلى كنيسة “الطاهرة” الكبرى في قره قوش حيث تلا صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين، بعدها عاد إلى إربيل حيث احتفل عصر الأحد بالقداس الإلهي في ملعب “فرنسو حريري”.

غادر البابا فرنسيس مطار بغداد الدولي حيث تمت مراسم الوداع الرسمي عائداً بعدها إلى الفاتيكان حاملاً العراق وشعبه في قلبه وصلاته.

تحدث الكاردينال لويس روفائيل ساكو بطريرك بابل للكلدان عن أهمية هذه الزيارة للمسيحيين والمسلمين، فمع وصول قداسة البابا للعراق بلغت هذا البلد رسالة تعزية وسلام، وذكَّر بما وصفها بالمفاجأة لرؤية الجموع المستقبِلة للبابا فرنسيس والهاتفة ترحيباً به. وقال في هذا السياق إن كثيرين قالوا للمسيحيين إن لديكم كنزاً هو أب بمثل هذا التواضع يصغي إلى الأشخاص ويحبهم.

أضاف أيضاً أنه سيكون لها تأثير كبير على الحياة الاجتماعية والسياسية وخاصة فيما يتعلق بالسلام والاستقرار وعلى الثقافة، وعن تغيير في العقلية فيما يتعلق باحترام الآخرين وإنهاء العنف والتطرف.

وعن لقاء الأب الأقدس مع آية الله السيستاني أكّد الكاردينال ساكو أن هذا الحدث هام بالنسبة للمسلمين، ثم ذكَّر باللقاء بين الأديان في أور وقال “صلينا معاً جميعاً من أجل السلام والأخوّة”

ثلاثة أيام تقاسَم الأب الأقدس مع هذا الشعب آلامه ورجاءه.

تفاعل الشبيبة والعائلات العراقية مع هذه الزيارة و خبراتهم عنها..

تحدثنا لعدد من الشباب والأشخاص العراقيين المتواجدين في لبنان وهم من شبيبة وعائلات دون بوسكو.. والذي رووا مشاعرهم عقب هذه الزيارة..

فتحدث الشاب فادي النباتي قائلاً:

“زيارة البابا فرنسيس للعراق ستجني ثمارها ويسمع صداها في كل أرجاء العالم

فجميع الناس التفتت إلى هذا البلد العريق وما فيه من حضارات عريقة ومسيرات لأبي الأنبياء، تعرف الناس إلى هذا الشعب المسكين المغلوب على أمره وكم كان حجم فرحه بهذه الزيارة البسيطة من شخص بسيط مثله..

عرف العالم أنّ العراق ليس بلد إرهاب ولكن تُمارَس على أرضه كل أنواع الإرهاب..

عرف العالم أن العراق ليس مصدراً لداعش وأن الشعب العراقي متماسك بكل طوائفه وأديانه عدا بعض الحالات المنفردة التي توحي إلى التعصب وعدم التفتح وتقبل الآخر كما هو..
شكراً للبابا فرنسيس إلى لفتته الرائعة وشكراً له من قلب مليء بفرحة عارمة بسبب الفرحة التي زرعها هو في قلوب شعبنا

نتمنى في الأيام القادمة أن نلقاك ونشكرك من أعماق قلوبنا

سنكون معك في صلواتنا..”

في حين تكلمت الشابة رندة گوبولا عن زيارة البابا فرنسيس لبلدها العراق قائلة أنها:

“كانت حلماً وأصبحت حقيقة وكنتُ أتمنى لو كنت هناك ولكن بالرغم من إني بعيدة فأنا أشعر بفرح كبير جداً وبفخر كبير لأن البابا بزيارته للعراق أظهر للعالم أجمعين عظمة هذا البلد العريق وأظهر جمال وكرم شعبه بكل أطيافه بالرغم من معاناته.. زيارة البابا حملت معها السلام لجميع أبناء العراق داخل وخارج البلاد.. فشكراً لك يا بابا فرنسيس على هذه البركة وشكراً لأنك أدخلت الفرحة لقلوبنا جميعاً!”

أما ميرنا كاندلان فتروي لنا:

“في البداية بالنسبة لي كنت فرحة لفرح الشعب قبل قدوم البابا للعراق، كنت أقول أنا لست هناك فلا أتخيل أنني سأهتم كثيراً لكن يكفي أن أبناء وطني فرحين

لكن فعلياً عند رؤية البابا وهو يصل بطائرته إلى بغداد شعرت بشعور أقل ما يوصف بالفرح والسعادة دموعي خانتني وقتها لم أفهم لماذا وأنا كنت أظن أنني لم أهتم بسبب البعد لكن وصول البابا للأراضي العراقية أعاد إلينا شعور الفرح الذي فقدناه من مدة.

زيارته للكنائس مثل سيدة النجاة التي شهدت مجزرة بحق أبناء شعبنا كان فخراً وسعادة لنا.

تقبيله للعلم العراقي الذي كان فيه بعض من دم شهيد من شهداء ثورة تشرين الأبطال هذا المشهد حقيقةً هو أكثر مشهد هزني من الداخل شعرت أنه يقول لنا أنا معكم وأشعر بجرحكم.

وزيارته ل أور والنجف هي رسالة سلام وتعايش بمحبة..

وزيارته للموصل التي احتلها داعش ودمروا كنائسها وقراقوش الرائعة وإربيل وعنكاوا الحبيبة شعرت هنا بمحبة هذا الرجل وتواضعه رغم التعب والمسافات لكنه جاء ليخبرنا أنه يشعر بألمنا ووجعنا وأنه وإن كان ليس بيننا لكننا دوماً في قلبه وصلاته.. فحقاً نحن فرحين بزيارة رجل المحبة والتواضع لأرضنا..”

