لقاء الشبيبة السالزيانية في لبنان MGS

التقت الشبيبة في لبنان بلقاء سالزياني مميز MGS اليوم في بيت دون بوسكو – الحصون.

ضمن برنامج حافل استمر من الصباح حتى المساء..

بدأ باستقبال، قداس وصلوات، تنشيط ورقصات سالزيانية، موضوع عن “الحلم”، ورشات عمل كل منها يمثل مفتاحاً لتحقيق الحلم، الإصغاء لشهادة حياة، ألعاب تنافسية للمجموعات وأخيراً كانت حركة الختام من تحضير طلاب مدرسة (دون بوسكو تكنيك) الذين قدموا عرض موسيقي لطيف

لطالما تحمل هذه النوعية من اللقاءات روحاً جديدة معها، تلم شمل البعيدين عن حياة المركز، وتنشط الحياة الروحية لكل شخص يشارك فيها، ويخلق جواً لطيف يفتقده الشباب في ظل بيئة العمل والدراسة وضغط الحياة اليومية

سالزيان الشرق الأوسط – لبنان

البابا فرنسيس يختار سالسيَّين ليصبحا كرادلة في آب المقبل!

عين البابا فرنسيس يوم أمس 21 كاردينالاً جديداً أغلبهم من خارج أوروبا.
حيث تقل أعمار 16 شخصاً منهم عن 80 عاماً، وكشف الحبر الأعظم الأسماء التي تم اختيارها من نافذة القصر الرسولي للجمهور في ساحة القديس بطرس، موضحاً أن من بين الذين اختارهم اثنين من الهند وواحداً من كل من غانا ونيجيريا وسنغافورة وتيمور الشرقية وباراغواي والبرازيل وذلك تأكيداً منه على جعل قادة الكنيسة يعكسون الوجه العالمي للكنيسة الكاثوليكية.
شخصان من هؤلاء الكرادلة الذين سيتم تعيينهم بشكل رسمي في آب / أغسطس القادم، هم سالزيان.
عُرفا بمحبتهما للشرق الأوسط ودعمهما لإقليمنا في الماضي بشكل كبير، منهما الأب “لوك فالّوي” الذي يظهر – في الصور – أثناء زيارته لمركز جورج سالم في حلب بسورية (أوائل التسعينات) برفقة الأب السالسي جورج فتال وعدد من الشبيبة.
يذكر أن هذه الزيارة التي قام بها الأب “فالّوي” تزامنت مع انعقاد أول كونفرونتو للشبيبة في الكفرون، والذي كان قد حضره وشارك فيه الكاردينال السالزياني المرتقب.
سالزيان الشرق الأوسط

المجمع الإقليمي – ٢٠٢٢

ينعقد المجمع الإقليمي كل ثلاث سنوات، ويعتبر المجمعُ بالدرجة الأولى لقاءاً أخوياً هدفُه تقوية الروابط بين الأخوة السالزيان و تعزيز انتمائهم للإقليم..

يسعى المجمع الإقليمي عادةً لحل المشكلات ودراسة العوائق والتحديات التي يواجهها الإقليم، كما يسعى لتحسين مسار الرسالة المشتركة على المستوى الإقليمي.

حيث يطرح الرئيس الإقليمي بعض النقاط الواجب التركيز عليها ومناقشتها وفق توجيهات المجمع السالزياني العام والذي عقد في أوائل عام ٢٠٢٠.

افتتح المجمع الإقليمي والذي أقيم في مصر يوم ٢٦ آذار / مارس الماضي،

حضره خمسةٌ و عشرون سالزيانياً من كل بلدان الشرق الأوسط (مصر – لبنان – الأراضي المقدسة – سورية) و ذلك في منطقة وادي النطرون  الواقعة على طريق القاهرة – الإسكندرية

بدأ المجمع بعد افتتاحه بقراءة القوانين الناظمة لخطة سير المجمع، وتم تقسيم حلقات البحث لحلقتين، اختصت الحلقة الأولى بدراسة الدليل الإرشادي العام للإقليم، وتقديم مقترحات لتغيير أو تعديل بعض المواد..

أما الحلقة الثانية فكان هدفها التفكير بإعادة هيكلة الإقليم من حيث التخطيط والتوزّع، وكل ما له صلة بفتح أقسام جديدة أو دمج أقسام أخرى..

