دون بوسكو: الواقع الرقمي والافتراضي

– المقال الأول –

“أصدقائي الأعزاء!
على مدار الـاثني عشر شهراً القادمين، سأقدم لك سلسلة من المقالات تحت شعار “دون بوسكو، الواقع الرقمي والافتراضي”.
أشارككم هذا الشهر الجزء الأول من السلسلة ، بعنوان دون بوسكو: “رؤيته وتعليمه منذ طفولته – جذور المحاور العظيم” .
الأب (جيلدازيو مينديز)، المستشار العام للتواصل الاجتماعي
في هذا المقال الأول ، أركز على دور الفنون والألعاب كيف لعبت دوراً حاسماً ومهماً في تعليم يوحنا بوسكو كصبي وشاب.
نظرًا لأن الفن والألعاب كانت مهمة جداً بالنسبة لدون بوسكو في التواصل ، أعتقد أنها مازالت تواصلُ لعبَ دور مركزي للغاية في حياة الشباب من خلال الوسائط الرقمية والشبكات الاجتماعية.
دعونا نذهب معاً لمعرفة متى وكيف بدأ دون بوسكو الانخراط في الفنون والألعاب وكيف طور مهارات الاتصال لديه..
أحد المفاتيح الضرورية لمساعدتنا في الإجابة على هذا السؤال هو العودة إلى طفولته ومراهقته، تعود جذور قدراته في التواصل من خلال الفنون والعلاقات عندما كان صبياً – في مسقط رأسه في “كاستل نووفو” في منطفة “آستي” بالقرب من تورينو – التي عمل على تطويرها
نشأ يوحنا بوسكو مع والدته “مارغريتا” التي كانت الدليل والمرشد له، من خلال حبها وعنايتها وإيمانها العميق، فتدرّب على التعبير عن نفسه بشكل كامل وبذل قصارى جهده لإدارة حياته والنمو كإنسان ناضجٍ فنياً وروحياً.
أولاً، أودُّ أن أؤكدَ على كيفية مساهمة الفنون والعلاقات في طفولة يوحنا بوسكو بشكل كبير في تطوير قدراته على التواصل.
في قصة حياته المذكورة في (مذكرات أوراتوريو السالزيان)، يكتب دون بوسكو بطريقة بسيطة وشفافة للغاية حول ما يحب فعله، وكيف كان يطور مهاراته في مجال الموسيقى والألعاب والمسرح والخياطة، وكذلك قدرته على العلاقات الاجتماعية والقيادة بين أصدقائه.
وصف بعبارات بسيطة كيف أحبَّ الموسيقى، حتى أنه وصفَ موهبته في الغناء!
“نظراً لأنني أيضاً كان صوتي جيداً، فقد علّمني (جيوفاني روبرتو، الخياط) الموسيقى، وفي غضون بضعة أشهر، تمكنت من الصعود إلى جوقة الكنيسة وأن أرنم معها مقطوعات من الموسيقى المقدسة”.
(مذكرات أوراتوريو السالزيان ص 49)
فن الموسيقى والأداء هو مدرسة حقيقية حيث يبوح الفرد بما يشعر في خوالجه، ويبدأ رحلته الداخلية نحو نفسه، من خلال الموسيقى استجاب الصبي يوحنا بوسكو لرغبته العظيمة في التعبير عن نفسه، تابعاً صوت قلبه، فوفرت له مجالاً لخياله وإبداعه.
عندما واجه يوحنا الحاجة إلى تعلم الموسيقى، أدرك أهمية الانضباط: الغناء يتطلب الالتزام، وكذلك تعلم العزف على البيانو.
بدأ يدرك أن الأشياء تحدث خطوة وراء خطوة، وأن التعلم هو مواجهة بين الشغف الداخلي والانضباط، والحدس والقواعد، والموهبة والخطوات اللازمة لتعلم شيء جديد.
