الأب سيزار شيمان السالسيّ إلى الأخدار السماوية

“الراحة الأبدية أعطه يا رب و نورك الدائم فليضئ له…”

الأب سيزار شيموان السالسيّ (1936 – 2022)

ولد الأب سيزار في مدينة جوفانّي لاتيرانو S. Giovanni Ilarione من مقاطعة فيرونا الإيطالية في 24/09/1936، في عائلة مسيحية ملتزمة.

نال سرّ المعمودية في 28/9/1936 وسرّ التثبيت في 27/10/1943.

التحق بالمعهد السالسي للإرساليات في ميرابيلو مونفيراتو Mirabello Monferrato في عام 6/10/1950.

بدأ سنة الابتداء في فيلا مولليا Villa Moglia في مقاطعة تورينو في 1955، قدّم نذوره الرهبانية الأولى في عام 16/8/1956.

أرسل إلى إقليم الشرق الأوسط، أولاً في حلب – سوريا (1956-1957)، ومن ثم إلى الحصون – لبنان (1957-1960) حيث حصل على شهادة الثانوية العامة العلمية عام 1959.

خدم من ثم في القاهرة – مصر (1960 – 1963) حيث قدّم نذوره الرهبانية الدائمة 24/7/1962.

ثم توجه إلى بيت لحم – الأرض المقدسة (1963-1964) لدراسة اللاهوت في بلدة كريمزان (1964-1968) ونال الرسامة الكهنوتية في القدس في 23/12/1967.

خدم بعد ذلك في الإسكندرية – مصر كمدرّس (1968-1970).

من 1970 إلى 1975 عاد إلى إيطاليا إلى بادوفا Padova حيث دَرَسَ العلوم الطبيعية وتخرج منها عام 1975.

عاد إلى الإقليم وخدمَ في بيروت كمدرّس (1975-1976).

عام 1976 نقل من جديد إلى القاهرة الساحل (روض الفرج سابقاً) وبقي هناك حتى عام 1999.

على مرّ السنين، طُلبت منه خدمات متعددة: مدرس، مُستشار، مدير ونائب للدير.

عام 1999 عَاد إلى إيطاليا مع أسرته، وبقي هناك حتى وفاته يوم أمس 07/10/2022 الساعة الثامنة مساءً.

في هذه السنوات قدم خدمته لأبرشية فيشنزا Vicenza لكنه ظل مرتبطًا دائماً بإقليم الشرق الأوسط.

نشكر الرَبّ من أجل حياته التي قضاها في خدمة الشبيبة والكنيسة، طالبين منه الرحمة والراحة الأبدية التي يستحقها.

سالزيان الشرق الأوسط

الشرق الأوسط (MOR) إقليم رسولي بطبيعته

  1. أبونا أليخاندرو، كيف هو واقع السالزيان في إقليم الشرق الأوسط؟

إن إقليمنا يُنفذ رسالته ويقدم شهادته في 5 دول بها أقليَّة مَسيحيَّة. مصر، الأراضي المقدسة، لبنان، وسورية.

إن سالزيان دون بوسكو – SDB هم في غالبيتهم من المُرسلين تحديداً بنسبة (70 ٪)، ولكن أيضاً السالزيان العرب (30 ٪) يمكنهم تنفيذ مَهمتهم في بلدان أخرى من الإقليم غير تلك التي ينتمون إليها بالجنسية وبالثقافة.

  1. كيف يَتم العمل مع المُتطوعين؟

منذ فترة ليست بطويلة كانت هناك حاجة ماسة إلى دعم من الأشخاص العلمانيين الذين يتطوعون في أماكن تواجدنا: التزام الشرق الأوسط، VIS، أساتذة متطوعون في مدارسنا الإيطالية في مِصر، والعديد من الأصدقاء الذين يقدمون خدماتهم.

هذا العام، كان لدينا أكثر من 20 شاباً وشابة من مقاطعات ICC وINE الإيطاليَّة بالإضافة إلى SMX، قد قاموا بخبرة تطوعيَّة قصيرة المَدى في مُختلف البيوت السالسية في الشرق الأوسط.