على مدار المجمع كان النمط المتبع هو الدراسات الشخصية والجماعية ضمن الحلقات للمواضيع المذكورة، بعدها تقدم كل حلقة رؤاها ومقترحاتها للنقاش أمام المجمع بأكمله..

ليقوم أعضاء المجلس الإقليمي بطرح مقترحاتهم أيضاً عبر تدخلات معينة..

وذلك كله مبني على أساس الحالة العامة للإقليم ونقاط قوته وضعفه التي كان قد عرضها الرئيس الإقليمي في البداية..

بالإضافة لاستعراض أوضاع الإقليم على كل الأصعدة، فمثلاً قدم مندوب الرعوية الشبابية الأب سيمون زاكاريان وضع الإقليم من الناحية الرعوية التربوية، أما الأب بييترو بيانكي الوكيل الإقليمي فعرض الحالة الاقتصادية للإقليم، وطرح المشاريع المتعلقة بالرسالة مع الشبيبة.

تم خلال المجمع اقتراح التعديلات اللازمة على بعض مواد الدليل الإرشادي بما يتوافق مع احتياجات واقع الشباب والرهبان السالزيان في الإقليم، بطريقةٍ مرنة تحاكي الواقع، وتم التصويت عليه أولياً، ومن ثم جرى تصويتاً نهائياً في ختام المجمع..

في الأول من نيسان وبعد مضي قرابة الخمسة أيام على اجتماعات الرهبان السالزيان وبدء المجمع، انضم لهم للمشاركة عدد من العلمانيين القادمين من مختلف البيوت والمراكز والمدارس السالسية (لبنان – سورية – مصر – الأراضي المقدسة).

بالشراكة مع العلمانيين تمت مراجعة بعض مخرجات المجمع السالزياني العام – ٢٨، ولاسيما النقاط التي تعنى بالشبيبة وهي الشبيبة والرسالة والعمل المشترك بين السالزيان والعلمانيين..

نقاشات وحوارات رسمية وغير رسمية بين الرهبان والعلمانيين ومشاركة خبرات أغنت هذا المجمع وخرج منه كل الحاضرين بخبرات وتجارب قيّمة..

في السادس من نيسان / أبريل ٢٠٢٢ تم اختتام أعمال المجمع الإقليمي حيث أعطى الرئيس الإقليمي الأب أليخاندرو ليون التوجيهات والتوصيات الختامية.

واستعرض سير لقاءات المجمع وكل المقترحات والمقررات التي تم اعتمادها أو تعديلها، من إعادة هيكلة الإقليم أو المواد المعدلة في الدليل الاسترشادي، كما تمت مراجعة تطبيق محاور المجمع السالزياني العام – ٢٨.

وفي الختام تمت قراءة محضر المجمع الإقليمي والتصويت بشكل نهائي على كل ما تقرر..

يذكر أن مطران اللاتين في مصر سيدنا كلاوديو لاوداني التقى في اليوم ما قبل الأخير من المجمع مع الرهبان السالزيان وعبر عن امتنانه وإعجابه بعمل سالزيان دون بوسكو في مصر سواء في القاهرة أو في الإسكندرية..

أيام من العمل والتخطيط والاجتماعات المتواصلة قام بها الرهبان والعلمانيون من أجل أن تثمر في طريق الشبيبة ولأجلهم ولتستمر الرسالة في إقليمنا

نصلي من أجل أن يحقق المجمع في هذه الأيام أهدافه التربوية بنعمة الرب ولخير الشبيبة دائماً

يُعتبر هذا المجمع من أهم النقاط الفاصلة في حياة الإقليم لأنه تضمّن تحديثات بالغة الأهمية وقلّما تحدث في تاريخ إقليمنا..

فكان الهدف الأساسي منه هو الوصول لهيكلة إقليمية تساعد في تحسين سير رسالة الرهبان السالزيان في الشرق بحسب الواقع المتغيّر باستمرار.

سالزيان الشرق الأوسط

رسالة الرئيس العام للرهبنة السالزيانية: ” الهبة العظيمة للقديس فرنسيس السالسي”

“لتكن محبة القديس فرنسيس السالسي ووداعته دليليّ في كل شيء”.

هذا هو القرار الذي أخذه دون بوسكو في بداية حياته ككاهنٍ مربٍّ، ومن هذه الإشارة إلى القديس فرانسيس السالسي اتخذ الأسلوب التربوي السالزياني اسمَه.

