اليوم الثالث

دون بوسكو القوي
«كُن قوياً»

  • القسم

    الرتب والصلوات

  • كتابة

    الأب السالسي طوني زغندي واللجنة الإعلامية

  • موجّه

    للجميع

ترنيمة البداية

تحية الافتتاح:

ك.     نِعمَةُ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ، ومَحَبَّةُ الله الآب، وشَرِكَةُ الرُّوحِ القُدُسِ، مَعَكُم جَميعاً.
ج.     ومعَ روحِكَ أيضاً.

قراءة سالزيانية – الحلم الرسولي
لا تضطرب يا دون بوسكو إِن ابناءك سيصلون إلى بلدان بعيدة، هم وأبناء أبنائك وأبناؤهم.

في الليلة بين التاسع والعاشر من نيسان / أبريل١٨٨٦، حَلم دون بوسكو آخر حلم بشأن الإرساليات، فرَواه بصوت متهدَّج، لِما أصابه من التعب والانفعال، للأب روا وأمين سره فيليتي (Viglietti)، كان ذلك الحلم كرؤيا للمستقبل فخم ورائع.

“فألقى دون بوسكو نظره من أعلى قِمة إلى الأفق فرأى عدداً من الشبان كثيراً جدّاً، يركضون حوله ويرافقونه قائلين:

  • انتظرناك، انتظرناك طويلاً جدّاً ولكنّك الآن ههنا ولن تُفلت منا…

قالت له تلك الراعية التي كانت ترعى قطيع حملان كبيراً جداً:

  • حدَّد النظر، حدَّدوا النظر جميعاً. ماذا ترون؟
  • أرى جبالاً ثم البحر ثم تلالاً وجبالاً أيضاً وبحوراً.

قال صبيّ: أقرأ كلمة فالبارايسو (Valparaíso).

وقال آخر: أنا اقرأ كلمة سانتياغو (Santiago).

فواصلَت كلامها: أَجَل، اذهب من هذا المكان ترَ جميعَ ما يجب على السالسيّين أن يعملوا في المستقبل.

انظر من هنا إلى الأمام.

فحدّق الشباب اليافعون وصاحوا كلُّهم صيحة واحدة: نقرأ كلمة بكين (Pekin).

فقالت الراعية: الآن ارسم خطّاً واحداً من مكان آخر، من بكين الى سانتياغو، وارسم مركزاً في وسط إفريقيا، فتعرف معرفة صحيحة ما يجب على السالسيّين أن يعملوا.

فصاح دون بوسكو: ولكن كيف نعمل ذلك كلّه؟ إنّ المسافات كبيرة جدّاً والبلاد عسيرة المنال والسالسيّين قليلون.

  • لا تضطرب. إِن أبناءك يصلون إِليها، وأبناء أبنائك وأبناؤهم. ارسم خطّاً من سانتياغو في وسط إفريقيا. ماذا ترى؟
  • عشرة مراكز محطّات.
  • أجل، إِن هذه المراكز التي تراها ستكون مراكز دراسة، أو دياراً لطالبي الحياة الرهبانية وستُخرّج جماعات من المبشرين ليسدّوا حاجات هذه البلاد. والآن التَفِت نحو الجهة الأخرى. إِنك ترى عشرة مراكز أُخرى من وسط إفريقيا إلى بكين، وسوف تخرج هذه المركز أيضاً مرسلين لجميع هذه البلاد. هنا بكين وهناك كلكتا (Calcutta) ثم هنالك مدغشقر (Madagascar). سيكون لهم ولغيرهم بيوت ومراكز للدروس وأديرة لطالبي الحياة الرهبانية”.

عند وفاة دون بوسكو، كان هناك ١٥٠ سالسيّاً وخمسون بنتاً للسيدة مريم العذراء أم المعونة يعملون في أمريكا اللاتينية. كانوا قد رَسّخوا أقدامَهم في خمس أُمم: الأرجنتين، والأوروغواي والبرازيل وتشيلي والإكوادور، ففي ١٣ سنة تَمَّ عمل عظيم.