كان هذا الإدراك التعليمي الضمني مهماً ليوحنا بوسكو، عندها بدأ يتعلم أن كل شيء في الحياة يتطلب: الموهبة والإبداع والالتزام والتدريب.
بالإضافة إلى الموسيقى، يتحدث عن مهارته في الألعاب، من المثير للاهتمام أنه يصف كيف كانت الموسيقى والألعاب والدراما أشياء قام بها أثناء دراسته، إنه يوضح كيف بدأ بتطوير الانضباط والوعي وذلك لأهمية تطوير الأنشطة البدنية والفنية والروحية والدراسية كلها مع بعضها البعض. يقول:
“في خضم دراستي والاهتمامات الأخرى، مثل الغناء، والموسيقى، والتدرّب على الخطابة، والمسرحيات التي قمت بهم من كل قلبي، تعلمت أيضًا مجموعة متنوعة من الألعاب الجديدة: حيل الورق، والكرات الملونة، لعبة قذف حلقات الرمي والمشي على ركائز خشبية متينة، والجري والقفز، وكل ما استمتعت به من ألعاب، لم يكن مستواي فيهم ضعيفاً، وحتى لم أكن بدرجة البطل.”
(مذكرات أوراتوريو السالزيان ص 66)
يُظهر اهتمام دون بوسكو الكبير بالألعاب وتفانيه في لعبها شيئاً أكبر من قدراته وطريقته في التعليم.
في كتابه عن أهمية الألعاب عند يوحنا بوسكو، يقول آرثر لينتي (2014) ما يلي:
“لم يدرك دون بوسكو فائدة اللعب لقضاء وقت الفراغ فحسب، بل هي أيضًا تنمية متكاملة للشباب. بالنسبة له ، التعليم يعني مساعدة الشاب على النضوج. اللعبة نشاط ضروري حتى يصل الشاب إلى مرحلة النضج. لمساعدتهم على تصحيح جوانب الانحرافات لديهم، والتعرف على بعضهم البعض من خلال التنافس مع الآخر ، والتعرف على نزواتهم والتحكم فيها”
(دون بوسكو، تاريخ وروحانية، المجلد 1، ص 99).
من خلال تعلم الموسيقى والتمثيل والغناء وممارسة الألعاب، تعلم كيف يعبر عن نفسه بحرية وبشكل أصيل. من خلال تعريض نفسه لمجهول الموسيقى والمخاطر التي تنطوي عليها الألعاب والجري والقفز، اكتسب إحساساً داخلياً واقعياً وقوياً بما يمكنه أو لا يمكنه فعله. طور يوحنا بوسكو إحساساً ببذل قصارى جهده لتحقيق شيء ما، لإنجاز شيء يحفزه على الاستمرار، ومعرفة المزيد، ليكون أفضل.
تتطلب الفنون مثل الموسيقى والمسرح والغناء أن يكشف الأفراد عن أنفسهم الحقيقية، خاصة عندما يؤدّون هذه الأشياء أمام الآخرين. هي مناسبات للتقييم والتقدير والنقد والثناء. لا تفتح الفنون أي مجال لإخفاء شيء أو للكشف عن شيء غير صحيح عن الذات. إذا قال الناس إنهم يستطيعون العزف على آلة موسيقية، فيجب أن يكونوا قادرين على العزف عليها، وإظهار أنهم يعرفون ما يفعلونه، وإلا فهم يتعرضون للنقد على الفور، تكشف الفنون حقاً عن الشخص الحقيقي.
كما تسمح الفنون والألعاب للفرد بتجربة الشعور بالحرية ضمن القواعد لتعلم الموسيقى، على سبيل المثال، يتعين على المرء أن يتبع قواعد الموسيقى، و “رياضيات” الموسيقى، ومنطق الألعاب، والخطوات التي تتطلبها جميع الفنون والرياضة.