كتبت واحدة من المعلمات: “أتجول كل يوم بين قاعات الصفوف المدرسية. قبل تفشي فيروس كورونا، عندما كنت أدخل الصف كان الجميع يقفون ويلتفون حولي.. أما الآن فلم يعد هذا هو الحال، طلاب الصف الرابع والخامس الابتدائي يرغبون بالركض نحوي لكنهم يتراجعون، وعلى عكسهم فإن طلاب الصفوف التحضيرية – الأول الابتدائي – يبقون ساكنين وباردين ودون رد فعل، الأمر الذي يدفعني للقلق كثيراً بشأن قدرتهم المستقبلية على التعبير عن عواطفهم.”

وتضيف أخرى: “نحن نواجه زيادة ملحوظة في العدوانية بين طلاب المدارس”، إذ يمتثل الأولاد لتوصيات أهاليهم “ابقَ بعيداً عن الآخرين!”.

هل سيحمل أطفال اليوم عبء الوحدة والكآبة وانعدام الأمن معهم لفترة طويلة؟ ما هو أفضل أسلوب تربوي للتصرّف؟ قال دون بوسكو: “من يشعر بأنّه محبوب سيُحبّ” لكن اللطف والطيبة لم تكن يوماً فضائل عفوية.

حتى بالنسبة لدون بوسكو، لم تكن الوداعة هبة طبيعية، إذ أكد أنه استيقظ من “حلم التسع سنوات” بقبضتين متألمتين من اللطمات التي وجهها للشبان المشاغبين، عندما كان مراهقاً، دافع بقوة عن صديقه لويس كومولّو، إذ قال: “احترسوا! من تلفظ بعد الآن بأقوالٍ بذيئة عليه أن يتعامل معي. فوقف الأطول والأكثر وقاحة من بينهم وشكلوا جداراً حاجزاً أمامي، بينما نزلت صفعتان مدويتان على وجه لويس، لذلك لم أعد أتحكم بنفسي، وبداخلي لم يعد هناك أي منطق، ولم يبقَ سوى قوة العنف، ولأنه لم يكن في متناول يدي عصا أو كرسي، أمسكت أحد الشبان من كتفيه، واستخدمته كهراوة لضرب خصومي. فسقط أربعةٌ منهم أرضاً، وهرب الآخرون وهم يصرخون ويستجدون الرحمة”.

لاحقاً، عاتبه لويس الشجاع على استعراض القوة العنيفة هذا:
“اسمعني.. قوتك تخيفني.. إن الله لم يمنحك إياها لتقتل أترابك؛ بل يريد منا أن نغفر ونفعل الخير لمن يسيء لنا…” يكاد كلامه يكون صدىً لقول الرجل الذي رآه في الحلم: “ليس بالضربات تتخذ لك أصدقاء إنما بالوداعة والمحبة.”.

وهكذا لم يتعلم يوحنا فقط كيف يغفر، لكنه تعلم أيضاً مدى أهمية ضبط النفس. ولن ينسى ذلك أبداً. وسيحمل معه دائماً وفي كل مكان نسمة الوداعة ولن يعرف أحد كم ستكلّفه؛ لذلك، وكما يقول يسوع، “سيرث الأرض”

المدائح التي قدمها القديس فرنسيس السالسي، والتي كانت تُعقد عادةً في المدرسة اللاهوتية، دفعت دون بوسكو للتفكير والتأمل وفقاً لوصيته الروحية، كان النذر الرابع لرسامته الكهنوتية هو: “لتكن محبة القديس فرنسيس السالسي ووداعته دليليّ في كل شيء”.

وعندما حان له الوقت لاختيار اسم “الأوراتوريو الوليد”، لم يتردد دون بوسكو: “سنسميه أوراتوريو القديس فرنسيس السالسي”، وقال للشبان الأوائل الذين سيشاركونه حياته: “سوف نطلق على أنفسنا اسم سالزيان”.

لماذا؟ “لأن خدمتنا تتطلب الكثير من الهدوء والوداعة، فإننا نضع أنفسنا تحت حماية هذا القديس، حتى ينال لنا نعمة الله فنتمكن من الاقتداء به في وداعته غير العادية وفي كسب النفوس”.