والسيدة العراقية مارلين إيليا.. فتبدأ خبرتها بالتطويبة “طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. (متى٤:٥)”

وتسترسل فتقول: “كان حلماً أو شبه خيال أن يتحقق لأي مؤمن مسيحي أن يصل إلى روما ليلتقي بمعلم المحبة والسلام، لكن أن ينقلب الحلم وهو الذي يأتي إلينا، هذا كان المستحيل بعينه.. نعمة وبركة من ربنا يسوع ، شكراً لك يا قداسة البابا فرنسيس لإدخال الفرحة والبهجة والطمأنينة لقلوب العراقيين المتألمين المضطهدين رغم كل جروحاتهم استقبلوك بالحب والتهليل والأهازيج، حتى نحن -البعيدين- عن أرض الوطن غمرتَنا بفرحة لا مثيل لها نسينا همومنا وتهجيرنا ومن دون أي وعي أصبحنا نصفق ونهلل ونقفز من مكاننا فرحاً عند دخولك أرض العراق..
آهٌ يا وطني آهٌ يا بابا فرنسيس لو تعلم كم أننا شعب راسخ عميق الإيمان.. متعلّق بالقيم العريقة.. هنيئاً لكل من قابلك هنيئاً لنا هذا اليوم الذي مسّ قلوبنا بالرجاء

يوماً سيبقى ذكرى يخلدها التاريخ..”

أما رامي حبش فيعبّر قائلاً:

“بفرحٍ عظيم وحب كبير، أسعدنا وجود الحبر الأعظم البابا فرنسيس على أرضنا أرض العراق مهد الحضارات، الزيارة التي كانت عنوانها (كلنا أخوة) لا فرق بيننا كلنا أبناء الله آملين أن يُغير حال بلدنا كحالِ بقية البلدان وأن يعم السلام في وطننا الحبيب، ونتمنى أن تكون هذه الزيارة بشارة خير لكافة العراقيين بجميع أطيافهِ ونأمل أن نُبدّلَ البنادق بأغصان الزيتون وندع الحقد جانباً ونحظن السلام ونزرع الأمل في وجوه أحبتنا، فقد تعبنا من كثرة الحروب، ألا يكفي!! حان وقت السلام والحب لنفرح معاً ونبني عراقاً جديداً مليئاً بالحب والسلام، فاليوم قد زارنا البابا حاملاً معه رسالة السلام والمحبة وأدخل إلى قلوبنا البهجة، كنا نأمل لو كنا هناك ونفرح معه ونراه عن قُرب لكن هكذا هي الظروف وقد اكتفينا برؤية شعبنا مسروراً، أخيراً نحن نفرح دائماً عندما نرى العراق والعالم سعيداً لنضع يداً بيد ونحارب المصاعب الحياة معاً بالسلام لا غير السلام!”

كلماتٌ وعبارات جمّة عبّر من خلالها أشخاصٌ عراقيون عن سعادتهم بهذه الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس إلى العراق.. فعلى الرغم من البعد الجغرافي وعدم لقائهم به، إلا أنهم شعروا بعظمة تلك اللحظات الرائعة التي بدّدت ظلاماً بات جزءاً من الحياة اليومية للعراقيين، وحولته لنورٍ ساطع أنارَ القلوب وأدفأها!

سالزيان الشرق الأوسط

أول‌ ‌سيدة‌ ‌أعمال‌ ‌سورية!‌ حاصلة‌ ‌على‌ ‌وسام‌ ‌الاستحقاق‌ ‌السوري..‌ ‌وعزّى‌ ‌بها‌ ‌جمال‌ ‌عبد‌ ‌الناصر..‌

إنها‌ ‌السيدة‌ ‌السورية‌ ‌متيلد‌ ‌شلحت..‌ ‌زوجة‌ ‌جورج‌ ‌سالم..‌ ‌ابنا‌ ‌مدينة‌ ‌حلب‌ ‌العريقة..‌ إنها‌ ‌السيدة‌ ‌التي‌ ‌نذرت‌ ‌حياتها‌ ‌لأعمال‌ ‌الخير‌ ‌وعون‌ ‌البائسين،‌ ‌المثال‌ ‌الرائع‌ ‌للاندفاع‌ ‌الإنساني‌ ‌في‌ ‌إسعاف‌ ‌المحتاجين‌ ‌وإغاثة‌ ‌المنكوبين..‌ ‌ ‌

‌ولدت ‌ ‌في‌ ‌حلب‌ ‌عام‌ ‌1904‌ ‌وترعرعت‌ ‌في‌ ‌جو‌ ‌عائلة‌ ‌مسيحية‌ ‌محافظة‌ ‌.‌تلقت‌ ‌التعليم‌ ‌في‌ ‌مدرسة‌ ‌راهبات‌ ‌السيدة‌ ‌العذراء‌ ‌الأرمنية‌ ‌بحلب،‌ ‌وفي‌ ‌عام‌ ‌1922‌ ‌عقد‌ ‌قرانها‌ ‌على‌ ‌الشخصية‌ ‌القوية‌ ‌ورجل‌ ‌الأعمال‌ ‌جورج‌ ‌الياس‌ ‌سالم‌ ‌الذي‌ ‌توفي‌ ‌في‌ ‌عام‌ ‌1944‌،‌ ‌بعد‌ ‌وفاة‌ ‌زوجها‌ ‌احتفظت‌ ‌بمكتبه‌ ‌تخليداً‌ ‌لذكراه،‌ ‌وأعرضت‌ ‌عن‌ ‌الزواج‌ ‌.‌في عام‌ ‌1944‌ ‌فتحت‌ ‌وصية‌ ‌جورج‌ ‌سالم..‌ ‌وكان‌ ‌مضمون‌ ‌الوصية‌ ‌(‌ ‌أن‌ ‌الفقيد‌ ‌قد‌ ‌أوصى‌ ‌بثلث‌ ‌ماله‌ ‌70,000‌ ‌ليرة)‌ ‌عثمانية‌ ‌ذهباً‌ ‌لإنشاء‌ ‌مؤسسة‌ ‌كبرى‌ ‌قوامها‌ ‌مدرسة‌ ‌شاملة‌ ‌ذات‌ ‌ثلاث‌ ‌فروع‌ ‌(علمية‌ ‌–‌ ‌زراعية‌ ‌–‌ ‌صناعية‌ ‌)‌ ‌وبدعم‌ ‌من‌ ‌مطران‌ ‌الروم‌ ‌الملكيين‌ ‌الكاثوليك‌ ‌في‌ ‌حلب‌ ‌آنذاك‌ ‌سيدنا‌ ‌إسيدورس‌ ‌فتّال،‌ ‌أُسست‌ ‌مؤسسة‌ ‌جورج‌ ‌سالم،‌ ‌حيث‌ ‌جمعت‌ ‌بين‌ ‌السيدة‌ ‌سالم‌ ‌والمطران‌ ‌فتال‌ ‌النظرة‌ ‌المنفتحة‌ ‌على‌ ‌الواقع‌ ‌والمستقبل،‌ ‌والنية‌ ‌لوجود‌ ‌السالزيان‌ ‌في‌ ‌سورية‌ ‌في‌ ‌ذلك‌ ‌الوقت،‌ ‌لإدارة‌ ‌المدرسة‌ ‌الصناعية.‌ ‌