من خلال الفنون والألعاب يعبر الأفراد عن خيالهم الإبداعي، تكشف مهارات دون بوسكو الفنية الكثير عن قدراته على التواصل.
يقول بيترو بروكاردو (2005):
“يمكن تسليط الضوء على جرأة دون بوسكو وشجاعته وخياله الإبداعي”
(دون بوسكو قديس بعمق إنسان بعمق، ص 7).
من خلال تطوير خياله الخصب المتوافق مع إلهامه وانضباطه وقواعد الفنون المختلفة، شرع الصبي يوحنا بوسكو في العمل على مسار قيّم لتطوير نفسه في مجالات أخرى مثل الدراسة والعلاقات الإنسانية.
مع تقدمه في وصف مهاراته العديدة ، كشف عن دافع مهم لأداء الموسيقى والفنون والألعاب:
“في (بيكّي) كان هناك حقل نمت فيه عدة أشجار، كانت إحداها، وهي شجرة إجاص لا تزال موجودة، كانت مفيدة جدًا لي حينها. اعتدت أن أربطها بحبل من شجرة أخرى على بعد مسافة ما. كان لدي طاولة بها حقيبة ملابس، وعلى الأرض سجادة للقفز. عندما أكون أنهيت كل شيء فيما يكون الجميع متحمساً لرؤية باندهاش آخر عروضي البطولية، كنت أدعوهم لتلاوة المسبحة وغناء ترنيمة”.
(مذكرات أوراتوريو السالزيان ص 39)
كان يوحنا بوسكو شخصاً منفتحاً، كان يحب التواصل مع الناس والتعرف عليهم و تكوين علاقات طيبة معهم، وهكذا أصبحت الفنون والألعاب وسائل مهمة لجذب الجمهور وتثقيف أصدقائه.
في وقت سابق من حياته بدأ يدرك أهمية اللغة في توصيل رسالة مسيحية. أصبحت الفنون لغة بالنسبة له، أصبحت الألعاب وسيلة تواصل، أصبح التفاعل وسيلة لمشاركة شيء ما وتعليمه..
في النهاية ، كانت العلاقة بين الأشخاص هي التي لعبت دوراً أساسياً في قدرات التواصل لدى دون بوسكو.
بالإضافة لذلك، ومن خلال تطوير العلاقات مع أصدقائه نشأ لديه إحساس بمعرفة نفسه والآخرين، وكيفية التفاوض مع آراء الآخرين، وكيفية الإقناع والقيادة بإحساس بالوعي الذاتي، واتخاذ المبادرات، والتعلم من أخطائه، وتقييم الأشياء واختبار الفرح بصحبة الآخرين.
من خلال تعريض نفسه للفنون والعلاقات، بدأ يوحنا بوسكو وهو صبي يلعب بالكلمات، و يعطي معنى لها، يربط الكلمات برموزها، ويطور المهارات اللغوية، يربط المشاعر بالكلمات، ويعبّر عن خياله من خلال الأعمال الفنية، يضع معتقداته و أفكاره قيد الحركة، و يكتسب الشجاعة للتواصل مع زملائه بالإضافة للمخاطرة بأداء جيد في كل ما كان يفعله فنياً.
من خلال اتباع هذه الخطوات، انطلق يوحنا بوسكو الصبي في الطريق الطويل الذي أدى به إلى كونه متواصلًا أصيلاً وحقيقياً.
تعلم دون بوسكو التواصل من خلال الفنون والألعاب، سرعان ما فهم أن اللغة هي مفتاح التواصل، ووضع قلبه في كلماته، لقد اختبر إحساساً بالجمال والفرح من خلال القيام بكل هذه الأشياء.
كانت لديه رؤية خفية ترشده.. فأصبح هذا دافعاً ألهمه من الداخل.
هذه الجوانب ضرورية في العالم الرقمي. الشباب يعرفون ذلك دائماً..

