رسالة البابا لاون الرابع عشر «Magnifica Humanitas» حول كرامة الإنسان في زمن الذكاء الاصطناعي

«إن الإنسانية العظيمة التي خلقها الله تجد نفسها اليوم أمام خيار حاسم: إما أن تبني برج بابل جديداً، أو أن تشيّد المدينة التي يسكن فيها الله والإنسان معاً». بهذه الكلمات تبدأ الرسالة العامة الأولى للبابا لاون الرابع عشر بعنوان «Magnifica Humanitas» حول كرامة الإنسان في زمن الذكاء الاصطناعي، والتي تلخّص دوافعها الأساسية وغاياتها.

صدرت الرسالة يوم الاثنين 25 أيار/مايو، وقد وقّعها البابا في 15 أيار/مايو بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين بعد المئة لإصدار الرسالة العامة «Rerum Novarum» للبابا لاون الثالث عشر. ومن خلال هذه الرسالة الاجتماعية الجديدة، يواصل البابا إرث أسلافه متناولاً أحد أبرز تحديات العصر الحديث: الذكاء الاصطناعي.

تنقسم الرسالة إلى خمسة فصول، إضافة إلى مقدمة وخاتمة، وتنطلق من مبدأ أساسي مفاده أن التكنولوجيا ليست قوة معادية للإنسان، وليست شراً بحد ذاتها، لكنها ليست أيضاً محايدة، لأنها تحمل بصمة من يطوّرها ويموّلها وينظمها ويستخدمها.

لذلك يدعو البابا إلى «البناء في الخير» و«البقاء إنسانيين»، من خلال منطق المسؤولية المشتركة والشجاعة والتضامن والشركة، حتى يستطيع العالم أن يدرك أن قلب الإنسان هو المكان الذي يرغب الله أن يسكن فيه.

الفصل الأول: فكر متجدد وأمين للإنجيل

يعرض البابا في الفصل الأول تطور التعليم الاجتماعي للكنيسة في ضوء المجمع الفاتيكاني الثاني وتعاليم البابوات المعاصرين، موضحاً أن التعليم الاجتماعي ليس مجرد مجموعة جامدة من القوانين والمبادئ، بل هو مسيرة تمييز جماعي وقراءة للأحداث على ضوء الإنجيل.

ويستعرض البابا مساهمات أسلافه، من البابا بيوس الثاني عشر الذي استخدم لأول مرة تعبير «التعليم الاجتماعي للكنيسة»، وصولاً إلى البابا فرنسيس، مع التذكير بالأهمية التاريخية لرسالة «Rerum Novarum» التي شكّلت نقطة تحول في التعليم الاجتماعي الكنسي.

ويؤكد أن جميع البابوات شددوا، كلٌّ في زمنه، على قيم مشتركة مثل كرامة الإنسان، قيمة العمل، العدالة الاجتماعية، التضامن، حماية الخليقة، وأولوية السلام والأخوّة.

الفصل الثاني: أسس ومبادئ التعليم الاجتماعي

يشدد البابا على أن الإنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، ولهذا لا يجوز اختزاله إلى مجرد أداة إنتاج أو مورد اقتصادي. فكرامة الإنسان لا تُكتسب ولا تُبرهن، بل هي متأصلة في كل شخص.

كما يؤكد قدسية الحياة البشرية منذ الحبل بها وحتى نهايتها الطبيعية، ويصف الإجهاض المتعمد وقتل الأبرياء والقتل الرحيم بأنها أعمال مرفوضة أخلاقياً.

ويدعو أيضاً إلى حماية حقوق الأقليات وإعطاء النساء دوراً فعلياً في المجتمع والسياسة والعمل والتعليم، من خلال قرارات ملموسة تضمن سماع أصواتهن وتقدير مساهماتهن.

أما المبادئ الأساسية للتعليم الاجتماعي، فيعدد البابا خمسة مبادئ رئيسية:

  1. الخير العام، الذي لا يمكن فصله عن حق الشعوب في الوجود والحفاظ على هويتها.
  2. الوجهة العالمية للخيرات، بما في ذلك المعرفة والتكنولوجيا، التي يجب ألا تبقى حكراً على فئة قليلة.
  3. مبدأ subsidiarity أو المشاركة والمسؤولية المشتركة بدلاً من التبعية والاتكال.
  4. التضامن بين الشعوب والأجيال.
  5. العدالة الاجتماعية، خاصة في العصر الرقمي.

ويؤكد أن معاملة المهاجرين واللاجئين تشكل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمعات بالعدالة والأخوّة.

كما يدعو الكنيسة نفسها إلى فحص ضمير حقيقي، والاستماع إلى ضحايا مختلف أشكال الإساءة والاستغلال، والعمل على تحقيق العدالة والتعويض ومنع تكرار الانتهاكات.

الفصل الثالث: التقنية وهيمنة الإنسان

يدخل البابا في صلب موضوع الذكاء الاصطناعي، محذراً من «النموذج التكنوقراطي» الذي يجعل الكفاءة والربح المعيار الوحيد لكل قرار.