على الرغم من الحاجة المُلحّة للأفراد لمواصلة الرسالة في إقليمنا، إلا أنه تم إجراء العديد من الخبرات الرسوليَّة لبعض الوقت خلال فصل الصيف في صعيد مِصر، في بغداد، في اسطنبول، وفي إربيل. خلال هذه الخبرات، شارك كل من سالزيان دون بوسكو وبعض من الأشخاص العلمانيين منذ عام 2015، وخلال فصل الصيف، حيث شجَّع التنشيط الرسولي الإقليمي تبادل المُنشطين بين المراكز السالسية لتعزيز الروح الرسوليَّة والشركة بين أماكن تواجدنا في إقليم الشرق الأوسط.

من عام 2015 إلى عام 2021 عاش أكثر من 24 شاباً وشابة هذه الخبرة.

سوريا:

  • حلب: أرسَلَت 4 شباب
  • دمشق: أرسَلَت 5 شباب واستقبلت شابان
  • كفرون: أرسَلَت شابين واستقبلت 4 شباب

مصر:

  • القاهرة – الساحل: أرسَلَت شابين
  • القاهرة – الزيتون: استقبلت شابة

لبنان:

  • الحصون: أرسَل 3 شباب واستقبل 9 شبان
  1. ما هو مِعيار اختيار مكان إرسال المتطوعين إلى الشرق الأوسط؟

إن مِعيارنا بسيط جداً. عندما يتعلق الأمر بمُشاركة الحياة والإيمان، لا توجد جماعات فقيرة لدرجة أنها لا تستطيع أن تتقاسم ثروتها مع غيرها؛ كما أنه توجد جماعات غنية لدرجة أنها لا تحتاج إلى تلقي مِثل هذه الشهادات.

دون أليخاندرو خوسي ليون مِندوزا، السالسي:

ولد في فنزويلا، يَبلغ من العمر 42 عاماً. في السابعة عشرة من عمره قام بمرحلة ما قبل الابتداء.

وخلال فترة الابتداء اكتشف رغبته ودعوته ليكون جزءاً من الإرساليات، وقبل مغادرته فنزويلا تخرج في العلوم التربويَّة.

في الثانية والعشرين من عمره أتم عامه الأول من فترة التدريب العملي في الأراضي الحدودية بين فنزويلا وكولومبيا مع قبيلة “Waiu”. بعد ذلك بعامين وافق الرئيس العام على طلبه وأرسله إلى الشرق الأوسط (MOR). وبعد سيامته ككاهن سالزياني جديد عام 2011 تم إرساله إلى دمشق حيث رأى تطورات الحرب في سوريا.

من عام 2012 حتى هذا العام قام بخدمة المندوب للتنشيط الرسولي (DIAM). كما شغل مَنصب ألوكيل الإقليمي.

في حين يخدم حتى الآن كرئيس إقليمي بحسب مبدأ التوجه لخدمة الشباب الأكثر احتياجاً أو أولئك الذين لا يعرفون المَسيح بعد.

نشرة التنشيط الرسولي السالسيّ، عدد 165، أيلول / سبتمبر 2022 (Cagliero 11) كالييرو 11

ترجمه عن الإيطالية الأب جورج المعلم السالسي

زيارة مستشار الرئيس العام الأب خوان كارلوس بيريز إلى سورية – خريف ٢٠٢١

ضمن زيارته إلى سورية، قام مستشار الرئيس العام الأب خوان كارلوس بيريز، بجولة على كل البيوت السالزيانية في سورية.

فمن لبنان قدم إلى الكفرون أولاً، وهي المنطقة الأقرب جغرافياً إلى لبنان، قدُمَ ليزور بيت دون بوسكو في الكفرون، حيث استقبله حوالي 50 طفل وطفلة وهم يغنون باللغة الإيطالية، مبتهجين بزيارته.

بالإضافة لوجود المنشطين والمربين والعلمانيين الكبار المسؤولين في هذا البيت، والأب السالزياني داني حايك الموجود هناك أيضاً.