وبرزت‌ ‌فيمل‌ ‌بعد‌ ‌مواهب‌ ‌متيلد‌ ‌في‌ ‌الإدارة‌ ‌وشؤون‌ ‌المال‌ ‌فكانت‌ ‌أول‌ ‌سيدة‌ ‌أعمال‌ ‌في‌ ‌سورية!‌ ‌قدمت‌ ‌لمعاصريها‌ ‌نموذجاً‌ ‌نادراً‌ ‌و‌ ‌صعباً‌ ‌في‌ ‌كيفية‌ ‌استعمال‌ ‌خيرات‌ ‌الأرض،‌ ‌ولما‌ ‌كانت‌ ‌قد‌ ‌ورثت‌ ‌ثروة‌ ‌طائلة،‌ ‌فإنها‌ ‌عرفت‌ ‌كيف‌ ‌توظفها‌ ‌في‌ ‌خدمة‌ ‌المجتمع،‌ ‌إذ‌ ‌كانت‌ ‌محسنة‌ ‌كبيرة.‌ ‌توجت‌ ‌عطاءها‌ ‌ببذل‌ ‌الذات‌ ‌ودأبت‌ ‌في‌ ‌التجرد‌ ‌من‌ ‌كل‌ ‌ما‌ ‌تملكه‌ ‌لصالح‌ ‌الطبقة‌ ‌العاملة،‌ ‌أنشأت‌ ‌مع‌ ‌زوجها‌ ‌مؤسسة‌ ‌للتعليم‌ ‌المهني،‌ ‌خدمة‌ ‌للطبقات‌ ‌الأكثر‌ ‌عوزاً،‌ ‌وهدفها‌ ‌من‌ ‌ذلك‌ ‌أن‌ ‌يصبح‌ ‌كل‌ ‌فقير‌ ‌في‌ ‌مدينتها‌ ‌حلب‌ ‌غير‌ ‌محتاج،‌ ‌فماتت‌ ‌في‌ ‌بيت‌ ‌لم‌ ‌تعد‌ ‌تملكه‌ ‌.‌ ‌

كانت‌ ‌متيلد‌ ‌ترأس‌ ‌فرع‌ ‌الهلال‌ ‌الأحمر‌ ‌بحلب،‌ ‌حين‌ ‌فتحت‌ ‌مدرسة‌ ‌جورج‌ ‌سالم‌ ‌(مركز‌ ‌جورج‌ ‌ومتيلد‌ ‌سالم‌ ‌-‌ ‌بإدارة‌ ‌الآباء‌ ‌السالزيان)،‌ ‌أبوابها‌ ‌للشباب‌ ‌عام‌ ‌1948‌ ‌لتدريس‌ ‌الصناعات‌ ‌المختلفة،‌ ‌وصل‌ ‌عدد‌ ‌طلاب‌ ‌المدرسة‌ ‌عام‌ ‌1963‌ ‌إلى‌ ‌425‌ ‌طالباً‌ ‌في‌ ‌المرحلتين‌ ‌الإعدادية‌ ‌والثانوية!‌ ‌يقول‌ ‌الراهب‌ ‌السالزياني‌ ‌الأخ‌ ‌جوزيف‌ ‌مشاطي‌ ‌الذي‌ ‌التقى‌ ‌بالسيدة‌ ‌متيلد‌ ‌وتعرّف‌ ‌عليها‌ ‌شخصياً‌ ‌في‌ ‌شهادة‌ ‌حياته‌ ‌المكتوبة‌ ‌هذه‌ ‌الكلمات:‌ ‌ ‌

“تعرّفت‌ ‌عليها‌ ‌و‌ ‌أنا‌ ‌طالب‌ ‌في‌ ‌مدرسة‌ ‌جورج‌ ‌سالم‌ ‌-‌ ‌قسم‌ ‌الميكانيك‌ عام‌ ‌1948‌،‌ ‌حيث‌ ‌أمضيت‌ ‌ست‌ ‌سنوات،‌ ‌فكنتُ‌ ‌أراها‌ ‌عندما‌ ‌كانت‌ تزورنا‌ ‌في‌ ‌المدرسة‌ ‌وتهتم‌ ‌بشؤوننا،‌ ‌كان‌ ‌الوقارُ‌ ‌يبدو‌ ‌عليها،‌ ‌بالإضافة‌ لحدّة‌ ‌النظر‌ ‌والابتسامة‌ ‌الدائمة‌ ‌على‌ ‌محياها”‌  ‌ويعبر‌ ‌الأخ‌ ‌مشاطي‌ ‌عن‌ ‌احترامه‌ ‌وتقديره‌ ‌لها‌ ‌فيتابع‌ ‌ويقول:‌ ‌ ‌“كنتُ‌ ‌أفرح‌ ‌برؤياها‌ ‌دائماً‌ ‌واسعى‌ ‌للتقرب‌ ‌منها‌ ‌لأبادلها‌ ‌السلام،‌ فكنتُ‌ ‌أرى‌ ‌أمامي‌ ‌إنسانةً‌ ‌ملؤها‌ ‌اللطف‌ ‌والحنان‌ ‌وطيبة‌ ‌القلبن‌ ‌كنت‌ أراها‌ ‌تصلي‌ ‌في‌ ‌كنيسة‌ ‌مدرسة‌ ‌جورج‌ ‌سالم‌ ‌وتتقرب‌ ‌من‌ ‌سرّي‌ التوبة‌ ‌والمناولة‌ ‌أثناء‌ ‌الذبيحة‌ ‌الإلهية”‌ 