ويؤكد أن الذكاء الاصطناعي يستطيع محاكاة الإنسان، لكنه لا يمتلك ضميراً أخلاقياً ولا قدرة على المحبة أو العلاقات أو الحياة الروحية.

ومن هنا يدعو إلى استخدام واعٍ ومسؤول للذكاء الاصطناعي، مع ضرورة وجود قوانين ورقابة مستقلة وتعليم أخلاقي للمستخدمين.

كما يشدد على الحاجة إلى ميثاق أخلاقي عالمي يقوم على العدالة الاجتماعية، لا على مصالح قوى اقتصادية محدودة.

ويحذر البابا أيضاً من الأثر البيئي للتكنولوجيا الحديثة، بسبب استهلاكها الكبير للطاقة والمياه وتأثيرها على البيئة.

ويطالب بـ«نزع سلاح الذكاء الاصطناعي» ومنع استخدامه في سباقات التسلح والسيطرة السياسية والاقتصادية.

كما ينتقد تيارات ما بعد الإنسانية التي تسعى إلى تجاوز حدود الطبيعة البشرية، مؤكداً أن ضعف الإنسان وحدوده ليست عيباً، بل جزء أساسي من إنسانيته.

الفصل الرابع: الحقيقة والعمل والحرية

يركز البابا على أهمية الحقيقة كخير عام، وعلى ضرورة بناء «بيئة صحية للتواصل» في العالم الرقمي، بحيث لا تتحول وسائل الإعلام والمنصات الرقمية إلى أدوات تضليل وسيطرة.

ويدعو إلى الشفافية في إدارة البيانات والخوارزميات، وإلى صحافة مسؤولة قائمة على التحقق والحقيقة.

كما يشدد على أهمية التربية والمدرسة والعائلة في تنشئة الأجيال الجديدة على التفكير النقدي، وعدم الاعتماد الكلي على التكنولوجيا.

ويقول البابا إن الإنسان يحتاج أحياناً إلى «الصوم عن الذكاء الاصطناعي» ليستعيد عمق التفكير والعلاقات الإنسانية.

وفي موضوع العمل، يحذر من أن التحول الرقمي قد يؤدي إلى تهميش العمال واستبدالهم بأنظمة آلية تهدف فقط إلى تقليل التكاليف وزيادة الأرباح.

لذلك يدعو إلى اقتصاد يضع الإنسان وكرامته في المركز، ويؤمن بضرورة تجديد دور النقابات والدفاع عن حقوق العمال.

كما يؤكد أن التنمية لا تُقاس فقط بالناتج المحلي الإجمالي، بل بكرامة الإنسان والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة.

ويشدد البابا على أهمية العائلة، المبنية على اتحاد رجل وامرأة، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع.

كما يحذر من مخاطر الرقابة الرقمية الشاملة وجمع البيانات الضخم الذي قد يهدد حرية الإنسان ويقود إلى أشكال جديدة من السيطرة الاجتماعية.

ويتطرق أيضاً إلى أشكال العبودية الجديدة المرتبطة باستغلال العمال في استخراج المعادن النادرة المستخدمة في التكنولوجيا الحديثة.

الفصل الخامس: ثقافة القوة وحضارة المحبة

يتناول البابا في الفصل الأخير موضوع الحرب والسلام، مؤكداً أن الثورة الرقمية غيّرت طبيعة الحروب والنزاعات.

ويحذر من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري يجعل القرارات المتعلقة بالحياة والموت أكثر برودة وتجريداً من الإنسانية.

ويؤكد أنه لا يوجد أي خوارزمية قادرة على جعل الحرب أخلاقية أو مقبولة إنسانياً.

كما ينتقد سباق التسلح وتنامي الصناعات العسكرية، إضافة إلى تراجع دور المؤسسات الدولية وتفكك النظام العالمي.

ويرى أن العالم يعيش اليوم أزمة حقيقية في التعددية الدولية، حيث باتت القوة تتقدم على القانون، والمصالح الضيقة على السلام.

ويندد البابا بما يسميه «الواقعية السياسية غير المسؤولة» التي تبرر الحروب وتصور السلام وكأنه حلم مستحيل.

وفي مواجهة ثقافة القوة، يدعو إلى بناء «حضارة المحبة» القائمة على الحقيقة والعدالة والمصالحة والتضامن.

ويشدد على أهمية إعطاء صوت للضحايا وعدم التعامل مع الحروب بلغة مجردة أو حسابات سياسية فقط.

كما يؤكد أهمية الحوار بين الأديان، رافضاً استخدام اسم الله لتبرير الإرهاب أو العنف أو الحروب.

ويشير إلى أن دبلوماسية الكرسي الرسولي تقوم على الرحمة والبحث عن السلام الحقيقي.

الخاتمة

في ختام الرسالة، يدعو البابا المؤمنين إلى عيش الإنجيل داخل العالم الرقمي، وإلى استخدام التكنولوجيا بروح إنسانية ومسؤولة.