الوداعة، هذه الفضيلة – “الأندر من العفة الكاملة” – هي “زهرة المحبة”، إنها عمل الخير عندما يُطبّق. هكذا علمنا القديس فرنسيس السالسي، الذي كتب إلى رئيسة دير “السيدة الشابة”: “أوصي قبل كل شيء بروح الوداعة، فهي التي تدفئ القلب وتكسب النفوس”.

في نهاية حرب امتدت لأربع سنوات طويلة، وعلى أقل تقدير تجاهلت واحتقرت فضيلة الوداعة في العلاقات بين الشعوب، قام الرئيس العام دون “باولو ألبيرا” بتكريس رسالة دورية كاملة يدور فحواها حول الوداعة.

“إن فضيلة الوداعة تتطلب منا التحكم في حيوية شخصيتنا، وقمع أي فعل يبدر عن نفاذ الصبر، ومنع لساننا من النطق حتى بكلمة واحدة تسيء إلى الشخص الذي نتعامل معه، وتفرض علينا نبذ كل شكل من أشكال العنف في التصرفات والطروحات والأفعال” في إطار الوداعة التي مُنحت لنا، يبدو بالنسبة للأب ألبيرا مستحيلاً نسيان “لمحة عين ذات نظرة هادئة مليئة بالطيبة، فهي المرآة الحقيقية والصافية للروح الوديعة بصدق والتي لا ترغب سوى بإسعاد كل شخص يقترب منها.”

الوداعة ليست مرادفاً لكلمات “معسول” و”حلو” والتي هي صفات مضللة. الوداعة ليست ضعفاً على الإطلاق، فالعنف غير المنضبط هو الضعف، اللطف هو قوة هادئة وصبورة ومتواضعة، جمع دون بوسكو في طريقة تعامله وإدارته بين الوداعة والحزم.

هذه الروح من الطيبة والوداعة والتسامح كانت متجذرة بعمق لدى السالزيان الأوائل وتعود إلى أقدم تقاليدنا. كل هذا يدل على عدم قدرتنا على إهمالها أو خسارتها دون المخاطرة بإلحاق ضرر ملموس بهويتنا المتميزة.

إن أكثر الخبرات التي غالباً ما تترك أثراً في ذاكرة العديد من شبابنا بعد لقائهم العائلة السالزيانية هي الألفة والترحيب والمودة التي كانوا يشعرون بها، إنها باختصار روح العائلة. في العهود الأولى حُكي عن (النذر السالزياني الرابع) والذي كان يتضمن الطيبة (أولاً وقبل كل شيء)، والعمل، والأسلوب الوقائي.

لا يمكننا تخيل وجود للسالزيان في العالم، أو وجود لراهبات بنات مريم أم المعونة، أو سالزيان دون بوسكو أو المجموعات الاثنين والثلاثين الحالية والتي تكوّن عائلة دون بوسكو السالزيانية، دون امتلاك سمة الطيبة كعلامة فارقة تميزها أو على الأقل تسعى للتمتع بها، مثلما أراد البابا فرنسيس أن يذكرنا بعبارته المنيرة: “خيار فالدوكو”.

هذا هو خيارنا للأسلوب السالزياني المكون من اللطف والمودة والألفة والحضور، إننا نملك كنزاً، وهديةً تلقيناها من دون بوسكو، وعلينا اليوم أن نعيد إحياءه.

نقلاً عن وكالة الأنباء السالزيانية _ Ans 

ترجمته عن اللغة الفرنسية : سوزان لاذقاني

رسالة من دون بوسكو

رسالة دون بوسكو إلينا في هذه الحقبة التحوّلية من التاريخ المحلّي والعالمي هي أن نؤمن بجبروت تلك الطاقة الخفية التي لا تعيرها ثقافة الاستهلاك والمادية في يومنا هذا أية أهمية:

التقوى والعبادة والصلاة: هذه هي الطاقة الأساسية التي يجب أن نعتمد عليها للتغيير…إلى جانب ما نبذله في ميدان التعليم والتربية.