أما‌ ‌عن‌ ‌مرضها‌ ‌فيتحدث‌ ‌لنا‌ ‌الأخ‌ ‌جوزيف:‌ ‌ ‌

“كانت‌ ‌تتمتع‌ ‌بصحة‌ ‌جيدة‌ ‌قبل‌ ‌سفري‌ ‌إلى‌ ‌إيطاليا‌ ‌أواخر‌ ‌عام‌ ‌1955‌،‌ ولكن‌ ‌عند‌ ‌عودتي‌ ‌عام‌ ‌1959‌ ‌سمعت‌ ‌عن‌ ‌تراجع‌ ‌صحتها،‌  ‌كنت‌ ‌أودّ‌ ‌أن‌ أنعم‌ ‌بقربها‌ ‌و‌ ‌أنا‌ ‌سالزياني‌ ‌ولكن..‌ ‌تحمّلتْ‌ ‌أوجاعَها‌ ‌بكل‌ ‌صبر‌ ‌وقدمتها‌ للرب،‌ ‌و‌ ‌كانت‌ ‌تحرص‌ ‌على‌ ‌إخفاء‌ ‌ألمها‌ ‌وإبقاء‌ ‌ابتسامتها‌ ‌الدائمة‌ على‌ ‌وجهها..”‌  ‌

إنّ‌ ‌شهادة‌ ‌الأخ‌ ‌جوزيف‌ ‌مشاطي‌ ‌من‌ ‌حلب‌ ‌والذي‌ ‌عاصر‌ ‌السيدة‌ ‌متيلد‌ ‌وعاش‌ ‌بكنفها،‌ ‌تُظهر‌ ‌لنا‌ ‌مدى‌ ‌الترابط‌ ‌والعلاقة‌ ‌الوطيدة‌ ‌التي‌ ‌تربط‌ ‌السيدة‌ ‌متيلد‌ ‌بالسالزيان‌ ‌منذ‌ ‌البدايات،‌ ‌كما‌ ‌أنّ‌ ‌تشجيعها‌ ‌للدعوات‌ ‌كان‌ ‌ظاهراً‌ ‌أثناء‌ ‌لقاءاتها‌ ‌بالشبيبة‌ ‌الطلاب‌ ‌في‌ ‌المدرسة،‌ ‌كما‌ ‌ذكر‌ ‌الأخ‌ ‌مشاطي‌ ‌في‌ ‌شهادة‌ ‌حياته‌ ‌عنها.‌ ‌ ‌

‌في‌ ‌27‌ ‌شباط‌ ‌/‌ ‌فبراير‌ ‌نحيي‌ ‌ذكرى‌ ‌وفاتها،‌ ‌عندما‌ ‌ارتاعت‌ ‌حلب‌ ‌صباح‌ ‌يوم‌ ‌الاثنين‌ ‌27‌ ‌شباط‌ ‌/‌ ‌فبراير‌ ‌من‌ ‌العام‌ ‌1961‌‌ ‌من‌ ‌خبر‌ ‌وفاتها‌ ‌إثر‌ ‌مرض‌ ‌عضال..‌ ‌فرحلت‌ ‌لتترك‌ ‌خلفها‌ ‌ذكرى‌ ‌عطرة‌ ‌من‌ ‌أعمال‌ ‌الخير‌ ‌والإيثار‌ ‌والإنجاز‌ ‌في‌ ‌الحياة‌ ‌الروحية‌ ‌والعملية..‌ ‌بروح‌ ‌ونَفَس‌ ‌قديس‌ ‌الشباب‌ ‌يوحنا‌ ‌بوسكو!‌ ‌ ‌

كلُّ‌ ‌ما‌ ‌ذُكر‌ ‌من‌ ‌أعمال‌ ‌خير،‌ ‌وعيش‌ ‌بسيط‌ ‌للإنجيل‌ ‌الذي‌ ‌أبدته‌ ‌السيدة‌ ‌سالم،‌ ‌كان‌ ‌لا‌ ‌بدّ‌ ‌أن‌ ‌يرقى‌ ‌بها‌ ‌لتصبح‌ ‌في‌ ‌موضع‌ ‌يتطلب‌ ‌منا‌ ‌الصلاة‌ ‌من‌ ‌أجل‌ ‌تطويبها..‌ ‌ ‌وجديرٌ‌ ‌ذكره..‌ ‌أنّ‌ ‌دعوة‌ ‌تطويبها‌ ‌مفتوحة‌ ‌ويتابعها‌ ‌المكتب‌ ‌السالزياني‌ ‌الخاص‌ ‌بدعوات‌ ‌التطويب‌ ‌في‌ ‌حاضرة‌ ‌الفاتيكان.‌ ‌ ‌لذلك..‌ ‌نطلب‌ ‌دائماً‌ ‌من‌ ‌الرب‌ ‌أن‌ ‌تنال‌ ‌خادمة‌ ‌الرب‌ ‌متيلد‌ ‌سالم‌ ‌التطويب‌ ‌على‌ ‌طريق‌ ‌القداسة!‌ ‌

صلاة‌ ‌لتطويب‌ ‌خادمة‌ ‌الرب‌ ‌متيلد‌ ‌سالم:‌ 

أيها‌ ‌الرب‌ ‌الإله،‌ ‌يا‌ ‌أب‌ ‌الرحمة‌ ‌ومنبع‌ ‌الحنان،‌ ‌يامن‌ ‌وهبنا‌ ‌في‌ ‌شخص‌ ‌ابنته‌ ‌البارة‌ ‌متيلد‌ ‌سالم‌ ‌مثالاً‌ ‌واثقاَ‌ ‌في‌ ‌محبة‌ ‌القريب،‌ ‌وعلى‌ ‌الأخص‌ ‌في‌ ‌محبة‌ ‌الشبيبة‌ ‌والمحتاجين‌ ‌ومحبة‌ ‌الكنيسة،‌ ‌فجعلها‌ ‌تكرس‌ ‌حياتها‌ ‌بالصلاة‌ ‌والسهر‌ ‌والعمل،‌ ‌من‌ ‌أجل‌ ‌وحدة‌ ‌المسيحين،‌ ‌وتقديس‌ ‌الكهنة،‌ ‌وازدهار‌ ‌مؤسسة‌ ‌جورج‌ ‌سالم‌ ‌الخيرية.‌ ‌

نبتهل‌ ‌إليك‌ ‌ان‌ ‌تتوج‌ ‌أَمَتك‌ ‌متيلد‌ ‌بهالة‌ ‌القديسين،‌ ‌فتغدو‌ ‌قدوة‌ ‌للمؤمنين‌ ‌وحافزاً‌ ‌لعمل‌ ‌الخير،‌ ‌و‌ ‌شهادة‌ ‌للمخطط‌ ‌الإلهي‌ ‌في‌ ‌الحب‌ ‌الشامل‌ ‌وخلاص‌ ‌الإنسانية‌ ‌جمعاء..‌ ‌آمين..‌ ‌ ‌

((‌ ‌طُبعت‌ ‌هذه‌ ‌الصلاة‌ ‌بإذن‌ ‌سيادة‌ ‌المتروبوليت‌ ‌ناوفيطس‌ إدلبي))‌ 

سالزيان الشرق الأوسط

رسالة الرئيس العام إلى الشبيبة!