الأب جيلدازيو مينديز
المستشار العام للتواصل الاجتماعي في الرهبنة السالسية

قلعة الملك العظيم.. تسوّرها أبواب دمشق السبعة!

يستعد مركز دون بوسكو في دمشق هذه الأيام، وعبر تحضيرات دؤوبة لإقامة حفلة ختام النشاطات الصيفية التي يتختتمون بها كل النشاطات التي بدأت في حزيران الماضي مع أعداد كبيرة من الشبيبة سواء الثانوي أو الإعدادي أو أولاد المرحلة الابتدائية.

مع مجموعة غنية من المنشطين القدامى والجدد الذي أضفوا للنشاطات نكهةً مميزة، واغتنوا بخبرات رائعة تعلموها من الصغار والكبار.

امتدت النشاطات الصيفية مع كل المراحل في مركز دون بوسكو دمشق لسبعة أسابيع على طريق الملك العظيم، واكتشفوا سوية ثنايا القلعة وعاشوا الغموض والمغامرة بروح مميزة بما يخص المرحلتين الابتدائية والإعدادية.

أما الشبيبة الثانوية فقد عاشت خبرة مماثلة ولكن بخطوات مختلفة تعلموا فيها قيماً أخلاقية وإنسانية غنية جداً عن طريق اتباع مسيرة مروراً بأبواب دمشق السبعة وبمواقع أثرية وتراثية دمشقية هامة، وتعرفوا في كل أسبوع على شخصية تاريخية أو مسيحية أو سالزيانية وتعلموا منها قيمةً ميزتها..

فكانت خبرة مختلفة عن باقي السنوات تنفذ للشبيبة الثانوية في دمشق، هدفها تنمية روح الانتماء الوطني والروحي والإنساني..

تضمنت النشاطات زيارات ورحل ترفيهية للمسبح، ولحديقة الحيوان وبعض اللقاءات الأخوية للمنشطين، بالإضافة للمخيمات التي مازالت مستمرة حتى أيلول الجاري.

كما كان للألعاب الجماعية مفعولاً مختلفاً جعل من روح الجماعة عنواناً للتواصل بين الأولاد والشبيبة.

سالزيان الشرق الأوسط – سورية – دمشق

قلعة الملك العظيم.. في مركز الزيتون!

استمرت النشاطات الصيفية لهذا العام في مركز دون بوسكو الزيتون، لمدة 7 أسابيع، والتي قضوها برحلة مميزة باتجاه قلعة الملك العظيم..

يتميز مركزنا في الزيتون – القاهرة، بتنظيمه وبالتوازي فيما بينهم لنشاطات للأولاد والشبيبة المصريين، ونشاطات للأولاد والشبيبة السودانيين.

وسبق هذه النشاطات كورس تكويني للخدّام / المنشطين المصريين والسودانيين، لتجهيزهم للخوض في هذه الرحلة الشيقة مع الأولاد.

المصريون..

تم تقسيم أوقات النشاطات بحسب الفئات العمرية على ثلاثة أيام، وبلغ العدد الإجمالي للشبيبة والأولاد المصريين أكثر من 300 شخص من مختلف الأعمار.

شملت النشاطات كحال النشاطات في كل بيوتنا ومراكزنا السالزيانية تنشيط، صلوات، حلقات حوار، أعمال يدوية، ألعاب سالزيانية، رحلات إلى المسبح، وكان للمسرح حصة كبيرة في النشاطات حيث عُرضت قصة الملك العظيم بتمثيليات مسرحية، حضّرها فريق التمثيل في المركز.

أما السودانيون..

فتم تقسيم النشاطات بحسب الفئات العمرية على يومين أسبوعياً، وبلغ عددهم الإجمالي 100 شخص بالإضافة للخدّام.

كما تم تنسيق لقاءات تكوينية للمصريين والسودانيين سوية مرة أسبوعياً..

بعض الصور للشبيبة المصرية والسودانية الطيبة

سالزيان الشرق الأوسط – القاهرة – مصر

قلعة الملك العظيم.. في الساحل!