كثيرا ما نستغرب من عدم تأثير تضحياتنا وجهودنا في عقلية وسلوك أبنائنا وبناتنا أو تلاميذنا وننسى أننا لسنا الا زارعين ننثر بذور الخير والعلم في عقول الصغار والله هو منير العقول ومغيِّر القلوب ومنضج الثمار. نتعب ونجتهد ولا نجني الثمار وننسى القدرة الوحيدة التي يجب الاعتماد عليها حسب نصيحة دون بوسكو، تلك الطاقة الخفية التي تغيّر وجه الأرض وعقل وقلب الانسان والنابعة من عند الله وحده والتي لا يبخل في أن يمنحها بسخاء كل من يسأل ويتوسّل ويبتهل…

تجربة دون بوسكو هي تجربة كل الأتقياء الصالحين. إنها تجربة الأيادي المرفوعة الضارعة التي تحقق إنجازات جبارة في تاريخ المدنيات والشعوب أكثر كثيراً مما تحقق الآلة العسكرية أو القوة الاقتصادية والسياسية.

مجتمعنا، بيوتنا، مدارسنا، دور العبادة، كلها مدعوة الى العودة إلى الله…الأيادي الضارعة المرفوعة نحو السماء هي التي تستمطر على بلادنا وشعوبنا وعلى القادة السياسيين روح الوفاق والتضامن وعلم صناعة السلام والحضارة…

دون بوسكو يعتبر أن العبادة أي تلك الصلة الحميمة بين الانسان وخالقه تحتل مكانة أساسية في عملية تربية الأجيال. كل انسان هو حامل رسالة شاء أم أبى؛ شهادة حياتي هي الرسالة التي أحملها إلى الآخرين، فإمّا أن تكون من السماء وإمّا أن تكون من الجحيم… فلكي أكون حامل رسالة خير وصانع سلام يجب أن أكون على صلة حميمة مع مصدر الخير ومنبع السلام. هذه هي الطاقة الخفية الجبارة التي تغيّر وتجدّد وجه الأرض ووجوه الناس…

مجتمعنا اليوم سريع الاشتعال. لماذا لا نكون البَلسَم الذي يلْأَم الجروح والواحة التي تخمد في ظلالها الصراعات. عالمنا محطّم تحت وطأة المستبدّين ولن ترمّم حطامه إلا الرُكَب الراكعة والرقاب الساجدة؛ أي أن يتحول كل منا إلى شعلة متوهجة بعشق الله ليجعل الله منا جسور سلام تربط بين القلوب وبخوراً فواحاً يصعد بأرضنا المعذبة إلى سماء الرحمة والمغفرة. لنُرجع النقاء الى أجواء الكون والى أعماق القلوب ليعود عالمنا خالياً من تلوث السموم سَبَب الأوبئة، ولتعود المعاملة على أساس الإخاء بين الإنسان والإنسان في كل مكان وزمان.

ما هو هام: أن نتذكّر بأن دون بوسكو ركّز التربية على ثلاثة أركان: التقوى وحوار العقل والمودة وأولها التقوى، بمعنى أن علاقة الإنسان بالله هي التي تتحكم بباقي القنوات التربوية وخاصة الحوار بالعقل والمودة…

أن نربي الأجيال الجديدة، التلاميذ والأبناء والبنات، على التقوى ومخافة الله، فيه ضمان لسلامة حياتهم في المستقبل وفيه عربون لآخرة صالحة مع الخالدين بعون من الله…