شبيبتنا الأعزاء! إنّ الفرحَ عنصرٌ أساسيٌّ في حياة المسيحي!

تحياتي القلبية لكل واحد منكم، في القارات الخمس:

إليكم، أيها الشباب في كل “العالم السالسي” ولكل الشباب الذين سيتلقون هذه الرسالة من خلالكم.

في المادة 17 من دستور سالزيان دون بوسكو – بعنوان “التفاؤل والفرح” – نقرأ:

“لأنه مُبشَّرٌ بالبشارة، يكون السالزياني دائماً مبتهجاً، يشعُّ هذا الفرح وقادرٌ على التربية على أسلوب حياة مسيحي ومُبهج”.

أنا متأكد من أن هذه قاعدة حياة لنا ولجميع أفراد العائلة السالسية: إنه شيء جميل من صميم هويتنا الكاريزمية..
كم أتمنى أن يكون الأمر كذلك في حياتكم أيضاً، أيها الشباب الأعزاء!

أريد أن أتحدث إليكم عن هذا الفرح العميق الذي ينبع من الله ويتجذّر فيه.

من المؤكد أن دعوتنا المسيحية لها أيضاً مهمة حمل الفرح إلى العالم: ذلك الفرح العميق والحقيقي الذي يستمر لأنه آتٍ من الله.

أنا مقتنع بأنكم والعديد من الشباب مثلكم تتوقون (وتحتاجون أحياناً) لسماع هذه الكلمات “الرسالة المسيحية هي رسالة فرح ورجاء”.

أيها الشباب الأعزاء، قلوبنا مصنوعة من أجل الفرح والعيش برجاء.  إنه شيء نولد به، محفور بشدّة في أعماق قلب كل شخص؛ فرحة حقيقية، وليست عابرة، بل عميقة وكاملة، وتعطي “نكهة” لوجودنا.

“أنتم أيها الشباب حاضر الله”، كما أخبركم البابا فرنسيس، أنتم في مرحلة من وجودكم تتميز باكتشاف الحياة وأنفسكم وعلاقاتكم مع الآخرين، أنتم تتطلعون إلى المستقبل ولديكم أحلام، رغبتكم في السعادة والصداقة والحب قوية، تحبون المشاركة، ولديكم مُثُل وتضعون الخطط.. كل هذا جزءٌ من حياتكم الشبابية، أنا لا أقول إن كل الشباب يعيشون بهذه الطريقة هناك، للأسف، شباب بعيدون جداً عن أحلام الشباب هذه، على الرغم من أن لهم أيضاً الحق في تحقيق أحلامهم، ويجب ألا يتوقفوا عن الحلم.

الحياة مصحوبةٌ بالنّعم التي يوفرها الله أبانا باستمرار: فرح الحياة والصحة، والفرح الآتي من جمال الطبيعة؛ فرح الصداقة والحب الصادق، فرح العمل المتقن، الذي قد يتطلّب جهداً، ولكنه يمنح أيضاً رضاً كبيراً، فرح الجو العائلي الجيد – حتى لو لم تختبروها جميعكم في حياتكم – فرح الشعور بأن تكونوا مفهومين، وفرح خدمة الآخرين.

جميل أن ندرك أننا جزء من هذا الواقع أعزائي الشباب، وأن نكتشف أن كل هذا ليس مجرد ثمرة حظ، بل هو ما يريده الله لكل واحد منا، ولكل واحد منكم، لأن هو مصدر الفرح الحقيقي وهذا الفرح نابعٌ منه، إنّه لأمرٌ جميلٌ أن نكتشف في الحياة أن الله يقبلنا ويرحب بنا ويحبنا، من الجميل أن تشعر في أعماق قلبك بأنك أنت بالذات محبوب من الله.
إنه لأمر مؤثر أن يصل الشاب إلى النقطة التي يمكنه من خلالها أن يقول لنفسه وعن قناعة هذه الحقيقة العظيمة: “الله يحبني، ويحبني دون قيد أو شرط، بطريقة فريدة وشخصية”، والدليل العظيم على هذا الحب هو اللقاء مع ابنه يسوع المسيح:

فيه نجد الفرح الذي نسعى إليه.. دائماً ما يؤدي اللقاء الحقيقي والصادق مع يسوع إلى فرح داخلي عظيم لدى الجميع.

إنني أثناء كتابتي لهذه الرسالة، أفكر بكم، أيها الشباب الأعزاء الذين تنتمون إلى ديانات أخرى، والذين ربما لا تستطيعون أن يدركوا بحسب تجربتهم الخاصة ما أتحدث عنه في الإشارة إلى يسوع، حتى لو فهمتم بعضاً من كلماتي، ومع ذلك، يمكنكم الحصول على هذه التجربة الشخصية والحميمة، بغض النظر عن انتمائكم الديني: إن الله يحبكم، وهو يحبكم حبّاً عميقاً، لأنه من جوهر الله أنه يحب كل ما خلقه كثيراً، أنت هناك مقيم في حبه، أنا هناك أيضاً، كل واحد منا، كل واحد منكم، شبابي الأعزاء.