ويؤكد أن مستقبل البشرية يعتمد على الخيار بين عالم تحكمه الهيمنة والانقسام والخوف، وعالم يقوم على الأخوّة والكرامة والسلام.

ويختم بالدعوة إلى أن تبقى الإنسانية «عظيمة ومجيدة» لأنها مسكونة بحضور الله وقادرة على المحبة والرجاء حتى في زمن الذكاء الاصطناعي.

 

سالزيان الشرق الأوسط

مصر/ ارسالية الآباء السّالزيان في سنه 2025 “يوبيل الرجاء”

في صيف عام 2025، وسط حرارة أسيوط الدافئة، اجمعت مجموعة من الشباب والشابات المتطوعين من القاهرة والإسكندرية ليشاركوا في إرسالية تعليمية وروحية مليئة بالأمل والعطاء. كانت هذه التجربة جزءًا من احتفالات يوبيل الرجاء، والتي حملت معها رسالة الأمل والخدمة.

بداية الارساليه:

انطلقت الفعاليات يوم الأحد 6 يوليو 2025، حيث بدأ المشاركون رحلتهم نحو مدينة صدفا بأسيوط. ومن يوم الاثنين 7 يوليو، انطلقت الدورات التعليمية التي شملت دورات متنوعة مثل المكياج الاحترافى Professional Make Up ، اللغة الإنجليزية بمستوييها الأول والثاني، واللغة الإيطالية. تم تنظيم هذه الدورات في مركز دير راهبات المحبة بمدينة صدفا ومدرسة جمعية الصعيد(من الساعة التاسعه صباحاً وحتى الواحده ظهراً) ، التي أظهرت ترحيبًا كبيرًا بالمشاركين.

كانت الأجواء مليئة بالحماس، حيث تم تقسيم الطلاب على النحو التالي:

اللغة الإيطالية: بقيادة الأخت مريم والأب طوني الزغندي، وشارك فيها 10 طلاب.

اللغة الإنجليزية: بقيادة الأخت ايسلندا تم تقسيم المشاركين إلى مستويين:

– المستوى الأول: بمساعدة الأخت دنيز والأخت هايدي ، وشارك فيه 12 طالبًا.

– المستوى الثاني: بمساعدة الأخ أمال فرانكو  والأخت مارجو نبيه شارك فيه 15 طالبًا.

المكياج الاحترافى: بقيادة الأخت مارينا عبد الملك، وشارك فيه 24 طالبًا.

اختتمت الدورات يوم الخميس 17 يوليو بتوزيع الشهادات وسط أجواء فرح واحتفال أضافت قيمة كبيرة لهذه التجربة التعليمية.

دورات التكوين للخدام والمربين:

لم تقتصر الإرسالية على التعليم فقط؛ بل شملت أيضًا دورات تكوين للخدام والمربين من مختلف الرعايا المشاركة. حضر هذه الدورات حوالي 110 خادم ومربي من رعايا صدفا، كوم أبو حجر، دير الجنادلة، الغنايم ، الشناينة، البربا ، كوم اسفحت . استمرت هذه الدورات ثلاثة أيام من الاثنين 7 يوليو وحتى الأربعاء 9 يوليو(من الساعة الخامسة مساءً وحتى الثامنة مساءً) ، وركزت على روحانية القديس يوحنا بوسكو وأسلوبه “التربوي الوقائي” الذي يقوم على الإيمان والعقل والمودة.

نشاطات مع الأولاد والشباب:

كان للأطفال والشباب نصيب كبير من الفعاليات التي جمعت بين التعليم والترفيه. تضمنت الأنشطة أغاني لدون بوسكو، ترانيم، رقصات تعبيرية، وألعاب منظمة. كانت مقسمه لمناطق مركزيه:

-دير الجنادلةكامقر بالاشتراك مع الغنايم والمشايعة وكوم اسفحت: تجمع حوالي 450 طفل وطفله من الصف الثالث الابتدائي وحتى الثانوى.

-رعيه الشناينة: حوالي 150 طفل وطفله من الصف الثالث الابتدائي وحتى الثانوى.

-رعية كوم أبو حجر: 350 مشترك من مراحل الإعدادي والثانوي.

– رعيه صدفا تم تنظيم فعاليات خاصة مع الليجو ماريا (جنود مريم)،  لقاءات مع شباب الثانوي حول حياة القديس يوحنا بوسكو ، لقاء مع الأسر الشابة لمناقشة التحديات اليومية.

-الجانب الروحي:

حرصَ المشاركونُ على الالتزامِ بالحضورِ اليومي للذبيحةِ الإلهيةِ في رعيةِ صدفا، واختُتمتْ هذه الإرساليةُ بقدّاسٍ احتفاليٍّ ترأسَه سيادةُ المطرانِ الأنبا دانيال جزيل الوقار، مطرانُ أسيوطَ للأقباطِ الكاثوليك، في بيتِ عنيا، حيثُ أمضى المشاركونَ يومينِ في الخلوةِ والتأملِ والصلاة.