كان يرافقه في كفرون الأب ماريو مورّو والأب داني كورية من حلب.

التقى بالمجلس التربوي، بالأسرة التربوية، بالأولاد والشبيبة.

تشارك معهم خبرات وتعرف عليهم، كما تعرّف على المكان وعلى كل أجزاء الدير وعلى المكان المحيط والبيئة التي يعمل ضمنها السالزيان في الكفرون، كما تعرّف على صعوباتهم أيضاً.

من الكفرون انتقل ليزور حلب وبيت دون بوسكو في حلب (مركز جورج ومتيلد سالم)، حيث التقى أيضاً بالشبيبة والأولاد هنا، وبالمجلس التربوي، وجال في المدينة القديمة وزار كنائس حلب واطّلع عليها بعد أن تم ترميمها من آثار الحرب التي كان قد دمرتها.

إلى دمشق، وبيت دون بوسكو في دمشق، حيث استقبلته الشبيبة الثانوية فاجتمع أكثر من 350 شاب وشابة لاستقباله وسط طقوس فلكلورية دمشقية، وأجواء من الفرح والبهجة.

في دمشق جال على خطا مار بولس وعاش قصة الاهتداء على أبواب دمشق، كما زار المناطق المسيحية المقدسة المحيطة بالمدينة (صيدنايا، معلولا) بكنيستيها مار تقلا ومار سركيس.

كما قام الأب خوان كارلوس بزيارة دير سيدة المجد للرهبان السالزيان في معرة صيدنايا، وزار مركز دون بوسكو التعليمي في جرمانا بريف دمشق، والذي افتُتحَ السنة الماضية لتدريس الأولاد والشباب، وكمساحة آمنة للدراسة للشبيبة الجامعية.

والتقى ضمن الزيارة مع الأسرة التربوية والمجلس التربوي، وبعض اللقاءات العفوية مع الشبيبة في المركز، وحضر فعاليات افتتاح دوري كرة القدم بين كنائس دمشق وريفها للمرحلة الإعدادية.

كما التقى براهبات بنات مريم أم المعونة، وذلك كله برفقة الرهبان السالزيان في دمشق الأب داني قريو، الأب نجيب شنكجي، والأب فيليتشه كانتيليه.

كان زيارة الأب خوان كارلوس بيريز إلى سورية غنية باللقاءات، ومليئة بروح البهجة والفرح لمجرد وجود زائر قطع مسافات بعيدة ليزور بلداً عانى من الحرب لمدة طويلة ومازال يعاني من تداعيات نفسية واقتصادية جراء الحرب، والتي انعكست على الشباب بالدرجة الأولى.

سالزيان الشرق الأوسط – سوريا

حجرٌ على حجر.. تعلو القلعة شاهقةً.. قلعة الملك العظيم.. في مدينة حلب الجميلة

ستة أسابيع من النشاطات والزيارات والألعاب والحوارات والتحضيرات التي استمرت لوقت طويل، وأُنجزت بطاقات وجهود شباب وشابات مركز دون بوسكو في حلب..

فعلى مدى عدة أسابيع عاشت شبيبتنا في حلب خبرة مميزة مع قصة ومغامرة وسام وسمر في رحلتهم نحو الملك العظيم.. ليتوجوها بلقائهما معه..

فكانت القصة في كل أسبوع من الأسابيع تُعرض على الشبيبة والأولاد بأسلوب التمثيل المسرحي، أو عن طريق الفيديو القصير المصوّر مسبقاً، لإضفاء جو من المتعة والدراما والتشويق على القصة.

توزعت النشاطات بين مختلف الفئات العمرية من صغار ومتوسطين وكبار، ليبلغ عددهم 500 ولد وشاب إجمالياً.

تميزت النشاطات في مركز حلب ببعض المحطات والفقرات العملية والمهنية التي تعلم الولد والشاب جانباً هاماً في الحياة وتجعله ملمّاً به، ففي أحد الأسابيع كان النشاط عبارة عن عدة محطات وكل محطة منها تتناول مجالاً معيناً تعلمه للشبيبة مثل:(النجارة – الطهي – الخدع السينمائية – التوعية – فن التصوير).