المزمور ١٠٣

الردّة: مَجِّدي، يا نفسيَ ٱلمَولى وَلا تَنسَي كُلَّ ما أَتاكِ مِن إِنعام

١. مَجِّدي، يا نَفسِيَ ٱلمَولى
وَيا أَعماقَ وِجداني
مَجِّدي ٱسمَهُ ٱلقُدّوس
مَجِّدي، يا نفسيَ ٱلمَولى
وَلا تَنسَي كُلَّ ما أَتاكِ مِن إِنعام

٢. كَما تَعلو عَنِ ٱلأَرضِ ٱلسَّماء
مَوَدَّتُهُ سَمَت لِلمُتَّقين
كَبُعدِ ٱلمَشرقِ عَنِ ٱلمَغرِب
أَبعَدَ عَنّا ذُنوبَنا

٣. جَعَلَ ٱلرَّبُّ عَرشَهُ في ٱلسَّماءِ وَطيدا
وَأَضحى مَلَكوتُهُ عَلى جَميعِ ٱلنّاسِ سَيِّدا
مَجِّدوا ٱلرَّبَّ، يا جَميعَ مَلائِكَتِهِ
أَيُّها ٱلجَبابِرَةُ ٱلأَشِداء ٱلعامِلونَ بِكَلِمَتِهِ


قراءة من الانجيل المقدس متى ٢٨/١٦-٢٠
يقول الرَّبّ: الَّذي يُريدُ أَن يُخَلِّصَ حَياتَه يَفقِدُها، وأَمَّا الَّذِي يَفقِدُ حَياتَه في سبيلي وسبيلِ البِشارَة فإِنَّه يُخَلِّصُها. (مر٨/٣٥)

في ذلك الزمان ذَهب التَّلاميذُ الأَحَدَ عَشَر إِلى الجَليل، إِلى الجَبَلِ الَّذي أَمَرَهم يسوعُ أَن يَذهَبوا إِليه. فلَمَّا رَأَوهُ سَجَدوا له، ولكِنَّ بَعضَهُمُ ارْتابوا. فَدَنا يسوعُ وكَلَّمَهم قال: إِنِّي أُوليتُ كُلَّ سُلطانٍ في السَّماءِ والأَرض. فاذهَبوا وتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم، وعَمِّدوهم بِاسْمِ الآبِ والابْنِ والرُّوحَ القُدُس، وعَلِّموهم أَن يَحفَظوا كُلَّ ما أَوصَيتُكُم به، وهاءنذا معَكم طَوالَ الأَيَّامِ إِلى نِهايةِ العالَم.

كلام الرب


قارئ أول: ساعدنا يا رب لنكون رُسُلاً حقيقين نحمل كلمتك ونعيشها في رسالتنا بين الشبيبة.

قارئ ثاني: نشكرك يا رب ونحمدك على عطاياك الكثيرة التي هي من فيض محبتك لنا، ساعدنا لنقبلها ليتمجد اسمك في حياتنا.

قارئ ثالث: هبنا يا رب روحك، روح القوة والحكمة لنكون رسلاً مبشرين وشهوداً حقيقين على رحمتك ومحبتك اللامحدودة.


كلمة روحية: عن القوة

الإرساليات السالسية نعمة من الرب، و بشفاعة من العذراء مريم أم المعونة. إنها يد الرب التي رافقت دون بوسكو، ونحن نسعى لأن نكمل الرسالة كلٌّ في موقعه وحاله. ناشرين البُشرى، في الكنيسة، وفي المدرسة، وفي الأوراتوريو، وفي البيت وفي العمل، وفي كل مكان “فمن يفقد حياته في سبيل البشارة فإنه يخلّصها” (مرقس٨/٣٥).

إنه لنعمة ومفخرة هذا الصليب الذي حمله الكثير من المُرسلين السالزيان حتى أنهم استشهدوا في سبيل البشارة. لقد آمنوا بالرب يسوع وذهبوا للبشارة عارفين أنّ يسوع معهم ومعنا حتى نهاية العالم، هذه هي قوتنا، هذا هو إيماننا.

لنعرّف شبابنا عن هذا الحلم الكبير الذي أراده الرب – ومن خلاله – لنا نحن أبناء وبنات دون بوسكو، أن نكون رسلاً مبشرين مؤمنين ومتسلحين بالصلاة، حاملين البشارة إلى العالم أجمع، ومع الرسول بولس نردد: أنا قوي بالربّ الذي يقويني، آمين.


الصلاة الربّية

صلاة الختام

اللهمَّ، مُحِبَّ الصِغار، يا مَنْ أَضْرَمْتَ في قَلْبِ القديس يوحنا بوسكو نارَ مَحَبَّتِكَ، وأَقَمْتَهُ أباً للشَبيبة ومُعَلِّماً † أَشْعِلْ في نُفوسِنا تلْكَ المَحَبَّة * فَنَبْحَثَ عن النفوس غيْرَ مُبْتَغين سِوى وَجْهِكَ الكريم. برَبِّنا يسوع المسيح ابنك الإله الحيّ المالك مَعَكَ ومع الروحِ القُدُس † الى دهر الدهور.