لم تكنْ هذه الإرساليةُ مجرّدَ نشاطٍ، بل كانتْ مسيرة حياةٍ، حملتْ في طيّاتها روحَ العائلةِ السّالسيّة، وزرعتْ قيَمًا تبقى راسخةً في القلوبِ.

باسم الرهبان السالزيان في الشرق الأوسط نشكر أبرشية أسيوط وخاصة سيادة المطران والكهنة والراهبات على محبتهم وعطائهم الدائم.

سالزيان الشرق الأوسط- مصر

 

امتحانٌ إيمانيٌّ جديد يعيشه #مسيحيو_دمشق!

بالتزامن مع التفجير الذي استهدف كنيسة القديس الياس الحي في منطقة الدويلعة في دمشق.

عاش أولادنا وشبيبتنا وأهالينا ظروف عصيبة يوم أمس (الأحد ٢٢ حزيران/يونيو ٢٠٢٥) أثناء تواجدهم في مركز دون بوسكو لاسيما أثناء مشاركتهم بحضور قداس الأحد الإلهي.

🔹 تفجير إرهابي في إحدى كنائس دمشق!

فعلى وقع الحدث المرير الذي شهدته كنيسة القديس الياس الحي، بدأ الأولاد والشبيبة يتواصلون مع أهاليهم في منطقة الدويلعة للاطمئنان عليهم، بعد أن علموا بوقوع التفجير الإرهابي أثناء الذبيحة الإلهية.

يذكر أن فئة لا بأس بها من أولادنا والشبيبة هم من أهالي وسكان المنطقة.

🔹 تحدي العودة!

بعد انتهاء القداس وفي وسط حالات من الهلع والخوف والأخبار المتناثرة هنا وهناك بدأ التحدي لتدبير الأولاد وتأمين طريق عودتهم إلى منازلهم وسط التوتر والتشديدات الأمنية والإغلاقات التي طالت عدة مناطق في العاصمة والتي تقع بدورها على الطريق التي تسلكها حافلات المركز.

🔹 استجابة طارئة عكست روح الخدمة اللامتناهية!

تعاون واستجابة كبيرة وسريعة أبداها الرهبان السالزيان مع المنشطين والمنسقين الكبار والسالزيان المعاونين لتنسيق وإدارة الوضع الطارئ بهدف الحفاظ على سلامة الأولاد وطمأنة الأهالي.

🔹 طريق سالكة.. الأولاد في منازلهم!

يحكي السالزياني المعاون طوني ضاحي تفاصيل العودة فيقول: “بعد إجراء عدة اتصالات مع بعض الأشخاص من المعنيين والتأكد من سلوك الطريق، انطلقت أولى الحافلات لتقلّ قسم من الأولاد إلى منازلهم يسبقها الأب إدوار مع أحد السالزيان المعاونين للتأكد من سلامة الطريق أمام الأولاد.

تتالت الحافلات بالانطلاق لإيصال الأولاد ضمن صعوبات في الدخول إلى منطقة الدويلعة في الرحلة الأخيرة التي أمنت أولاد المنطقة في بيوتهم قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً“.

🔹 إيقاف النشاطات الصيفية!

بعد التشديد الأمني ومخاوف كبيرة تحيط بكنائس دمشق، قام مركز دون بوسكو بإيقاف كافة نشاطاته حتى إشعارٍ آخر.

🔹 رأساً على عقِب!

يقول الراهب السالزياني إدوار جبران رئيس دير دون بوسكو دمشق:

كأننا في حلم!

قبل دقائق كان الجميع متحمّساً يرقص، يلعب، ينشّط، يحضّر… تهيئةً لبداية النشاطات الصيفية في مركزنا.. لنعلم بخبر التفجير لنصاب بإحباط فقداننا للسلام مجدداً، حزننا على أرواح الضحايا، وخيبة أمل يرافقها القلق من المستقبل“.

🔹 كيف يُقتَلون وهم يصلّون للربّ؟!

تتحدث اختصاصية الدعم النفسي والسالزيانية المعاونة د. مريم غصن عن حالات الهلع التي أصابت الأولاد بعد سماعهم الخبر، خاصةً أولئك الذين يقطنون في الدويلعة، حيث كانت مَهمّة الدعم النفسي الإسعافي في هذا الموقف ضرورة ملحة.

كما كثرت أسئلة الأطفال التي يعجز الكبار في بعض الأحيان عن الإجابة عنها، فتقول د. مريم: “كان أصعب سؤال سُئلتُه حينها.. كيف يمكن لإنسان أن يقتل إنساناً يصلي ليسوع؟!”.

لازال شبح الحرب والخوف من عودة الإرهاب إلى سوريا يشكّل هاجساً كبيراً لدى عائلاتنا المسيحية في هذه الأيام الحسّاسة.

ويستمر السالزيان بالبحث الدؤوب عن كلّ السبل الممكنة لدعم الأولاد والشبيبة، وزرع بذور الرجاء في قلوبهم من جديد..

نصلّي من أجل السلام في بلدٍ لم يعرف السلام طريقاً له منذ سنوات..