شبابَ الله المحبوبين أينما كنتم في العالم ومهما كان دينكم، افتحوا قلوبكم للرب، واكتشفوا أن الله موجود في حياتكم، وأنه أمين ولن يترككم أبداً.. يمكننا أن نلتقي به دائماً في كلمته: “لما جاءت كلماتك، أكلتُها. كانت كلمتك بهجة قلبي وفرحتي” (إرميا 15: 16)

أصغِ إلى صوت الله وكلمته، وستحصل على إجابات عديدة لما تحمله في قلبك وفي أفكارك. باسم دون بوسكو وعلى مثاله كأب ومعلم الشبيبة أود أن أدعوكم، لتكون لديك شجاعة عدم الابتعاد عن الله، واختياره في كل لحظة من حياتك بكرم، دون أن تقنعوا بتقديم الحدّ الأدنى فقط، بل الالتزام بتقديم أفضل ما في القلب.
إن حياتكم أيها الشباب الأعزاء، ثمينة، ومهما كانت دعوة الله التي يدعوكم إليها، فهي حياة تستحق أن تحيَوها في بذل الذات وخدمة الآخرين وحبهم، كما يقول البابا فرانسيس: “أعزائي الشباب، أنتم لا تُقدّرون بثمن!  أنتم لستم للبيع! من فضلكم، لاتسمحوا بشراء أنفسكم، لا تسمحوا لأنفسكم بأن تُخدَع، لا تدعوا أنفسَكم تُستعبد لأشكال الاستعمار الأيديولوجي التي تضع أفكاراً في رؤوسكم، تجعلكم عبيداً و مدمنين وفاشلين في الحياة، أنتم لا تُقدرون بثمن.. وأطلب منكم أن تُحبّوا الحرية التي يقدمها لنا الرب يسوع.

اسمحوا لي أيضاً أن أدعوكم كي تتحلوا بالشجاعة لعيش التطويبات التي قدمها لنا الرب يسوع في الإنجيل. إنها طريقة جميلة لعيش الإنجيل، بـ “وجوه” متنوعة وطرق تقودنا إلى السعادة في المسيح..

وعلى غرار دون بوسكو أود أن أقترح عليكم، كما كتبت في التوجيه الرسولي لهذا العام، أن تكونوا متحمسين، وتعيشوا الحياة كاحتفال، والإيمان كسعادة حقيقية.. هذا ما عاشه دون بوسكو بنفسه، وجعله أيضاً واقعاً مُعاشاً مع أولاده في فالدوكو.

اليوم، قد يكون فالدوكو Valdocco المليء بالحياة البهيجة والفرح، هو أي مكان أو بيت من الأماكن والبيوت السالسية أو غير السالسية حيث أنتم متواجدون..

أطلب منكم أن تصبحوا وأن تكونوا مُرسَلين فرح، لأنكم تلاميذ ومبشرون للرب يسوع، أخبروا أصدقاءكم والشباب الآخرين أنكم وجدتم هذا الكنز الثمين، وهو ربنا يسوع نفسه.

انشروا الفرح والرجاء النابعين من الإيمان، وتواصلوا مع الآخرين عبر هذه النّعم. كونوا مبشرين لشباب آخرين، كما اقترح دون بوسكو على أولاده في فالدوكو، انشروا الفرح الذي يريد ربنا يسوع أن يقدمه لأولئك الذين لا يتمتعون بصحة جيدة، لأولئك الذين يعانون، للأكثر فقراً، للذين “ليس لديهم فرص” لكلّ واحد منهم.

اجلبوا هذا الفرح ذاته لعائلاتكم ومدارسكم وجامعاتكم؛ تحدثوا عنه في أماكن عملكم وبين أصدقائكم، حينها سترون إذا كان هذا الفرح في قلوبكم آتياً من الله، فسيصبح معدياً حقاً، ومعدٍ بشكل رائع لأنه يمنح الحياة.

ألا تعتقدون أنه بعد ما قلته للتوّ، سيصبح من السهل فهم ما اعتاد دومينيك سافيو على قوله في فالدوكو: “القداسة تكمن في أن نكون دائماً فرحين”؟

لترافقنا جميعاً في هذه الرحلة مريم أم المعونة، التي استقبلت الرب في داخلها بترانيم التسبيح والفرح: “تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي” (لو 1: 46-47).

ما هي الفرحة التي تتردد في قلوبكم اليوم يا شبابي الأعزاء؟ أتمنى أن تكونوا سعداء الآن وإلى الأبد في الملكوت، كما اعتاد دون بوسكو أن يقول!

أبارككم وأحييكم بعاطفة صادقة وعميقة..

آنخيل فرنانديز آرتيمه – الرئيس العام

الأخ إرمينجيلدو لامون غصنٌ في الكرمة الحقيقية

انتقل إلى الأمجاد السماوية الأخ إرمينجيلدو لامون Ermenegildo Lamon عشية عيد الميلاد 24 كانون الأول / ديسمبر بعد حياة كتب الله من خلالها لنا وللعديد من السالزيان الشباب رسالة يحثّنا فيها على إيمان مبني على البساطة وحياة مكرسة عميقة، قادرة على الحوار مع العالم.
ما سمعه منذ البداية ظل دائماً حيّاً فيه، ذلك الحب الأول الذي قاده إلى أن يصبح سالزيانياً مبشراً في جوهر الواقع السالزياني. لقد كان الأخ الذي أراده دون بوسكو: حازماً في الإيمان، متحمّساً في التقوى، لا يكلّ في العمل، لا يعرف الكلل في فعل الخير، ومستقيماً في دعوته.
كان للشباب قدوةً بالحضور، بحياة يُفهم أنها متجذرة ومُؤسَّسة في الله، عاش النذور بشكل مثالي، لقد كان منديلاً بيد الله الآب. تعلّم من الكرمة الرغبة في السماح لله بأن يرعى ويهذِّب باستمرار ليؤتي ثماراً كثيرة.
وُلد الأخ إرمنيجيلدو لامون Ermenegildo Lamon، الابن الأكبر للأب غايتانو Gaetano والأم أماليا Amalia، في 28 شباط / فبراير 1931 في تريباسيليغ Trebaseleghe (PD)، وهي بلدة انبثقت منها العديد من الدعوات السالزيانية والحياة المرسلة.
توسعت الأسرة فيما بعد لتستوعب ثمانية أشقاء وشقيقتين، بدأ دراسته في المدرسة الابتدائية والصفوف الأولى من التدريب المهني.
وفي هذه الأثناء، وبعد انتهاء الحرب، تعرّف على السالزيان عن طريق مرسل سالزياني عائد من الصين عابراً بالقرية، ونظّم مجموعة من الشباب دعاهم للذهاب إلى بيمونته Piemonte لمواصلة دراستهم والتعرّف على السالزيان.
كان الأخ جيلدو Gildo مميزاً وقبل الاقتراح بالذهاب إلى منزل السالزيان في ميرابيلو مونفراتو Mirabello Monferrato (AL) خلال الأعوام (1945 -1949) رأى فيه الرؤساء روح التكيّف والقدرة على العمل الجاد وساعدوه على الاختيار ليصبح سالزيانياً ومبشراً.