الأب السالزياني بشير سكر

فيلم أصحاب ولا أعزّ نظرة نقدية

“الشر […] ينتقل من الكذب إلى كذب ليجردنا من حرية القلب. هذا هو السبب في أن التربية على الحقيقة تعني تعليم التمييز والتقييم والتأمل في الرغبات والميول التي تتحرك في داخلنا، حتى لا نجد أنفسنا محرومين من الخير من خلال “قضم” كل إغراء”.
(نص من تأمل البابا فرانسيس في الرسالة الخاصة باليوم العالمي الثاني والخمسون لوسائل الاتصالات الاجتماعية ٢٠١٨)
إنَّ الأجهزة المختلفة، جنباً إلى جنب مع وسائل التواصل الاجتماعي، تقدّم لنا المعلومات والفرص للتقدم في العلاقات مع الآخرين، لكنها يمكن أن تصبح أيضاً مساحة للحيرة والسقوط، لذلك من الضروري أن تكون علاقتنا مع وسائل التواصل الاجتماعي قوية وبنفس الوقت فطنة، كمستخدمين واعين ومسؤولين.
كلامنا هذا مرتبط بموضوع فيلم “أصحاب.. ولا أعز” وهنا لا ننوي تسليط الضوء أو الانجراف نحو عاصفة الانتقادات التي نالها الفيلم بين معارض ومؤيد، بل ننوي التنويه عن أهمية ربط الحياة الواقعية “الحقيقية” مع الحياة الرقمية “الافتراضية”، مستخدمين مفاتيح تربوية وبعض النصائح.
تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من سبعة أصدقاء يجتمعون على العشاء، ويقررون أن يلعبوا لعبة حيث يضع الجميع هواتفهم المحمولة على طاولة العشاء، بشرط أن تكون كافة الرسائل أو المكالمات على مرأى ومسمع من الجميع. وسرعان ما تتحول اللعبة التي كانت في البداية ممتعة وشيقة إلى وابل من الفضائح والأسرار التي لم يكن يعرف عنها أي أحد بما فيهم أقرب الأصدقاء.
فيلم من إخراج (وسام سميرة) وبطولة (منى زكي، إياد نصار، عادل كرم، نادين لبكي، جورج خباز، وفؤاد يمين). وهو مأخوذ من الفيلم الإيطالي “Perfetti Sconosciuti”، وتم عرض الفيلم على منصة نتفليكس في ٢٠ كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢.

أهمية الحوار الصادق

إنَّ فيلم “أصحاب ولا أعز”، يقدم نفسه على ما يبدو بمظهر الكوميديا، لكنه سرعان ما ينزلق في سياق السرد إلى دراما عنيفة وقاسية على نحو متزايد. يشير الفيلم بأصابع الاتهام إلى الهواتف الذكية، التي لها الفضل في تمكين العلاقات من ناحية، ولكن من ناحية أخرى قد تتحول إلى أداة خطرة للكذب و لعيش حياة موازية، حيث أنها قد تحتوي غالباً على أسرار ومعلومات غير منسجمة تماماً مع حياتنا العلنية.
لقد تحدث البابا فرنسيس بالفعل عن هذه المسألة في عام ٢٠١٤، مرة أخرى بمناسبة اليوم العالمي لوسائل التواصل الاجتماعي: “لا يكفي السير في” الطرق” الرقمية، أي أن نكون ببساطة متصلين بالشبكة: يجب أن يكون الاتصال مصحوباً بلقاء حقيقي”. لذلك، في فيلم “أصحاب ولا أعز”، يوضح لنا تجاوزات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، التي بدلاً من أن تقرّب وتسهّل التواصل، تقوم بتوليد الكسور والصدامات وسوء الفهم.
الفيلم يقدم لنا أزواج يختبرون العزلة في زواجهم، ووحدة تجعلهم ينصبّون على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الهروب. تلك الهواتف نفسها التي تتحول إلى مخدع من اجل الكذب والمراوغة، بدلاً من أن تخلق فرص للمشاركة والحوار.
من وجهة نظرنا: هذا الفيلم لا يسعى إلى شيطنة وسائل أو وسائط الإعلام والتواصل الاجتماعي، إنه بالأحرى يظهر الانجرافات المحتملة في العلاقات عندما لا يكون هناك لقاء حقيقي، ذلك النهج الإنساني الصادق والمثمر.
يجب أن ندرك بأنَّ: وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تكون مصحوبة بعلاقة صادقة، وإلّا أصبحت مُهَدِدة للعلاقات ومحولة إياها إلى علاقات سطحية ومتعبة.