كل هذه المجالات تعمل على بناء الطفل والشاب من الداخل ليكون مستعداً لمواجهة الحياة العملية في المستقبل كما كان دون بوسكو يرغب دائماً، أن يسلّح شبيبته بتعلم مهنة أو حرفة معينة.

كما تخلل النشاطات زيارات خارجية إلى الحدائق وبعض المعامل، بالإضافة للألعاب التي كانت منوعة بين الألعاب المائية والسالزيانية والألعاب الكبرى الخارجية، والنشاطات الترفيهية كالذهاب إلى المسبح.

اختُتمت النشاطات بحفلة فنية منوعة حضرتها الشبيبة والأولاد وحضرها الأهالي في المركز.

وكان لرتبة التوبة الختامية أثراً كبيراً في وضع بصمة جديدة في المسيرة الروحية التربوية التي عاشها الشباب في هذا الصيف..

صيحاتُ وهتافاتُ وعباراتُ فرحٍ ترنُّ في كل زاوية من زوايا الملعب، وتطنّ في الممرات الضخمة لمركز جورج ومتيلد سالم في حلب..

لتهدأ في بهو الكنيسة وداخلها ويسيطر جو الخشوع على كل من دخل إلى تلك الكنيسة الدافئة وشاهقة الارتفاع في ذات الوقت..

إنها الروحانية العالية التي تملأ المكان في بيت دون بوسكو بحلب..

سالزيان الشرق الأوسط – حلب – سورية

عندما تشتعل المحبة بصيغة “+O”

سوريا | تحركٌ كبير شهدته صفحات التواصل الاجتماعي على “فيسبوك” العامة والخاصة في سورية عموماً و حلب خصوصاً، بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المتبرعين بالدم من زمرة (O إيجابي) من أجل علاج الشابة باميلا سطانم من شبيبة دون بوسكو بحلب…

والشابة باميلا طالبة في جامعة حلب كلية الطب البشري في السنة الخامسة.

عانت منذ حوالي شهرين من عدة أعراض فاستدعت حالتها الصحية التزوّد ببلازما الدم بشكل كبير (بمعدل 13 كيس في الجلسة) وعلى عدة جلسات.

وهنا نذكر معلومة طبية أن كيس البلازما الواحد يتم الحصول عليه من 7 أكياس من الدم، وهذا ما يفسر الحاجة الكبيرة والعاجلة لأكبر عدد ممكن من المتبرعين، لتأمين كميات البلازما المطلوبة.

لذلك انتشرت الأخبار والنداءات الكثيرة بداية على مستوى حلب ثم على مستوى سورية كلها للتبرع..

فكانت النتيجة اليوم صباحاً.. على باب بنك الدم..

بتجمع أعداد هائلة من الأشخاص الشباب وكبار السن والعاملين الذين يعرفون ولا يعرفون باميلا، مسلمين ومسيحيين، الذين تهافتوا من أجل تجديد وعد المحبة من الإنسان لأخيه الإنسان..

تم اليوم الحصول على الكمية المطلوبة من البلازما لجلسة اليوم فقط، وسيتم استقبال المتبرعين غداً أيضاً لتأمين الحاجة من البلازما للجلسات القادمة..

وهنا نذكر أن الناس المتجمعة، لم تقبل بمغادرة المكان إلا حتى تأكدوا من أنهم لن يحتاجوا للمزيد من البلازما اليوم، وحتى تأكدوا أيضاً أن بنك الدم سيستقبلهم غداً للتبرع من أجل الجلسات القادمة..

لطالما قلنا إننا فقدنا الأمل بوجود الخير في هذا الزمن، لكننا في كل موقف إنساني إسعافي نجد كم التعاضد والتجاوب بين السوريين، واليوم نشهد حباً صادقاً وتجاوباً لا مثيل له من أجل باميلا..

في حين لم يتوانَ السالزيان سواء في مدينة حلب أو خارجها وفي كل الشرق الأوسط من تقديم الدعم القريب والبعيد لباميلا، وتشجيعها ودعمها حالهم كحال شبيبة دون بوسكو في المركز من أصدقاء وأخوة وعائلات، الذين وقفوا بجانبها منذ البداية وحتى هذه اللحظة!