يعود مركز دون بوسكو الساحل في القاهرة – مصر، لينتعش بنشاطات صيفية مميزة عاشها أولاد وبنات المركز بروح نشطة ومندفعة..

فبعد انقطاع عن النشاطات المنظمة لقرابة 4 أشهر بسبب جائحة كورونا، تم تنظيم نشاطات صيفية سالزيانية استمرت لشهر ونيّف، وضمّت 100 ولد وبنت من أولادنا، وتم التقيد بعدد محدود للحفاظ على السلامة العامة.

سبق هذه النشاطات لقاءات تكوينية عدة لمجموعة من الشبيبة (30 شاب وشابة) من الخدّام / المنشطين القدامى والجدد وتمت تنشئتهم وتحضيرهم ليقودوا النشاطات ويرافقوا الأولاد في هذه المسيرة الشيقة، المسيرة نحو لقاء الملك العظيم في قلعته!

تنوعت النشاطات للأولاد، فمع مشاركة الخبرات وحلقات الحوار والصلوات واللقاءات التربوية، قاموا بزيارة بعض المعالم الاثرية التاريخية في القاهرة كقلعة صلاح الدين الأيوبي، بالإضافة للألعاب والمسابح وغيرها من النشاطات الترفيهية.

يتميز مركزنا في الساحل، بوجود خامات غنية وطيبة من الشباب والأولاد، فقد أغنوا بحضورهم ومشاركتهم وتعاونهم في النشاطات روح المرح، وعبروا عن استعدادهم للخدمة لأبعد الحدود وعن فرحهم بلقاءات التكوين التي حصلوا عليها.

سالزيان الشرق الأوسط – مصر

حجرٌ على حجر.. تعلو القلعة شاهقةً.. قلعة الملك العظيم.. في مدينة حلب الجميلة

ستة أسابيع من النشاطات والزيارات والألعاب والحوارات والتحضيرات التي استمرت لوقت طويل، وأُنجزت بطاقات وجهود شباب وشابات مركز دون بوسكو في حلب..

فعلى مدى عدة أسابيع عاشت شبيبتنا في حلب خبرة مميزة مع قصة ومغامرة وسام وسمر في رحلتهم نحو الملك العظيم.. ليتوجوها بلقائهما معه..

فكانت القصة في كل أسبوع من الأسابيع تُعرض على الشبيبة والأولاد بأسلوب التمثيل المسرحي، أو عن طريق الفيديو القصير المصوّر مسبقاً، لإضفاء جو من المتعة والدراما والتشويق على القصة.

توزعت النشاطات بين مختلف الفئات العمرية من صغار ومتوسطين وكبار، ليبلغ عددهم 500 ولد وشاب إجمالياً.

تميزت النشاطات في مركز حلب ببعض المحطات والفقرات العملية والمهنية التي تعلم الولد والشاب جانباً هاماً في الحياة وتجعله ملمّاً به، ففي أحد الأسابيع كان النشاط عبارة عن عدة محطات وكل محطة منها تتناول مجالاً معيناً تعلمه للشبيبة مثل:(النجارة – الطهي – الخدع السينمائية – التوعية – فن التصوير).

كل هذه المجالات تعمل على بناء الطفل والشاب من الداخل ليكون مستعداً لمواجهة الحياة العملية في المستقبل كما كان دون بوسكو يرغب دائماً، أن يسلّح شبيبته بتعلم مهنة أو حرفة معينة.

كما تخلل النشاطات زيارات خارجية إلى الحدائق وبعض المعامل، بالإضافة للألعاب التي كانت منوعة بين الألعاب المائية والسالزيانية والألعاب الكبرى الخارجية، والنشاطات الترفيهية كالذهاب إلى المسبح.

اختُتمت النشاطات بحفلة فنية منوعة حضرتها الشبيبة والأولاد وحضرها الأهالي في المركز.

وكان لرتبة التوبة الختامية أثراً كبيراً في وضع بصمة جديدة في المسيرة الروحية التربوية التي عاشها الشباب في هذا الصيف..

