سيكولوجيا الطفل

دراسة سلوك الأطفال

  • القسم

    المنشّط والتنشيط

  • كتابة

    سالزيان الشرق الأوسط

  • موجّه

    للمنشطين

إن لم نُحسن تربية الطفل سنفقد أشياء كثيرة في المستقبل

كلمة سيكولوجيا ببساطة هي سلوك الإنسان والخبرات المبكرة والغرائز والدوافع والتعلم البسيط والسلوك الاجتماعي.

وتدرس الوظائف العقلية والسلوك (العاطفة- الادراك- العلاقات….) منذ ولادة الانسان حتى نهاية حياته.

تعتبر المرحلة من عمر (7- 14) سنة من أهم المراحل:

فهي مرحلة تشكيل شخصية الإنسان (هويته) وتساعده في تطوره في المستقبل وأي مشكلة في الشخصية يعتبر أساسها من هذه المرحلة، وكل التجارب التي يمر بها في هذه المرحلة من حياته تتدخل لتشكيل شخصية.

  • المؤثرات:
  • المكان الذي يختبر فيه هذا التطور.
  • الأشخاص حيث يبدأ بتشكيل جماعة معهم.

ومن المهم أن يكون لديه مرشداً (صديق وفي، أهل، أستاذ، مربي، منشط، كاهن) يساعده على تحديد اهتماماته وبناء علاقاته مع الآخرين.

  • دور المرشد:
  1. بناء العلاقات مع الآخرين:

يؤدّي عدم انسجام الطفل مع الآخرين إلى ضعف المهارات الاجتماعية لديهم، لذلك ينبغي تعويدهم على بناء علاقات جيدة مع الآخرين، وذلك من خلال تشجيع الطفل على العطف على الآخرين ومساعدتهم ومعاملتهم بلطف لبناء علاقات معهم.

  1. تعزيز الثقة بالذات:

تنعكس تصرّفات الآباء على أبنائهم بشكل كبير، كالصوت ولغة الجسد وتعابير الوجه، وكلّ ذلك يؤثّر على الثقة بالنفس، لذلك ينبغي علينا مدح إنجازات الطفل مهما كانت صغيرة، كما يجب عدم التقليل من شأن الطفل أو مقارنته بالآخرين أو إلقاء اللوم عليه لتجنّب إيذائه نفسياً.

  1. القدوة:

ينبغي علينا ضبط تصرّفاتنا أثناء التعرّض للمواقف مثل الغضب أو العصبية، لأنّ الأطفال يراقبوننا باستمرار ويتعلّمون منا كيفية التعامل مع المواقف المختلفة، وقد أظهرت الدراسات أنّ الأطفال العدوانيين عادةً ما يأخذون تلك التصرّفات من أفراد عائلتهم ومربيهم.

أكثر المواقف التي تواجهنا مع الأولاد وطرق التعامل معها:

  1. العصبية

تعرف العصبية بأنه توتر وقلق نفسي يصيب الطفل، فقد تظهر على صورة صراخ أو مشاجرات مع الآخرين وقد تصل إلى المربين.

أسباب العصبية لدى الأطفال:

أسباب عضوية: خلل في الغدة الدرقية، اضطرابات سوء الهضم، مرض الصرع.

أسباب نفسية واجتماعية وتربوية:

  • انعدام الحب والحنان العاطفي داخل الأسرة.
  • عدم تحقيق الحاجات والرغبات المنطقية للطفل.
  • التربية القاسية.
  • عدم تقدير الطفل واحترامه، أو تعنيفه لأتفه الأسباب.
  • التدليل المفرط للطفل، مما يولد لديه حب الذات، ويزرع الأنانية في داخله، ويجعله أكثر عصبية عند عدم تلبية رغباته.
  • التفريق في المعاملة بين الأطفال داخل الأسرة.
  • متابعة الأفلام ذات المشاهد العنيفة.

مظاهر العصبية لدى الأطفال:

  • اللهو بالأصابع.
  • قضم الأظافر.
  • عناد الطفل وإصراره على رأيه.
  • عمل حركات لا يشعر بها الطفل.
  • بكاء الطفل وصراخه بصورةٍ دائمة في حالة عدم تلبية مطالبه.
  • المشاجرات المستمرة مع باقي الأولاد.

طريقة التعامل مع الطفل العصبي:

  1. الابتعاد عن العصبية أثناء التعامل مع الطفل، فالطفل يستمد صفات العصبية منا.
  2. التخلي التام عن كافة وسائل القسوة في التعامل مع الطفل إذ يؤثر التوبيخ والشتم سلباً على نفسية الطفل، فتتولد لديه العصبية والعدوانية.
  3. الابتعاد عن تدليل الطفل بكثرة، لكيلا ينشأ طفل أناني محب لذاته فقط، ولا يفضل إلا تنفيذ طلباته.
  4. التعامل مع الأولاد جميعهم باعتدال، وعدم التفريق.
  5. العناد:

طرق علاج الطفل العنيد:

  1. الاعتراف بمشاعر الطفل:

يعتبر الطفل العنيد ذو إرادة القوية وبأنه عاطفي جداً، ولهذا يمكن أن يكون في لحظة هادئاً وفي اللحظة الأخرى غاضب، أي أنه يقوم بنوبة الغضب في أي لحظة من أجل إخبار الآخرين وإشعارهم بمدى ضيقه، ويمكن معالجة هذا الشعور من خلال الاعتراف بصحة مشاعر الطفل وإظهار مدى تفهم حالة الاستياء التي يشعر بها.