نظرة تربوية على وسائل التواصل الاجتماعي

كم هي جميلة وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة، خذوا مثلاً أجهزة الهواتف الذكية الجديدة، القادرة على استيعاب جميع جوانب حياتنا اليومية. فهي الذاكرة والأرشيف والأجندة والبريد والمحادثة… إلخ لقد سهّلت حياتنا. ويجب ألّا ننسى أيضاً بأنها تحتوي على تفاصيل حياتنا العامة والخاصة (نعني بالخاصة العائلة والأقرب إلينا). وقد تتحول أيضاً إلى “الصندوق الأسود” الذي يحتوي على حياتنا السرية، أي تلك الحياة التي لا نريد إخبار الناس عنها. الحياة السرية التي في أجهزتنا لا تتكلم فقط عن المواضيع العاطفية، بل أيضاً عن مواضيع العمل المهني والصداقات والخبرات… إلخ.
هواتفنا تُظهر واقعاً نعيشه، حيث نتوهّم بعض الأحيان ونحن ننظر عبر شاشات أجهزتنا بأننا نعيش حرية رائعة وكاملة، فنكتشف بسببها أيضاً بأنها زائفة فقد تكون منفصلة عن الواقع. فنقع كما وقع أبطال الفيلم في سوء الفهم والمفاجآت، فتتحول القصة إلى خيبة أمل متزايدة. في الفيلم لن يقع أي من هذا، لأن اللعبة الخطيرة تلك لم تُلعب من الأصل، كما سيظهر في ختام الفيلم، ومن يُعيد الفيلم للمرة الثانية، سيفهم في الختام عبر النظرات والكلمات بأن الجميع يعرف كل شيء عن الآخر رغم أنّ الصندوق الأسود ظل مغلقاً، لأنّ تصرفاتنا تكشف ما في قلوبنا.
الفيلم ممتع، وأيضاً لا يخلو من بعض المقاطع غير المقبولة في أوساطنا الشرقية، ومع ذلك، على وجه العموم، ومن وجهة نظر رعوية، يجب تقييمه على أنه معقد وإشكالي ومناسب للنقاش.

فيما يلي بعض النصائح المتعلقة بشبكات التواصل الاجتماعي والعلاقة مع الآخرين:

(مأخوذ بتصرّف من كتيّب “توصيات من أجل استعمال وسائل التواصل” – دائرة الإعلام السالسي ٢٠١٥)
لكوننا جزء من الكنيسة والمجتمع، فإن على سالزيان دون بوسكو وجميع العاملين والمتعاونين معهم، التعبير عن المعتقدات الشخصية بنهج مؤدب وأمين ومحترم. بالتالي يجب استخدام “الأسلوب الوقائي السالسي” في الرسائل وفي اختيار الوسائط المستخدمة لتسويقها، متأكدين بأنها تتصف بالسمات التالية:
نشطة لكن حريصة، ومُتفائلة لكن واقعية، ومبتكرة لكن انضباطية، وأخلاقية لكن مهنية، بالنسبة لنا من المهم تطبيق هذه السمات في واقعنا الافتراضي والحقيقي، مع الاحتفاظ بموقفنا واحترام ذوي الأفكار المختلفة.

بناءً على ذلك:

● أن نكون مُتسامحين مع أفكار الآخرين ومُنفتحين على الآراء الأخرى.
● في النقاشات الجدلية، استخدام لهجة متوازنة وهادئة مما يُعبر عن تقدير الفرد.
● الاحتفاظ بالهدوء وبوضوح الهدف حتى وإن بدت المناقشة غير مُقنعة.
● استكشاف مخاوفنا أو مخاوف الأشخاص من أتباع الديانات الأخرى.
● الوعي بأن منصات الإنترنت ليست مكان للتشهير أو العنف ضد حقوق الإنسان أو عدم التسامح أو احتقار لون البشرة أو مكان الولادة أو أي أمر آخر ممكن أن يقود إلى سوء الفهم في هذا المجال.
● عدم التسبب في خلق مناقشات حادّة، أو / وعدم المشاركة في إحداها إن حدثت. وإذا تورط أحد في إحداها، فيجب المحافظة على الهدوء والإيجابية المنفتحة على النقاش. والمبادرة للاعتذار في حال ارتكاب خطأ.
● البقاء بعيداً عن اللهجة الساخرة ورسائل السخرية، لأنها تُشعل العواطف بسهولة وتخلق الشجار.

بقلم الأب السالزياني بيير جابلويان مندوب الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط

أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنيسة 2022

مخيم الدعوات لشباب مصر

أقيم مخيم مشترك لتنشيط الدعوات بين بيوت دون بوسكو في مصر (الزيتون – الساحل – الإسكندرية) في دير الراعي الصالح – الإسكندرية.

حيث شارك 30 شاب مع عدد من الرهبان السالزيان، على مدى 3 أيام (27 – 28 – 29 كانون الأول / ديسمبر 2021).