#شكراً_باميلا_جمعتينا

سالزيان الشرق الأوسط

فالحُزنُ في هذا المُصاب مُعَمّمُ فكأنّما في كلّ بيتٍ مأتمُ

هكذا نعى الحلبيون السيدة “متيلد سالم” التي استفاقوا على خبر وفاتها صباح 27 شباط / فبراير 1961، بعد أن أمضت في الدنيا سنواتٍ ملأى بالعطاء والإحسان، جعلتها تودّع أحيائها تاركةً خلفها أثراً كبيراً.. وشعراً حزيناً كتبه أشخاصٌ مقرّبون منها.. عاشوا معها وعاصروها..

اليوم 27 شباط / فبراير نحيي ذكرى وفاتها، حيث نسعى في كل سنة كسالزيان الشرق عموماً، وسورية خصوصاً، أن نقدّم لكم شهادات أشخاص مازالوا موجدين بيننا ليتحدثوا عن “متيلد سالم”.

من هي هذه المرأة؟!

ولمَ كل هذه الشعبية التي تتمتع بها حتى بعد مرور أعوام طويلة على وفاتها؟

لمن لا يعرف “متيلد” إليكم هذه السطور..

متيلد سالم:

السيدة السورية متيلد شلحت، زوجة جورج سالم..

نذرت حياتها لأعمال الخير وعون البائسين، إسعاف المحتاجين وإغاثة المنكوبين..

منشؤها.. تعليمها.. زواجها:

ولدت في حلب عام 1904 وترعرعت في جو عائلة مسيحية محافظة.

تلقت التعليم في مدرسة راهبات السيدة العذراء الأرمنية بحلب، وفي عام 1922 عقد قرانها على الشخصية القوية ورجل الأعمال جورج الياس سالم الذي توفي في عام 1944، بعد وفاة زوجها احتفظت بمكتبه تخليداً لذكراه، وأعرضت عن الزواج.

الوصية.. ما قصتها؟

عام 1944 فتحت وصية جورج سالم.. وكان مضمون الوصية (أن الفقيد قد أوصى بثلث ماله 70,000 ليرة) عثمانية ذهباً لإنشاء مؤسسة كبرى قوامها مدرسة شاملة ذات ثلاث فروع (علمية – زراعية – صناعية)

مؤسسة جورج سالم تُبصر النور:

بدعم من مطران الروم الملكيين الكاثوليك في حلب آنذاك سيدنا إسيدورس فتّال، أُسست مؤسسة جورج سالم، حيث جمعت بين السيدة سالم والمطران فتال النظرة المنفتحة على الواقع والمستقبل، والنية لوجود السالزيان في سورية في ذلك الوقت، لإدارة المدرسة الصناعية.

أول سيدة أعمال في سورية!

برزت فيما بعد مواهب متيلد في الإدارة وشؤون المال فكانت أول سيدة أعمال في سورية!

فقدمت لمعاصريها نموذجاً نادراً وصعباً في كيفية استعمال خيرات الأرض، ولما كانت قد ورثت ثروة طائلة، عرفت كيف توظفها في خدمة المجتمع، إذ كانت محسنة كبيرة.

مع الأكثر عوزاً:

توجت عطاءها ببذل الذات ودأبت في التجرد من كل ما تملكه لصالح الطبقة العاملة، أنشأت مع زوجها مؤسسة للتعليم المهني، خدمة للطبقات الأكثر عوزاً، وهدفها من ذلك أن يصبح كل فقير في مدينتها حلب غير محتاج، فماتت في بيت لم تعد تملكه، ما ميز متيلد هو ممارستها لأعمال الخير وعيشها للمحبة مع الجميع بغض النظر عن الدين أو العرق، فكان معيارها الوحيد هو الإنسانية.