  1. مشاركة العمل مع الطفل:

الطفل العنيد يكون حساساً اتجاه كلمات وسلوكيات ومواقف الأشخاص الآخرين تجاهه، مما سيدفعه للقيام بفعل كل ما يعرفه من التحدي والتحدث مرة أخرى والرفض وغيرها من الأمور لهذا ينصح بتغيير أسلوب مع الطفل العنيد بتوكيله بأعمال لتنفيس الطاقة التي بداخله.

  1. التفاوض مع الطفل:

يمكن علاج وتحسين التعامل مع الطفل العنيد من خلال التفاوض، وذلك لأن الطفل يكون عنيداً تجاه شيء ما أو موضوع ما لأنه يحتاج لأن يحصل على شيء لا يستطيع أخذه، لذا يمكن حل هذه المشكلة من خلال طرح عدة أسئلة على الطفل من أجل التعرف على كيفية مساعدته ومن هذه الأسئلة، سؤال الطفل عما يجعله مستاءً أو ما الذي يحتاجه في هذا الوقت، وما الذي يجري، حيث يساعد التفاوض مع الطفل في إرسال رسائل بأننا مدركين ومستعدين لإجراء صفقة معه للوصول لحل يرضي جميع الأطراف.

  1. تعزيز السلوكيات الجيدة:

في كثير من الأحيان نتعامل مع سلوك الطفل العنيد بالتكتيكات القسرية، فعلى الرغم من أنه يجب تأديب السلوك السيء للطفل لكي يتعلم بأن هناك عواقب للأعمال غير الصحيحة، ولكن من المرجح أن يسبب العقاب القسري نتائج سلبية، ولهذا يمكن اتباع أسلوب الوعد بالمكافأة ومدح الطفل على ما يقوم به بشكل صحيح من أجل تعزيز السلوك الإيجابي وبالتالي امتناع الطفل عن القيام بأمور سيئة وتوقفه عن العناد.

  1. الصبر والمثابرة:

يمكن التخلص من عناد الطفل من خلال التحلّي بالصبر والمثابرة والتناسق في السلوكيات عند التعامل مع الطفل العنيد، مع تقديم خيارات للطفل في المواضيع التي يكون عنيداً بها، أي تخييره، وفي حال عدم اختياره يجب الاختيار له، فبهذه الطريقة ستقوم بتشجيع بعض المشاركات مع الطفل، ولكن سوف يتطلب الأمر معرفة للأوقات الجيدة لتقديم الاختيار، فبهذه الطريقة ستكون بعض السيطرة من قبلك متاحة ولكن مع توفير مساحة صغيرة للطفل في اختيار شيء ما لزيادة رضاه الشخصي.

التربية والعقاب:

التربية من أصعب الامتحانات التي تمر بها وإن لم تحسن تربية الطفل ستفقد أشياء كثيرة في المستقبل والعقاب شيء أساسي في التربية، عندما يخطأ الطفل يجب أن يعاقب ليتعلم الصواب من الخطأ ولكن بطرق لا تسبب تدمير شخصية الطفل أو تسبب له عقدة في حياته.

كيف نعاقب الطفل بدون أن يؤثر على شخصيته أو أن يسبب له عقدة في حياته؟

  1. ممنوع الضرب أو الشتم.
  2. يجب أن يكون الهدف هو تحسين سلوك الطفل وليس لمجرد العقاب أي يجب معاقبة السلوك وليس الطفل. مثلاً: نقول للطفل نعاقبك لأنك فعلت كذا ولا نقول له أنت انسان غير جيد.
  3. يجب أن يكون العقاب بحجم الخطأ مثلاً: إذا أوقع رفيقه رغم إرادته لا يُعاقب إنما يُوجه حتى ينبه ألا يُؤذي أحداً.
  4. سيطروا على انفعالاتكم قبل اصدار العقاب فقد يكون الموضوع بسيط ونراه كبير بساعة الغضب.
  5. لتكن تعليماتكم واضحة منذ البداية لكي يعرف الولد سلفاً ما هي نتائج سوء التصرف، فلا نعاقب طفلاً لا يعي إن كان الأمر خطأ أساساً.
  6. اطلبوا من الطفل أن يفكر قليلاً بسلوكه ويتراجع عنه قبل تحديد العقاب بطريقة ” قف حتى تفكر” إذ يقف الطفل في مكان محدد لا يغادره حتى يفكر بما فعل ويتراجع عنه، ولا نضعف أمام بكاءه أو اعتراضه.
  7. يجب أن نتركه يتعلم من خطأه (طبعاً في موضوع الأخلاق وليس الأخطار) مثلاً: الطفل يتصرف بأنانية مع أصدقائه ستكون النتيجة أنهم سيمتنعون من اللعب معه وسيتعلم أن الأنانية شيء سيئ.
  8. يجب أن يشارك الطفل بالأعمال عن طريق ارجاع الألعاب أو رمي ورقة في القمامة وإن رفض أو تكرر الموقف يمنع من الحصول على الألعاب، إذا رسم على الحائط يعطى ليفة وصابون وينظف ما فعله.
  9. يجب مناقشة الخطأ قبل العقاب وتوضيح سببه.
  10. التجاهل هو مفيد للطفل مثلاً: يريد أن يخبرك المشكلة عن طريق إعادة الحديث وقطع حديثك أو عن طريق البكاء بطريقة مستفزة نقول له إننا لا نسمع ما تقول توقف عن البكاء لأفهمك أو دعني أكمل حديثي وبعدها أسمعك.

كلمات تُشجع الأولاد:

انتبه العبارات التي نقولها يمكن أن تبني الولد وممكن أن تدمره:

  1. هيا جرّب.
  2. أنا أثق بك.
  3. أنت تجعلني سعيداً.
  4. كل الناس يرتكبون الأخطاء.
  5. أنت محبوب.
  6. أنت بأمان هنا.