سالزيان الشرق الأوسط – سوريا

احتفال العائلة السالسية في بيت لحم بعيد قلب يسوع الأقدس

في أجواء مليئة بالإيمان والرّوحانيّة، احتفلت العائلة السّالسيّة في بيت لحم مساء يوم الجّمعة، 6 حزيران 2024، بعيد قلب يسوع الأقدس.

+ أقيم القدّاس الاحتفالي في كنيسة السّالزيان، والذي ترأّسه رئيس الأساقفة المطران إيلاريو أنتونياتسي بحضور عدد من الآباء والكهنة، وجمع من المؤمنين من أبناء الرّعية والمنطقة.

+ وبعد انتهاء القدّاس الاحتفالي، بدأت الدّورة التّقليدية كما هو معتاد سنويًّا، حيث جابت المسيرة الإيمانية شوارع مدينة بيت لحم القديمة، بدءًا من كنيسة السّالزيان وصولاً إلى كنيسة المهد، ثم العودة مجدّدًا إلى كنيسة السّالزيان.

+ شهدت هذه المناسبة حضور عدد كبير من الأخوات الرّاهبات والشّخصيّات الرّسميّة والكنسيّة، بالإضافة إلى ممثّلي الأخويّات ومؤسّسات الرّعيّة ومؤسّسات مجتمعيّة من بيت لحم والمناطق المحيطة بها.

+ كما قدّمت الفرقة الموسيقيّة التّابعة لمجموعة كشّافة ومرشدات السّالزيان السّادسة مجموعة من الترانيم والمعزوفات الدّينيّة، التي أضفت على المسيرة لمسة روحانيّة عميقة.

فهذا الحدث مهم كونه يمثّل استمرارًا لتقليد سَنوي قديم، حيث يظهر التزام العائلة السّالسّية والشّباب الكشفي في بيت لحم بِقِيَم الإيمان والخدمة والانتماء.

سالزيان الشرق الاوسط-الأراضي المقدسة

لقاء شبابي مميَّز للحركة الشبابية السالزيانيَّة (MGS) في دير دون بوسكو الحصون-لبنان

في عالم يتسارع بخطى غير مسبوقة، ووسط ضجيج الحياة اليوميَّة، جاء لقاء (MGS) ليذكِّرنا برسالة روحيَّة وإنسانيَّة عميقة.

“حُبُّهُ ينتظرنا” ليس مجرَّد شعار، بل دعوة شخصيَّة لكل شابٍّ وشابَّة للتوقُّف، التأمُّل، واكتشاف محبَّة الله التي تسبقنا، وتحتضننا، وتنتظرنا دائمًا، فالله الذي يحبّنا لا يفرض نفسه، بل ينتظرنا بصبر ورحمة.

🔴أُقيمت هذه الفعاليَّة في 1 حزيران/يونيو، وامتدَّت من الساعة 8:30 صباحًا حتى 6:00 مساءً، مستهدفة الشباب الملتزمين في مراكز دون بوسكو في لبنان والعراق وسوريا، من عمر 17 إلى 30 عامًا.

🔴تضمَّن هذا اليوم مجموعة غنيَّة من الأنشطة الروحيَّة والإنسانيَّة والترفيهيَّة، منها:
– تأمُّلات روحيَّة جماعيَّة حول موضوع اللقاء.
– ورش عمل شبابيَّة تُعزِّز القِيَم السالزيانيَّة.
– أنشطة تفاعليَّة تُعزِّز روح الفريق والصداقة.
– أوقات صلاةٍ وتسبيحٍ تُمكِّن الشباب من اختبار العمق الروحي في حياتهم اليوميَّة.

فالحركة الشبابيَّة السالزيانيَّة (MGS) تهدف إلى مرافقة الشباب في مسيرتهم الإيمانيَّة والإنسانيَّة كي يعيشوا دعوتهم بفرحٍ ومسؤوليَّةٍ داخل الكنيسة والمجتمع.

 

سالزيان الشرق الأوسط- لبنان

النذور الدائمة للأخ توكي جيرمين

في جو من الفرح والصلاة، احتفلت العائلة السالسيّة يوم السبت 17 أيار/مايو 2025 في كنيسة رعيّة مريم أمّ المعونة – القاهرة، الزيتون، بالنذور الدائمة للأخ توكي جيرمين، الذي قدّم ذاته بالكامل للرّب يسوع على مثال القديس يوحنّا بوسكو، ليصبح سالزيانيًا إلى الأبد!

ترأس القداس الإلهي الأب سيمون زاكاريان، الرئيس الإقليمي لسالزيان الشرق الأوسط، بمشاركة عدد كبير من الآباء والإخوة السالزيان، والمكرّسين والمكرّسات من القاهرة والإسكندرية، إضافة إلى حضور مميز لشبيبة دون بوسكو الزيتون (مصريين وسودانيين)، وشبيبة دون بوسكو الساحل، ومجموعة من الشبيبة والسالزيان المعاونين من دون بوسكو الإسكندرية.

