ماذا لو عاش دون بوسكو في زمن كورونا؟!

مبادرة صناعة الكمامات في مركز دون بوسكو بحلب..

ابتدأ هذا المشروع منذ بدايات أزمة كورونا، وانطلقت الفكرة لتكون بالفعل مبادرة واقعية وعملية في زمن وباء كورونا الذي وصل إلى سورية أيضاً حالها كحال كل بلدان العالم، من أجل الحفاظ على صحة الأولاد والشبيبة ووالحفاظ على سلامتهم.

أهداف المشروع:

= تقديم الكمامات لأولاد وشبيبة مركز دون بوسكو في حلب.

= تقديم الكمامات لأولاد وشبيبة سائر مراكز سورية (دمشق وكفرون).

= تقديم الكمامات لشبيبة وأولاد مراكز التعليم المسيحي في حلب.

تمّ إنتاج 20000 كمامة، على يد مجموعة من المتطوعين من المركز، انقسموا إلى قسمين نواة أساسية عملت بشكل يومي تتألف من 10 أشخاص، و5 متطوعين مبادرين من الشبيبة يشاركون بأيام معينة بشكل دوري للحفاظ على العدد النموذجي وتحقيق التباعد المكاني، مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية من عقامة ونظافة في المكان.

                                                                                                                                                                                                            

                                                    

 

 

صُنعت هذه الكمامات بنمط شبابي حيث توفرت بألوان عدة، وقياسين للصغار والكبار ضمن رزم كل رزمة تحتوي على 10 كمامات 3 بحجم صغير والباقي بحجم كبير، قابلين للغسيل لمرتين أو ثلاث على الأكثر.

ووزّعت بشكل مجاني تماماً، كهدية من دون بوسكو لأولاده في هذا الزمن العصيب الذي يختبره العالم بأسره.

فقد عاصر دون بوسكو وباء مماثلاً لما نعيشه اليوم عند تفشي الكوليرا في أوروبا في القرن التاسع عشر واختبر مع أولاده وماما مارغريتا المعنى الحقيقي لخدمة القريب كما اختبروا جميعاً مرافقة العناية الإلهية لهم.

فكانت الاستجابة في زمننا هذا بفكرة عصرية سباقة تلبي احتياجات العائلات والشباب والأولاد في هذه الأزمة التي نعبر بها.

 

 

سالزيان الشرق الأوسط – سورية 

الشاب “البطل” ماتيو فارينا على أبواب التطويب!

ماتيو فارينا شاب إيطاليّ مكرَّم عاش الفضائل البطوليّة

اعترف البابا فرنسيس بالفضائل البطوليّة التي كان يتحلّى بها ماتيو فارينا (1990 – 2009)، الشاب العلمانيّ إيطاليّ الجنسيّة، أثناء مقابلته مع الكاردينال أنجيلو بيتشيو، في 5 أيار الجاري، ما سيفتح الباب لدعوى تطويبه إن حصلت أعجوبة بشفاعته.

وافق البابا على نشر خمسة مراسيم من مجمع دعاوى القديسين معترفًا بأنّ المعمَّدين الخمسة (من بينهم ثلاثة كهنة إيطاليين وعلمانيين إسبانيين) قد عاشوا الفضائل الإنسانيّة والمسيحية بشكل “بطوليّ”.

فمن هو ماتيو فارينا؟! 

وُلد ماتيو فارينا في آفيللينو (إيطاليا) في 19 أيلول 1990، وكان ولدًا عادياً، تربّى في كنف عائلة حيث نما في نفسه الإيمان الحارّ والعميق.

أمضى حياته القصيرة في برينديسي، في منطقة بوليا، حيث التحق بالمدرسة ثم المعهد الفنيّ.

في أيلول 2003، وبسبب صداع شديد ومشاكل في النظر، قام بزيارات طبيّة في إيطاليا أوّلاً ثم ألمانيا، لكن سرعان ما شخّص الأطبّاء أنه يعاني من سرطان في الدماغ.

تحمّل أوجاع المرض وخضع لعلاجات كثيرة وأجرى عمليّات كانت نتيجتها شللاً في ذراعه وساقه اليسرى ولكنه تميّز بروحه الخارقة التي أدهشت جميع من حوله.

وقال ماتيو قبل أسابيع من وفاته: “علينا أن نعيش كلّ يوم وكأنه الأخير في حياتنا، إنما ليس بحزن الموت، بل بفرح الاستعداد لملاقاة الربّ!”

في الأيام الأخيرة من حياته، وعلى الرغم من أنه لم يعد بإمكانه التعبير عمّا يخالج قلبه بالكلمات، وبناءً على طلب أمّه بتقديم كلّ ما يعاني منه لخلاص النفوس، كان يحني رأسه وينظر إلى الأسفل ويقول “نعم”.

توفّي في 24 نيسان 2009، عن عمر ناهز 18 عاماً وقد تمّ تشكيل جمعيّة لدعم دعواه والكشف عن حياته ورسالته.

 

المصدر: موقع زينيت