صيحاتُ وهتافاتُ وعباراتُ فرحٍ ترنُّ في كل زاوية من زوايا الملعب، وتطنّ في الممرات الضخمة لمركز جورج ومتيلد سالم في حلب..

لتهدأ في بهو الكنيسة وداخلها ويسيطر جو الخشوع على كل من دخل إلى تلك الكنيسة الدافئة وشاهقة الارتفاع في ذات الوقت..

إنها الروحانية العالية التي تملأ المكان في بيت دون بوسكو بحلب..

سالزيان الشرق الأوسط – حلب – سورية

قلعة الملك العظيم في لبنان!

في لبنان الأخضر يلتقي كل يوم أولاد وشباب كثر مع دون بوسكو على طريقة وسام وسمر ومغامرتهما في قلعة الملك العظيم.

لكن ليس اللبنانيون فقط هم من يلتقوا في بيت دون بوسكو – الحصون!

فبيوت دون بوسكو في لبنان تحتضن عدداً من الأولاد والشبيبة السوريين والعراقيين، الذين يختبرون بدورهم مغامرة مميزة لهذا الصيف.

قرابة 900 ولد وشاب من لبنانيين وسوريين وعراقيين وبأعمار مختلفة، يعيشون النشاطات الصيفية بشكل يومي وبأوقات محددة بحسب الجنسيات والفئات العمرية.

من ألعاب ولقاءات وحوارات وصلوات وزيارات ترفيهية لأماكن خارجية يلمسون خلالها روح الفرح السالزياني بين بعضهم البعض.

ومن الناحية الأخرى خاض خمسة أشخاص مرسَلين، خبرة الإرساليات إلى لبنان بهدف الخدمة، كانوا قد قدموا من سورية (حلب – دمشق) ليتقاسموا لحظات تحمل لهم الكثير من المعاني التربوية.

بيت دون بوسكو في لبنان الذي يستقبل الجميع ويرحب بالجميع، عاش أيضاً كسائر بيوتنا في الشرق الأوسط مغامرة قلعة الملك العظيم بروح رائعة.

سالزيان الشرق الأوسط – لبنان

قلعة الملك العظيم في بيت لحم!

استمرت النشاطات الصيفية في بيت دون بوسكو ببيت لحم – الأراضي المقدسة لمدة 4 أسابيع، كانت مليئة بالنشاطات والفعاليات والروح السالزيانية.

فبعد انقطاع طويل بسبب جائحة كورونا، كان لا بد من العودة للقاء بالأولاد في بيت دون بوسكو، ومشاركة لحظات مميزة في هذا الصيف معهم.

كسائر بيوت دون بوسكو في الشرق الأوسط عاش المنشطون والمسؤولون مع الأولاد مغامرة “قلعة الملك العظيم” وخاضوا مع وسام وسمر رحلة ممتعة جداً.

فكان لزيارتهم لبيت دون بوسكو في كريميزان وقيامهم بمسيرات في أحضان الطبيعة طابعاً مميزاً جعل الأولاد يتقربون من جمالة الخليقة التي أبدعها الرب ولا سيما في هذا الدير بالذات (كريميزان) الذي تلفه الطبيعة بيديها وتفوح رائحة الكروم والنبيذ من زواياه المذهلة.

كما كان للترفيه حصة كبيرة في نشاطاتهم الصيفية ولاسيما من خلال الذهاب للمسبح مرة أسبوعياً.

فيما قضى الأولاد باقي أيام الأسبوع في دير بيت لحم، مع نشاطات تربوية دينية وترفيهية، وحضور القداس الإلهي أسبوعياً.

أما المبادرات السالزيانية الطريفة التي قام بها المنشطون فكان لها نكهة خاصة أضافت على الجو المزيد من المتعة والفرح.