– عاش الأخ توكي هذه اللحظة المباركة محاطًا بعائلته السالسيّة، وقلوبنا كانت معه ومع عائلته التي تابعته بمحبة واعتزاز عبر البث المباشر بسبب بعد المسافة.

وبعد القداس، كان هناك احتفال عفوي مليء بالفرح والمحبّة، تعبيرًا عن عظمة هذا الحدث في حياة الأخ توكي وفي حياة عائلتنا السالسيّة.

– نرافق الأخ توكي بصلاتنا ليواصل رسالته كل يوم بتشبّه أعمق بالرّب يسوع، كما عاش القديس يوحنّا بوسكو.

الكلمات الأولى التي وجّهها البابا #ليون_الرابع_عشر إلى روما والعالم:

السّلام عليكم! أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، هذه أوّل تحيّة للمسيح القائم من بين الأموات، الرّاعي الصّالح الذي بذل حياته من أجل قطيع الله.
وأنا أيضًا أودّ أن تصل هذه التّحيّة إلى قلوبكم، وأن تصل إلى عائلاتكم وجميع الناس أينما كانوا، وإلى جميع الشّعوب، وإلى جميع أنحاء الأرض”السلام عليكم”.

هذا هو سلام المسيح القائم من بين الأموات، سلامٌ مُنزّهٌ ومتواضعٌ وحافظ. إنّه من الله، الله الذي يُحبّنا جميعًا، بلا حدود أو شروط.
فلنُبقِ في آذاننا صوت البابا فرنسيس، الضّعيف والشّجاع دائمًا، الذي بارك روما – البابا الذي بارك روما والعالم في صباح عيد الفصح.

اسمحوا لي أن أُواصل هذه البركة نفسها. الله يُحبنا جميعًا، ولن يسود الشّر. نحن جميعًا في يد الله، بلا خوف، مُتّحدين، يدًا بيد مع الله وفيما بيننا، سنمضي قدمًا.
نحن تلاميذ المسيح، والمسيح يسبقنا، والعالم بحاجة إلى نوره. البشرية بحاجة إليه كجسر للوصول إلى الله ومحبّته. أنتم تُساعدوننا على بناء الجسور بالحوار واللّقاء لنكون جميعًا شعبًا واحدًا في سلام دائم.

شكرًا لك يا بابا فرنسيس!

شكرًا لإخوتي الكرادلة الذين اختاروني خليفةً لبطرس، وللسّير معكم ككنيسة مُتّحدة، نسعى جميعًا معًا من أجل السّلام والعدالة، ونعمل معًا كنساء ورجال، مُخلصين ليسوع المسيح دون خوف، مُبشّرين بالمسيح، مُبشّرين، مُخلصين للإنجيل.

أنا ابن القديس أوغسطينوس.
أوغسطيني قال: “معكم أنا مسيحي، ولكم أسقف”. فلنسِر جميعًا معًا نحو ذلك الوطن الذي أعدّه الله لنا.

إلى كنيسة روما، تحيّة خاصّة:
علينا أن ننظر معًا كيف نكون كنيسةً تبشيرية، نبني الجّسور، ونتحاور، ونكون دائمًا منفتحين على الجميع، بأذرع مفتوحة، كما في هذه السّاحة، منفتحين على الجميع، على كل من يحتاج إلى محبتنا، وحضورنا، وحوارنا، ومحبتنا.

[بالإسبانية]:
تحية للجميع، وخاصةً لأبناء أبرشيتي تشيكلايو في بيرو، شعبنا الوفيّ الأمين الذي يرافق الأسقف ويساعده.

[عودة إلى الإيطالية]:

إلى جميع إخوتي وأخواتي في روما، إيطاليا، وفي جميع أنحاء العالم، نريد أن نكون كنيسةً مجمعية، نسعى دائمًا إلى السلام والمحبة والقرب، وخاصةً من المتألّمين.

اليوم هو يوم التضرّع إلى سيدة بومبي.

أمّنا مريم العذراء المباركة تتمنّى دائمًا أن تسير معنا، وأن تكون قريبة منا، وأن تساعدنا دائمًا بشفاعتها ومحبّتها.
فلنصلِّ معًا من أجل هذه الرسالة، ومن أجل الكنيسة جمعاء، ومن أجل السّلام في العالم.
نطلب هذه النعمة الخاصّة من مريم، أمّنا.

 

نقلاً عن وكالة الانباء السالزيانية

كلمة مساء أبويّة (أونلاين) من الأب فابيو أتارد

في لقاء أونلاين مميّز جمع الرئيس العام للرهبنة السالسيّة، الأب فابيو أتّارد، مع رهبان إقليم الشرق الأوسط، حملت الكلمات أبعادًا روحيّة ورعويّة عميقة، تعكس روح العائلة المميز للسالزيان.
استهلّ الأب فابيو اللقاء بتوجيه كلمة محبّة واهتمام خاص للبلدان التي تعاني ويلات الحروب، وخصّ بالذكر منطقة الشرق الأوسط. فقال: “الرهبنة السالسيّة تنظر إليكم وتشجعكم وتساندكم”. بهذه العبارة الموجزة، عبّر عن قلب الرهبنة النابض بالتضامن مع الإخوة الرهبان والشبيبة، رغم التحديات الجسيمة التي تواجههم يوميًا.