مواضيع المخيم:

  1. الموضوع الأول: تلميذا يوحنا المعمدان “يا معلّم أين تقيم.. تعالا وانظرا”.. دعوة للتعرف على يسوع وعيش خبرة معه.
  2. الموضوع الثاني: دعوة صموئيل من العهد القديم ويركز هذا الموضوع على أهمية الإصغاء لصوت الله في الحياة، كما فعل صموئيل.
  3. الموضوع الثالث: خبرة مع دون بوسكو معلم الحياة الروحية، الذي يدعو لحياة بسيطة ولكن جوهرية عميقة.

أيام مليئة بالعمل واللعب وتقاسم الخبرات بين الشباب والرهبان السالزيان، وعقلية منفتحة على فكرة الدعوات بشكل عام، سواء الدعوات المكرسة أو دعوة الزواج أو الدعوات الأخرى في الحياة.

نصلي صلاة دائمة ومستمرة من أجل الدعوات بكل أشكالها في مراكزنا وبيوتنا في الشرق الأوسط

سالزيان الشرق الأوسط – مصر

شجعان هم السالزيان! الذين يبتكرون أي شيء من لا شيء

التقى البابا فرنسيس أمس، بعدة أشخاص من المنظمين لحفل الميلاد الموسيقي الذي يقام في الفاتيكان، برعاية مجمع التربية الكاثوليكية، والذي يعود ريعه للمؤسسة البابوية “Scholas Occurrentes” وللمكتب السالزياني “Missioni Don Bosco” في تورينو – إيطاليا.

حيث التقى البابا بالرئيس العام للرهبنة السالزيانية الأب آنخل آرتيمه، وعدد من الرهبان السالزيان كالأب سيمون زاكاريان، والأب دانييل آنتونيز رئيس مكتب “Missioni Don Bosco، رئيس بيت دون بوسكو في الفيدار – لبنان، والأب دانييل فيدوفيك مسؤول الاستقبال في البيت الأم للسالزيان في تورينو.

يقام هذا الحفل الميلادي الموسيقي بهدف دعم المشاريع التربوية الموجهة للأطفال والشباب في كل من (هاييتي – ولبنان) اللذَين يعيشان في ظروف محفوفة بالمخاطر..

وكان في هذا اللقاء جرعة كبيرة من التشجيع والدعم الذي قدمه الحبر الأعظم للمنظمين والمؤسسات والرهبان السالزيان في مواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها العالم بأسره، ولا سيما الرهبان السالزيان في رسالتهم مع الشبيبة والأطفال..

وفي كل مرة كعادته يغتنم البابا فرنسيس الفرصة دائماً ليعبّر عن حبه ودعمه للسالزيان الذي لا يخفيه أبداً.. فيقول في هذا اللقاء النوعي:

“شجعان هم السالزيان! الذين يبتكرون أي شيء من لا شيء من أجل التحرّك والتقدّم نحو الأمام، إنه وعد ورسالة حياتهم بأكملها!”

يعتبر هذا اللقاء من أكثر اللقاءات التي تحمل لنا نحن كسالزيان وكعائلة سالزيانية قيمة معنوية وعاطفية جمّة، لأنها تركز على السالزيان ورسالتهم في الظروف الصعبة، وحب البابا الخاص للشرق الأوسط، كما أن هذا اللقاء يمثلنا جميعاً عبر مشاركة الأب السالزياني سيمون زاكاريان بشكل شخصيّ ولقائه بالحبر الأعظم، كمسؤول عن بيوت دون بوسكو في لبنان أولاً وكمندوب عن الرعوية الشبابية السالزيانية في إقليمنا

سالزيان الشرق الأوسط

لقاء للشبيبة المسيحية في مدينة القامشلي السورية

التقت الشبيبة المسيحية في مدينة القامشلي السورية ومن كل الكنائس خلال يوم روحي تحت عنوان “معك لا أخاف”.

تم اللقاء بحضور كهنة الطوائف المسيحية في القامشلي، وبتنظيم من لجنة لقاءات الشبيبة المسيحية.

تمحور اللقاء حول موضوع السلوك المسيحي، وتحاور الشباب حوله وعبروا عن أفكارهم.

كما تضمن اللقاء (مسرح تربوي توعوي عن الإدمان والتنمر واللامبالاة – ألعاب – صلاة).

فخرج الشباب بروح جديدة وطاقة كبيرة.

يذكر دائماً وبنكهة خاصة الحضور المميز للسالزيان في القامشلي التي تعيش ظروفاً استثنائية منذ اندلاع الحرب في سورية.

سالزيان الشرق الأوسط