متيلد والرهبان السالزيان:

كانت متيلد نشيطة في لجنة السيدات لفرع الهلال الأحمر بحلب، حين فتحت مدرسة جورج سالم (مركز جورج ومتيلد سالم – بإدارة الآباء السالزيان)، أبوابها للشباب عام 1948 لتدريس الصناعات المختلفة، وصل عدد طلاب المدرسة عام 1963 إلى 425 طالباً في المرحلتين الإعدادية والثانوية!

حياة روحية متواضعة:

عاشت متيلد حياة مسيحية عميقة ومتواضعة، فحرصت على أن تحصل على إرشاد روحي دائم، وصلاة دائمة، وعيش الأسرار المقدسة ولا سيما (الإفخارستيا والاعتراف).

شهادة لمن التقى بها يوماً!

يقول الراهب السالسي الأخ جوزيف مشاطي الذي التقى بالسيدة متيلد وتعرّف عليها شخصياً:

“تعرّفت عليها و أنا طالب في مدرسة جورج سالم – قسم الميكانيك عام 1948، كان الوقارُ يبدو عليها، بالإضافة لحدّة النظر والابتسامة الدائمة على محياها”

“أثناء مرضها كانت تحرص على إخفاء ألمها، محتفظة بابتسامتها على وجهها”

إنّ شهادة الأخ جوزيف مشاطي، تُظهر مدى الترابط والعلاقة الوطيدة التي تربط السيدة متيلد بالسالزيان منذ البدايات.

وفاتها:

توفيت “متيلد” صباح يوم الاثنين 27 شباط / فبراير من العام 1961، إثر مرض عضال.. فرحلت لتترك خلفها ذكرى عطرة من أعمال الخير والإيثار والإنجاز في الحياة الروحية والعملية.. بروح ونَفَس قديس الشباب يوحنا بوسكو!

دعوة التطويب:

جديرٌ ذكره.. أنّ دعوة تطويبها مفتوحة ويتابعها المكتب السالزياني الخاص بدعوات التطويب في حاضرة الفاتيكان.

لذلك.. نطلب دائماً من الرب أن يظهر طيف تطويبها ومن ثم قداستها..

صلاة لتطويب خادمة الرب متيلد سالم:

أيها الرب الإله، يا أب الرحمة ومنبع الحنان، يامن وهبنا في شخص ابنته البارة متيلد سالم مثالاً واثقاَ في محبة القريب، وعلى الأخص في محبة الشبيبة والمحتاجين ومحبة الكنيسة، فجعلها تكرس حياتها بالصلاة والسهر والعمل، من أجل وحدة المسيحين، وتقديس الكهنة، وازدهار مؤسسة جورج سالم الخيرية.

نبتهل إليك ان تتوج أَمَتك متيلد بهالة القديسين، فتغدو قدوة للمؤمنين وحافزاً لعمل الخير، وشهادة للمخطط الإلهي في الحب الشامل وخلاص الإنسانية جمعاء.. آمين..

“طُبعت هذه الصلاة بإذن سيادة المتروبوليت ناوفيطس إدلبي”

“بيت الشعر المستخدم في البداية بقلم الأستاذ أنطوان الشعراوي”

سالزيان الشرق الأوسط – اللجنة الإعلامية

ماذا لو عاش دون بوسكو في زمن كورونا؟!

مبادرة صناعة الكمامات في مركز دون بوسكو بحلب..

ابتدأ هذا المشروع منذ بدايات أزمة كورونا، وانطلقت الفكرة لتكون بالفعل مبادرة واقعية وعملية في زمن وباء كورونا الذي وصل إلى سورية أيضاً حالها كحال كل بلدان العالم، من أجل الحفاظ على صحة الأولاد والشبيبة ووالحفاظ على سلامتهم.

أهداف المشروع:

= تقديم الكمامات لأولاد وشبيبة مركز دون بوسكو في حلب.

= تقديم الكمامات لأولاد وشبيبة سائر مراكز سورية (دمشق وكفرون).

= تقديم الكمامات لشبيبة وأولاد مراكز التعليم المسيحي في حلب.