في خريف عام 1949 تم تعيينه في الشرق الأوسط، وكان جزءاً من أول مجموعة سالزيان ذهبت إلى الأراضي المقدسة بعد الحرب العالمية الثانية.

ابتدأ في بيت طنطور قرب بيت لحم فعمل هناك لعدة سنوات حيث تدرب في حياة السالزيان، وصل في عام 1957 إلى كريمزان أولاً كصبي إسطبل، ثم بعد ذلك كمدير للقبو والملكية الزراعية الملحقة.. في هذا المنصب، عبّر عن أفضل ما لديه على مدار أربعين عاماً: لقد تخصص في مجال علم التخمير، وتولى بكفاءة مختلف مراحل إنتاج النبيذ، والتسويق المرتبط به، وزاد من الابتكارات التقنية اللازمة لمواكبة العصر. بالإضافة إلى العمل في القبو، قاد بشغف الحافلة الصغيرة أثناء رحلاته إلى الأراضي المقدسة مع السالزيان الشباب.

ساهم في تنشئة رجال الدين الذين كانوا يستعدون للكهنوت بالقدوة، بالصلاة ودعم الطالب مادياً بعمل القبو، عاش كل هذا بابتسامة وبكرم كبير، بلا حدود زمنية، مع الحرص على المشاركة في الحياة الجماعية.
حدث هذا لسنوات عديدة، في روتين ممل على ما يبدو، لكنه مثمر للغاية لأنه كان عملاً متواضعاً صامتاً وبحضور الله الدائم.
كان جزءاً من مجموعة من الإخوة الممتازين والمقدسين القادرين على جعل الناس يدركون قيمة التكريس في حياة مهداة بالكامل لله ولرسالة السالزيان.
كان لامون يهتم بحياته الروحية بجديّة، وكان منتظماً في ممارسات التقوى، في قداس الصباح الباكر واعترافه المتكرر، كثيراً ما كان ينظر إليه في الكنيسة.
لقد كان رجل الله، أخًا متعلقاً بالكرمة الحقيقية التي هي المسيح، سالزيانياً حريصاً على تقديم خدمة الله قبل كل شيء آخر، فمن خلال اهتمامه بالكروم، فهم جيداً أن كل من لا يبقى في الله يُلقى مثل الغصن ويذبل، لذلك ولكي نثمر، من الضروري أن نبقى في الله، وأن نكون متأصلين في تلك الأرض المقدسة المكونة من المحبة والسخاء والتفاني المجاني والتواضع والاجتهاد.
لقد أعطاه الرب شخصية طيّبة وسخيّة، كما زوّده بالعديد من الصفات العملية الجميلة. لقد جعل نفسه محبوباً ومساعداً كان يحظى بتقدير واحترام كبيرين من قبل عمّال الخمرة والموظفين المسيحيين والمسلمين.

عام 2009، أدى تقدمه في السن والتدهور التدريجي في حالته الصحية إلى انتقاله إلى ميستر Mestre، في “A. زاتي ” A. Zatti بالقرب من بلده الأصلي فأصبح عنده للأراضي المقدسة حنيناً كبيراً.
دعاه الرب عشية عيد الميلاد إنها ليست صدفة إنها هدية من السماء إذا أنه قضى معظم حياته على مرمى حجر من بيت لحم، تمت دعوته عشية قبول الوعد الذي قطعه لنا الله “الحياة الأبدية” عند ولادة يسوع.
عسى الرب أن يمنح الرهبنة السالزيانية، ولا سيما إقليم الشرق الأوسط، العديد من السالزيان الأمينين مثل الأخ لامون القادرين على العيش أغصاناً في الكرمة الحقيقية ليبقوا في حب الله.

سالزيان الشرق الأوسط

مخبز السالزيان في بيت لحم وقوده رحمة وعطاؤه محبة

“لا تقتصر محتويات خبز السالزيان في بيت لحم على الطحين والماء والخميرة فحسب، بل وأضيفت إلى عجينته مقادير لا نهائية من الرحمة والعطاء، فبات مخبز السالزيان في المدينة عنواناً لمساعدة الفقراء والمحتاجين”

يتحدث العديد من الرهبان السالزيان والعلمانيين العاملين والخادمين في المكان عن الدور الهام الذي يؤديه خبز بيت لحم والحاجة التي يسدّها للكثير من العائلات المحتاجة..

وخاصة في الظروف الاستثنائية والصعبة التي مرّت وتمرّ بها المنطقة..

ففي الانتفاضة الأولى والثانية، قدم هذا الفرن خدمة كبيرة للناس، وكذلك خلال حرب العراق الأولى والثانية، حيث وفر الخدمة للعديد من العائلات الفقيرة.

وتتواصل روح الخدمة والعطاء هذه حالياً أيضاً عقب الظروف السيئة التي خلفتها جائحة كورونا.

كما ذكر الرهبان السالزيان في بيت لحم أيضاً أنّ الفرن وبعد تفشي الوباء، لا يقدم الخبز للعائلات الفقيرة فحسب، بل يقدمه أيضاً للمؤسسات التي تحتاج لمساعدة لتواصل هي بدورها خدمة الناس، ومنها بعض المؤسسات التي تعنى بخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية.

يقول أحد العلمانيين: إنّ السالزيان يخففون مصاريف تأمين الخبز عن الناس ويساعدوهم بهذا الأمر.

فمخبز السالزيان هو من المخابز العريقة والقديمة التي ما زالت تحافظ على جودة الخبز الذي تنتجه، و على الرغم من أن الخبز يبدو أمراً بسيطاً، إلا أنه بالنسبة للعائلات التي لا تعمل وتنعدم فيها الرواتب في ظل منع التجول، قد ساهم إلى حد كبير في تغطية قسم من النفقات اليومية للعائلة..

عن المركز الإعلامي الفرنسيسكاني في الأراضي المقدسة – بتصرّف

الأخ السالزياني لوقا سالفاتورة ينتقل إلى السماء عشية عيد دون بوسكو

انتقل إلى الأمجاد السماوية الأخ الراهب السالزياني لوقا سلفاتورة عن عمر يناهز اثنين وتسعين عاماً متأثراً بإصابته بفايروس كورونا، دعاه الرب عشية عيد القديس يوحنا بوسكو 30 كانون الثاني/ يناير 2021 للاحتفال معه بعيده في السماء مع الملائكة والقديسين.