فيبقى بيت دون بوسكو دائماً وجهة الطفل والشاب كي يلعب ويمرح ويصلي ويتشارك مع أصدقائه لحظات جميلة تبقى في الذاكرة دائماً.

سالزيان الشرق الأوسط – الأراضي المقدسة

سنواتٌ ثمانية.. لرسالةٍ سالزيانيةٍ متفانية!

سورية | كفرون مضت 8 سنوات على خروج العائلة من حلب.. تحت قسوة الحرب وضغوطها النفسية والمادية..
عام 2012 كانت المرة الأولى التي يغادران فيها بيتهما الدافئ وأشياءهما الصغيرة، بصحبة طفلتهما الصغيرة..
لكنّ الترتيب الإلهي وعدهم برسالة مميزة، لم يكونا يتخيلان يوماً أنها ستُسند إليهما..
السالزياني المعاون جوني غزي، وزوجته جورجيت ديك..
علمانيان سالزيانيان قدما إلى كفرون، وأخذوا على عاتقهم رسالة الخدمة في إدارة أمور دير السالزيان هناك، من تعليم مسيحي، ونشاطات صيفية، ولقاءات تنشئة، واستقبال مجموعات الزوار الوافدة باستمرار إلى الدير (كونه دير مخصص للمخيمات)..
أخذوا على عاتقهما أموراً كثيرة، جعلت منهم خادمان في حقل الرب بروح سالزيانية عائلية..
منذ قرابة الأسبوعين.. وخلال الزيارة الرسمية للرئيس الإقليمي لسالزيان الشرق الأوسط الأب أليخاندرو ليون، لمركز كفرون وبعد لقائه مع الشبيبة والسالزيان المعاونين..
احتفل بالقداس الإلهي والذي شكر خلاله الأخ جوني وزوجته جورجيت على خدمتهم في المركز وإدارته خلال السنوات الثمانية الفائتة التي قدما فيها المثل الصالح للمسيحي السالزياني العلماني الملتزم في الكنيسة وفي المجتمع مع الشبيبة.
فعاد كل من جوني وجورجيت برفقة ابنتيهما إلى حلب، بعد أن انتهت خدمتهما في كفرون.
وعلى الرغم من وجود الكثير من الصعوبات عاشا هذه الخدمة بكل أمانة وفرح وتضحية وكانت هي التجربة الأولى في إقليم الشرق الأوسط من حيث إعطاء المسؤولية الكاملة للعلماني السالزياني في عيش الروحانية السالزيانية بمسؤولية عالية، يداً بيد مع السالزياني المكرّس كما أراد دون بوسكو عائلة واحدة وهدف واحد هو خلاص النفوس.
باسم سالزيان وشبيبة وعائلات ومعاوني الشرق الأوسط..
شكراً جوني وجورجيت وليبارك الرب عائلتكما على مثال العائلة المقدسة..
سالزيان الشرق الأوسط – الكفرون

مهرجان السالزيان السينمائي العالمي للشباب

إعلان يهم كل شبيبة الشرق الأوسط

أعلنت الرهبنة السالزيانية في العالم منذ عدة أيام عن مهرجان السالزيان السينمائي العالمي للشباب.

وهو مشروع فريد من نوعه، ويقام لأول مرة على الإطلاق على المستوى العالمي، إنه مبادرة رائعة تعزز الإبداع والقيادة والمشاركة لدى شبيبتنا في كل أنحاء العالم بعد أن كان الشباب غارقاً في الوحدة والعزلة الاجتماعية أو النفسية او كليهما خلال جائحة وباء كورونا، فهم بحاجة إلى التعبير عن طاقتهم الإبداعية التي يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على العالم بأسره.

فما هو هذا المشروع؟

وما الهدف منه؟

وما المطلوب من شبيبتنا في الشرق الأوسط ليكونوا جزءاً من هذا المشروع الفريد؟!