تمّ إنتاج 20000 كمامة، على يد مجموعة من المتطوعين من المركز، انقسموا إلى قسمين نواة أساسية عملت بشكل يومي تتألف من 10 أشخاص، و5 متطوعين مبادرين من الشبيبة يشاركون بأيام معينة بشكل دوري للحفاظ على العدد النموذجي وتحقيق التباعد المكاني، مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية من عقامة ونظافة في المكان.

                                                                                                                                                                                                            

                                                    

 

 

صُنعت هذه الكمامات بنمط شبابي حيث توفرت بألوان عدة، وقياسين للصغار والكبار ضمن رزم كل رزمة تحتوي على 10 كمامات 3 بحجم صغير والباقي بحجم كبير، قابلين للغسيل لمرتين أو ثلاث على الأكثر.

ووزّعت بشكل مجاني تماماً، كهدية من دون بوسكو لأولاده في هذا الزمن العصيب الذي يختبره العالم بأسره.

فقد عاصر دون بوسكو وباء مماثلاً لما نعيشه اليوم عند تفشي الكوليرا في أوروبا في القرن التاسع عشر واختبر مع أولاده وماما مارغريتا المعنى الحقيقي لخدمة القريب كما اختبروا جميعاً مرافقة العناية الإلهية لهم.

فكانت الاستجابة في زمننا هذا بفكرة عصرية سباقة تلبي احتياجات العائلات والشباب والأولاد في هذه الأزمة التي نعبر بها.

 

 

سالزيان الشرق الأوسط – سورية 

كنائس سورية ولبنان.. ابقوا في منازلكم وصلوا

صدر بيان عن الكنائس المسيحية في سورية ولبنان السبت الماضي طلب فيه من كل الرعايا والأديرة والكنائس بإيقاف الرتب والصلوات والقداديس والتجمعات والمناسبات والجنائز حرصاً على السلامة العامة للمؤمنين والوقاية من وباء كورونا ومساهمةً منها في الحجر الصحي المنزلي الذي من شأنه أن يساهم في تقليص عدد الإصابات مع الصلاة القلبية المستمرة من أجل شفاء الجميع.. وكان في نصّ البيان التالي:

بيان صادر عن الكنائس المسيحية في سورية ولبنان..

بناءً على التطورات الأخيرة لانتشار فيروس كورونا، والتعليمات الجديدة الصادرة عن الحكومات المحليّة للوقاية من هذا الوباء، نصلي كي يرأف الله بنا ويهدي الجميع إلى التعقل وحسن التصرف ويشدّد جميع الكوادر الصحية التي تقوم بخدماتها ويشفي جميع المصابين في كل العالم، ونتوجه إلى أبنائنا:

1- بضرورة التقيد الكامل بالتعليمات الصحية الرسمية.

2- بتعليق كافة الخدمات والصلوات العامة بما فيها القداديس في كلّ الكنائس من تاريخه وحتى إشعار آخر.

3- بإقامة الجنازات في كنائس المدافن حصراُ (إن وجدت) بحضور كاهن الرعية وذوي الفقيد، دون تقبل التعازي.

4- بإيقاف كافة الاجتماعات والأنشطة من أمسياتٍ ورحلاتٍ وكرامس واحتفالاتٍ ومعارض ومسابقات وغيرها.

5- بالابتعاد عن كل أنواع التجمعات والتزام البقاء في المنازل، وذلك للوقاية من خطر الوباء مكثفين الصلوات حفاظاً على سلامتهم وذويهم.

هذا مع تكرار الدعاء بحفظهم وسلام العالم أجمع.

صدر عن أصحاب الغبطة والقداسة البطاركة والسادة رؤساء الكنائس المسيحية

بتاريخ 21 آذار 2020

كلٌّ على طريقته بروحٍ واحدة.. سالزيان الشرق يحتفلون بقديس الشباب!!

احتفلت مراكز دون بوسكو في الشرق الأوسط بعيد شفيع الشباب القديس يوحنا بوسكو والذي يصادف في 31 من كانون الثاني / يناير من كل عام..

فبدأت المراكز في الأيام القليلة الماضية بالاحتفال كل على طريقته..

ففي مصر..