ثم أشار الأب فابيو إلى ما تم التأكيد عليه خلال المجمع العام التاسع والعشرين، من ضرورة مواجهة التحديات المعاصرة بجرأة وإيمان، لا سيّما تلك التي تطال الحياة الرهبانية في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية العميقة. ودعا كل راهب سالسيّ لأن يكون ثابت القلب في الرّب يسوع، مستشهدًا بالمؤسس، دون بوسكو، الذي واجه أزمنة عصره بإيمان لا يتزعزع، قائلاً: “هذا ما نعنيه عندما نقول إننا مولعون بالرّب يسوع”.

وفي هذا السياق، شدد الأب فابيو على أن الهوية السالسيّة تتجلى بمقدار تعلقنا بالرّب يسوع، فقال: “نحن مكرسون للشباب بالقدر ما نحن مولعون بيسوع… هنا التحدي … وهنا هويتنا السالسيّة.” فالرهبنة لا تقتصر على العمل التربوي فحسب، بل تنبع من جذور روحيّة عميقة، تستمد حرارتها من المحبّة الإلهيّة.

كما وجّه دعوة ملهمة للرهبان للتعمق في معرفة دون بوسكو، معتبرًا أن رسالته ما زالت حيّة اليوم، وتخاطب العصر الحديث بلغة تربويّة وروحيّة عاليّة. ففهم دون بوسكو بشكل أعمق هو مفتاح فعالية الرسالة السالسيّة في زمننا.

وختم الأب فابيو اللقاء قائلاً: “لدينا نار رعويّة كبيرة لكي نكون أشخاصًا قادرين أن نخدم الشباب بإيمان وتواضع كبير.”، مؤكدًا أن الروح السالسيّة الحقيقية لا تزال متقدة في قلوب الرهبان، مدفوعة بالشغف لخدمة الشبيبة.

واختُتم اللقاء ببركة خاصة وجّهها الأب فابيو للرهبان والشبيبة في الشرق الأوسط، لتكون علامة رجاء وقوة روحيّة في مسيرتهم رغم الصعوبات.

 

سالزيان الشرق الأوسط

الرِسالَةَ الَّتِي وَجَّهَها البابا إِلَى المُشارِكِينَ فِي المَجمَع العامِّ التاسِعِ وَالعِشْرِينَ لِلرَهْبَنَةِ السالِسِيَّةِ،

نْشُرُ أَدْناهُ الرِسالَةَ الَّتِي وَجَّهَها الأَبُ الأَقْدَسُ فَرَنْسِيس إِلَى المُشارِكِينَ فِي المَجمَع العامِّ التاسِعِ وَالعِشْرِينَ لِلرَهْبَنَةِ السالِسِيَّةِ، الذي عُقِدَ فِي تورينو – فَالدوكو، بتاريخ ١٦ شُباطَ/فِبْرايِر وحتّى ١٢ نِيسانَ/أَبْرِيل ٢٠٢٥:

————-

 

أَيُّها الإِخْوَةُ الأَعِزّاءُ،

لِلأَسَفِ، إِذْ أَفْتَقِدُ فُرْصَةَ لِقائِكُم، أَبْعَثُ إِلَيْكُم بِهٰذِهِ الرِسالَةِ اِحْتِفالًا بِمُناسَبَةِ اِنْعِقادِ المَجَمعِ العامِّ التاسِعِ وَالعِشْرِينَ لِلجَمْعِيَّةِ السالِسِيَّةِ، وَأَيْضًا بِمُناسَبَةِ مُرُورِ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ عامًا عَلَى اِنْطِلاقِ أَوَّلِ بِعْثَةٍ تَبْشِيرِيَّةٍ لِدُونِ بوسكو إِلَى الأَرْجَنْتِينِ.

 

أتقدَّمُ بتحيّاتي الحارَّةِ لِلرَئِيسِ العامِّ الجَدِيدِ، الأَبُ فابيو أُتّارد، مُتَمَنِّيًا لَهُ عَمَلًا مُثْمِرًا وَمَلِيئًا بِالنَجاحِ. كَما أَوَدُّ أَنْ أَشْكُرَ الكاردينال أَنْخِيل فرنانديز ارْتِيمَة عَلَى الجُهُودِ المُخْلِصَةِ الَّتِي بَذَلَها فِي خِدْمَةِ الرَهْبَنَةِ عَلَى مَدارِ السَنَواتِ الماضِيَةِ، وَالَّتِي يَسْتَمِرُّ فِي تَقْدِيمِها لِلكَنِيسَةِ الجامِعَةِ.