نبذة عن حياته:

ولد الأخ لوقا سالفاتورة في ماليتو (كاتانيا، إيطاليا) في 4 آب / أغسطس 1929 م. تعرّف على الرهبان السالسيين في راندازو، صقلية (Randazzo_Sicilia) وعندما بلغ خمسةً وعشرين عاماً، طلب أن يصبح جزءاً من الرهبنة.

بدأ سنة الابتداء (1954_1955) في معهد السالزيان في سان غريغوريو_كاتانيا (San Gregorio_Catania)

أبرز النذور الرهبانية الأولى في 16 آب / أغسطس من العام 1955، واصل مسيرة التكوين لمدة ست سنوات أخرى في باليرمو – سانتا كيارا (Palermo–Santa Chiar)، وفي 16 آب / أغسطس 1961 أبرز النذور الرهبانية الدائمة ومكث هناك لمدة ست سنوات، تابع مسيرته الدراسية واكتسب الخبرة اللازمة في مجال الميكانيك والاصلاحات حيث وضع هذه الخبرة في خدمة الشباب وإخوته الرهبان لفترة طويلة من حياته، وبالتحديد في الأعوام (1967-1994).

عام 1993عندما بلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً، بعد أن أكمل فترة التكوين مع الرهبان السالزيان في الأراضي المقدسة وبعد زيارته للعديد من الأماكن المقدسة هناك، شعر برغبة شديدة بأن يكون مُرسلاً وأعرب عن هذه الرغبة للأب جيوفاني فيدريغوتي (D. Giovanni Fedrigotti)، الذي كان وقتها عضواً في المجلس العام للسالزيان، وبصفته مستشاراً إقليمياً لإيطاليا وسويسرا والشرق الأوسط، كان يقوم في ذلك العام بالزيارة الكنسيّة إلى مقاطعة السالزيان في صقلية.

فبعد مشاورة الرؤساء الإقليمين تمت الموافقة على رغبة الأخ سلفاتورة.

في نهاية شهر آب / أغسطس 1993وصل الأخ لوقا إلى دير كريميزان وكانت السنوات العشر الأولى (1993-2003) من الإقامة كـ “نقل مؤقت”.

وفي نهاية عام 2003، تم نقله النهائي إلى إقليم الشرق الأوسط.

قضى سبعة عشر عاماً أخرى في الأراضي المقدسة، منها خمسة عشر عاماً في دير كريمزان (2003-2018) وسنتين ونصف في بيت لحم.

في دير كريمزان قدم أفضل ما لديه في مجاله المحدد (المكانيك)، وعمل أيضاً كسائق جنباً إلى جنب مع اخوته السالزيان، مقدماً بذلك مثالاً للتضحية والعطاء والالتزام.

في تشرين الأول من العام 2018 تم نقله إلى بيت لحم ليحظى بقسط من الراحة والعناية الطبية في بيئة منزلية.

في الأشهر الأخيرة من حياته شعر بضعف متزايد وبحاجة إلى المساعدة، لكنه حاول دائماً المشاركة في الحياة الجماعية.

نصلي من أجل أن يشمله الله بين ملائكته وقديسيه ويرسل لإقليمنا الشرق أوسطي، دعوات صالحة ومرسلين أمينين في خدمة رسالتنا لصالح الشباب على مثال الأخ لوقا..

المسيح قام..حقاً قام

الأب جان ماريّا جناتسا_سالزيان الشرق الأوسط

الاحتفال بعيد إقليم الشرق الأوسط ومفاجأة بطريرك اللاتين في القدس!

احتفل سالزيان دون بوسكو في الشرق الأوسط بعيد الإقليم والذي يصادف يوم عيد العائلة المقدسة في الأحد الأول بعد عيد الميلاد المجيد من كلّ عام..

في ظل ما نعيشه بسبب وباء الكورونا كان اللقاء افتراضياً شارك فيه الرهبان السالزيان من كلّ البيوت وبحضور الرئيس الإقليمي لسالزيان الشرق الأوسط الأب أليخاندرو ليون.

تخلل اللقاء صلاة وتبادل تهاني العيد

وبمبادرة جميلة غير متوقعة شارك باللقاء غبطة البطريرك “بييرباتيستا بيتسابالا” بطريرك اللاتين في القدس عبّر بمشاركته عن امتنانه لعمل السالزيان ورسالتهم بين الشبيبة كما منح السالزيان المشاركين البركة الرسولية وتمنى لهم الاستمرارية في الرسالة على مثال العائلة المقدسة وأن يكونوا بيتاً دافئاً لكل من يلتجئ إليه.

سالزيان الشرق الأوسط

 

النذور الدائمة لخمسة رهبان سالزيان شباب

“فدعاهما لوقته فتبعاه!” (لو 1 : 20)

وسط أجواء روحية سالزيانية احتفل خمسة رهبان سالزيان بإعلان نذورهم الدائمة بنعمة الرب صباح يوم الأحد 22 / 11 / 2020 في كنيسة السالزيان – بيت لحم

وهم الأخوة: إدوار جبران, فاما زهين, نكويين ترونج هيو, ماتيو فينولو, جان لوكا فيلا

ترأس القداس الإلهي الأب اليخاندرو ليون الرئيس الإقليمي لسالزيان الشرق الأوسط مع لفيف من الآباء السالزيان المتواجدين في الأراضي المقدسة.

جديرٌ ذكره، أنّه كان من المفترض أن يقوم الإخوة السالزيان بإبراز النذور في بلدانهم ولكن بسبب جائحة كورونا لم يستطيعوا ذلك، لكنها من ناحية أخرى كانت فرصة رائعة لإبراز النذور في مدينة بيت لحم المقدسة.

كما كان من المفترض أيضاً أن يشارك الكثير من الأشخاص في الرتبة، لكن في ظل الظروف الحالية اقتصرت المشاركة على الآباء والرهبان السالزيان والقليل من الأشخاص المقربين.

فيما شارك عدد كبير من الأشخاص والشبيبة بحضور الرتبة online، كما شاركوا بصلواتهم على نية الأخوة وسائر الدعوات في إقليمنا خاصةً وفي الكنيسة عامةً.

سالزيان الشرق الأوسط _ الأراضي المقدسة