احتفل معهد دون بوسكو الصناعي في روض الفرج – القاهرة يوم الخميس 30 كانون الثاني / يناير 2020 بقداس إلهي احتفالي تلته كلمة القنصل الإيطالي وكلمة أحد خريجي معهد دون بوسكو القدامى ، ثمَ بعض الألعاب السالزيانية و كرمس، بوجود الرئيس الإقليمي الأب أليخاندرو ليون.

وفي مركز الزيتون القاهرة، أقيم قداس إلهي احتفالي بعيد القديس يوحنا بوسكو ترأّسه الأب إيليا اسكندر المدبر الرسولي للاتين بمصر وذلك يوم الأحد 2 شباط / فبراير 2020 ..

كما تستعد شبيبة مصر كلها ولأول مرة لتجتمع في كونفرونتو مصر – 2020 تحت عنوان (مواطنون شرفاء ومسيحيون صالحون)، ولمدة 3 أيام من 5 – 8 شباط / فبراير 2020

أما في لبنان..

فاحتفلت العائلة السالزيانية والشبيبة والمعلمين هناك بعيد أمير التربية، ففي مركز دون بوسكو الحصون حضّر المنشطون احتفالاً مميّزاً فزيّنوا المكان مع الأولاد، ومثّلوا مشهدين من حياة القديس.

ثمّ شاهد الجميع فيلماً خاصاً لخّص تاريخ الاوراتوريو في الحصون منذ تأسيس الدير وحتى يومنا هذا، واختتم اليوم برسالة شخصية من كل شخص إلى دون بوسكو!

وفي مدرسة دون بوسكو التقنية – الفيدار احتفلت عائلة دون بوسكو في الليسيه المهني بدايةً بالذبيحة الإلهية في كنيسة الرعية، سيدة الدوير، التي ترأسها الأب داني كورية المسؤول الرعوي في المدرسة، وشاركه الآباء السالزيان، بعد القداس اجتمعت المدرسة من أجل مشاهدة مشهد من حياة دون بوسكو قام بتقديمه طلاب قسم المسرح، وهو مشهد مرض دون بوسكو وكيف تعافى منه بواسطة صلاة وتضرعات أولاده المشردين..

في سورية..

احتفل سالزيان الكفرون من شبيبة وأولاد وسالزيان معاونين بالذبيحة الإلهية يوم الأحد 26 كانون الثاني / يناير بمناسبة عيد القديس يوحنا بوسكو بالإضافة لمجموعة ترانيم وأغاني قدمها كورال المركز، بوجود الأب بيير جابلويان وكهنة الرعية، كما أقيم كيرمس ألعاب سالزيانية يوم الجمعة في 31 كانون الثاني / يناير

وفي حلب، احتفلت العائلة السالزيانية بالقداس الإلهي بمناسبة عيد القديس يوحنا بوسكو والذي ترأسه سيادة المطران يوحنا جنبارت، الأحد 2 شباط / فبراير 2020 بوجود كل العائلة السالزيانية من رهبان وراهبات وسالزيان معاونين وشبيبة وأولاد.

في دمشق.. احتفلت العائلة السالزيانية بعيد دون بوسكو على عدة أيام، مع العائلة السالزيانية من رهبان وراهبات والسالزيان المعاونين بالذبيحة الإلهية وعشاء يوم الخميس 30 كانون الثاني / يناير، ومع الشبيبة الثانوية يوم 31 كانون الثاني / يناير بلقاء مميز عن دون بوسكو لكل صف من صفوف المرحلة الثانوية، وقداس إلهي للشبيبة الإعدادية يوم السبت 1 شباط / فبراير، أما القداس الاحتفالي الكبير فكان يوم الأحد 2 شباط / فبراير في كنيسة القديس يوحنا بوسكو بدمشق بحضور الرهبان والراهبات السالزيان والسالزيان المعاونين ومندوب الرعوية الشبابية في إقليم الشرق الأوسط الأب سيمون زاكاريان وراهبات الأم تريزا والراهبات الفرنسيسكان والسفير البابوي بدمشق ماريو تزيناري ولفيف من الكهنة..