 

أَرْغَبُ فِي تَشْجِيعِكُمْ – حَتَّى مِنْ بَعِيد – عَلَى أَنْ تَعِيشُوا بِثِقَةٍ وَإِصْرارٍ زَمَنَ الإِصْغاءِ إِلَى نِداءِ الرُوحِ وَمُمارَسَةِ التَمْيِيزِ الجَماعِيِّ.

لَقَدْ اِخْتَرْتُمْ شِعارًا لِمجَمعِكُمْ وَهُوَ: “سَالسيّون مولعونَ بِيسُوع المَسِيح، وَمُكَرَّسُونَ لِلشَبابِ”. إِنَّهُ بَرْنامجٌ جَمِيلٌ: أَنْ نَكُونَ “مُولَعِينَ” وَ”مُكَرِّسِينَ”، وَأَنْ نَسْمَحَ لِأَنْفُسِنا بِالاِنْخِراطِ الكامِلِ فِي مَحَبَّةِ الرَبِّ وَخِدْمَةِ الآخَرِينَ دُونَ الاِحْتِفاظِ بِأَيِّ شَيْءٍ لِأَنْفُسِنا، تَمامًا كَما فَعَلَ مُؤَسِّسُكُمْ فِي عَصْرِهِ. وَرَغْمَ أَنَّ التَحَدِّياتِ الَّتِي نُواجِهُها اليَوْمَ، مُقارَنَةً بِما كانَتْ عَلَيْهِ آنَذاكَ، وَالَّتِي تَغَيَّرَتْ جُزْئِيًّا، فَإِنَّ الإِيمانَ وَالتَفاؤُلَ لا يَزالانِ عَلَى حالِهِما، وَقَدْ أَغْنَتْهُما مَواهِبُ جَدِيدَةٌ، مِثْلُ مَوْهِبَةِ التَعَدُّدِ الثَقافِيِّ.

 

أَيُّها الإِخْوَةُ الأَعِزّاءُ، أَشْكُرُكُمْ عَلَى الخَيْرِ الَّذِي تَقُومُونَ بِهِ فِي جَمِيعِ أَنْحاءِ العالَمِ وَأُشَجِّعُكُمْ عَلَى الاِسْتِمْرارِ بِالمُثابَرَةِ. وَأُبارِكُكُمْ مِنْ كُلِّ قَلْبِي، وَأُبارِكُ أَعْمالَ مَجَمعِكُمْ، وَكَذٰلِكَ جَمِيعُ السالْزْيانِ المُكَرَّسِينَ المُنْتَشِرِينَ فِي جَمِيعِ أَنْحاءِ القارّاتِ الخَمْسِ، وَأَطْلُبُ مِنْكُمْ أَنْ تَصِلُوا مِنْ أَجْلِي. لِتَكُنْ مَرْيَمُ أُمُّ المَعُونَةِ مُرافَقَةً لَكُمْ دائِمًا.

 

الفاتيكان، ٢ نِيسان/أَبْرِيل ٢٠٢٥

+ فْرَنْسِيس

لقاء شبيبة دون بوسكو (MGS) بعنوان “عيش الرّجاء في سنة اليوبيل”

تحت سماء أسيوط / صعيد مصر الرائع، انطلقت فعالية فريدة من نوعها، حيث اجتمعت فيها مجموعة من البيوت المصريّة من أماكن مختلفة (أسيوط، المنيا، السّاحل، الزّيتون، الإسكندريّة) وذلك من 29 آذار/مارس حتى 1 نيسان/ أبريل 2025، في بيت عنيا للمؤتمرات التّابع لرعيّة أسيوط للأقباط الكاثوليك، بحيث قُسِّم المشاركون إلى 10 مجموعات مستلهمة من أسماء المدن والبلدان التي انطلقت منها أولى الإرساليات السالسيّة، ممّا أضفى على هذا اللّقاء روحاً من التّواصل والتّعاون.

🔴 أما حول برنامج هذا اللّقاء، فقد تضمّن عدّة فعاليات متنوّعة:
_ فعاليات ترفيهية (ألعاب – تنشيط وأغاني – سهرات)
_ الطقوس الدينية (الصلوات-التأملات)
_ مواضيع شيّقة حول (مواجهة الصّعوبات وكيفيّة عيش الرّجاء – والبعد الرسوليّ)

إن العنصر الأساسي الذي ساهم في تحقيق النّجاح الباهر لهذا اللقاء هو الإعداد المسبق الذي تم قبل ثلاثة أشهر، من خلال اجتماعات عبر الإنترنت، والتي من خلالها وُزِّعَت المهام على اللّجان المعنيّة.

فلماذا يعتبر لقاء الMGS مهم؟

لأنه مستوحى من روحانية دون بوسكو، والذي يهدف إلى تعزيز الإيمان، القيادة، والمسؤولية من خلال أنشطة تربوية، روحية، وثقافية موجه للشبيبة خاصة.
وتوفر مساحة للنمو الشخصي والعمل الجماعي، حيث يتعلم الشباب قيم التضامن والخدمة، ليكونوا رسلًا فاعلين في مجتمعهم.

 

سالزيان الشرق الأوسط-مصر