إليكم التفاصيل:

  • من المقرر أن يقام “مهرجان دون بوسكو العالمي لأفلام الشباب”(DBGYFF) يومي 18 و19 تشرين الثاني / نوفمبر 2021، في 134 دولة حول العالم.
  • يتضمن المهرجان ثلاث فئات يمكن للشباب المشاركة من خلالها: إما أفلام قصيرة، أو مقاطع فيديو رسوم متحركة، أو مقاطع فيديو موسيقية، وجميعها يتمحور حول موضوع “الأمل”.
  • يمكن لأي شاب دون سن الثلاثين المشاركة في هذا المهرجان ومن أي بلد كان.

 

  • يمكن لجميع الراغبين في المشاركة في DBGYFF تحميل أعمالهم بين 24 تموز / يوليو و30 أيلول / سبتمبر 2021، على الرابط التالي والذي يحوي كل التعليمات والمواد وإجابات عن الأسئلة التي من الممكن أن تحتاجوا لمعرفتها:

bit.ly/3kHyHf4

وهو متوافر بخمس لغات (الإنجليزية والإيطالية والإسبانية والفرنسية والبرتغالية)، وسنمدكم بنسخة باللغة العربية ستكون خاصة بشبيبة الشرق الأوسط.

  • سيحصل الفائزون من كل مجال من المجالات الثلاثة (الأفلام قصيرة، مقاطع فيديو الرسوم المتحركة، مقاطع فيديو الموسيقية) على جائزة مالية كبيرة قدرها 100000 يورو.
  • سيتم تحديد الفائزين من قبل لجنة التحكيم المكونة من شخصيات بارزة من عالم السينما، ورموز شبابية، وشخصيات سالزيانية.

أعزاءنا شبيبة الشرق الأوسط..

مجرد المشاركة بهذا المشروع ستكون فرصة جميلة لفتح باب الإبداع والأمل بين الشباب..

سارعوا للانضمام.. زوروا الرابط الموجود في الأعلى، واستجمعوا أفكاركم وابدؤوا بالعمل.. فليس لديكم الكثير من الوقت!

نقلاً عن وكالة الأنباء السالزيانية

من أجل شبيبة أقوى وأكثر صلابة ومرونة!

مصر | تم أمس افتتاح المعمل الخاص بالتحكم الآلي PLC في معهد دون بوسكو – الساحل – القاهرة

بالشراكة مع شركة سيمنس الألمانية في مصر، تم افتتاح واحد من أحدث المعامل التدريبية للشبيبة المصرية في معهد دون بوسكو.

خطوة كبيرة نحو تحقيق تقدم كبير في المجال الصناعي التقني لمعهد دون بوسكو من أجل مواكبة التطور التكنولوجي وتدريب الطلاب على أحدث التقنيات الموجودة بعقلية حديثة ومنفتحة مهنياً وصناعياً.

أبرز الشخصيات التي حضرت وتم الافتتاح برعايتها:

صاحب الغبطةَ قداسة البطريرك للكنائس الكاثوليكية القبطية الأنبا ابراهيم إسحق رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليكية.

الدكتور حسام الدين فوزي نائب محافظ القاهرة.

نائب عن السفير الايطالي الدكتور Camillo Giorgi المسؤول التعليمي للمدارس الإيطالية بمصر.

الأستاذ أشرف محمد سيد رئيس حي الساحل.

ومن شركة سيمنس:

الأستاذ وائل عمر المدير التنفيذي، المهندس شريف النجار مدير خدمة العملاء، الأستاذة صفاء مسؤولة التدريب، الأستاذة هبه مديرة المبيعات، والأستاذة غادة مديرة التسويق.

لطالما طمح قديسنا الحالم دون بوسكو بأن يؤسس مدارس ومعاهد مهنية وصناعية وتقنية تخرج شبيبة سالزيانية فاعلة في مجتمعها وفي سوق العمل، قادرة على أن تنتج بيدها نتاجاً مادياً وتربوياً رائعاً.

سالزيان الشرق الأوسط_القاهرة