إعطاء محاضرة فعّالة

استراتيجيات المحاضر الجيد

  • القسم

    المنشّط والتنشيط

  • كتابة

    سالزيان الشرق الأوسط

  • موجّه

    للمنشطين

تُضفي شخصية المحاضر الجيد بصمة إيجابية وتترك أثراً حسناً في نفوس المستمعين

إنّ الكلام يتطلّب:

  • ذاكرة.
  • تواصل للأفكار.
  • رسالة.

يجب أن يكون الموضوع:

  • غير غريب بالنسبة إليك.
  • يهمّ الحضور.
  • ينفع الحضور.

ماذا ينتظر منكَ المستمعون؟

  • أن تعرف عَن ماذا تتكلّم.
  • تعرض أفكار وحلول.
  • أن تكون متفاعلاً مع الشيء الذي تقوله.

ملخّص:

  • عندما يُطلَب منك أن تتكلّم: تحضَّر.
  • دَع الجميع يتذكّرون حديثك.
  • اختر موضوع يكون جذّاباً ومفيداً للحضور.
  • إطرح أفكار وحلول.
  • حاول أن تشارك الجمهور خلال العرض إذا استطعت.

مشاركة الحضور في العرض:

من خلال الأسئلة

هناك ثلاثة أنواع من الأسئلة التي تُطرَح في المحاضرات:

  • الأسئلة البيانية Rhetorical، وهي الأسئلة التي لا يُجاوب عليها الحضور (ولا حتى أنت)، إنّما جوابها عادةً معروف. مثلاً: كم من فقيرٍ نجد في ذلك البلد؟ أو أليس عصرنا بحاجة إلى أشخاص تهتم أكثر بالشبيبة؟ هذه الأسئلة جيّدة عندما لا يكون معك وقت لمناقشة الموضوع مع الحضور.
  • السؤال الذي يتطلّب رفع الأيدي. هذا السؤال يجعل الحضور يفكّر ويحسّ أنّه معني بالذي تقوله.
  • السؤال الذي يتطلّب متطوّعاً. مع أنّه عادةً يكون المتكلّم شخصٌ واحد، فإنّك سترى الجميع قد “استيقظوا” وأصبحوا جاهزين للأسئلة الآتية.

حلقة الأسئلة:

عندما تنتهي من المحاضرة، تستطيع أن تبدأ بما يسمّى حلقة أسئلة، يطرحها عليك الحضور. هذه بعض التعليمات التي قد تساعدك أثناء حلقات الأسئلة:

  • ردّ على الحضور بأكمله:

انتبه ألا تنظر فقط على الشخص الذي طرح السؤال، إنّما شارك نظرات العين مع الجميع حتى يشعروا بأنّهم معنيين أيضاً.

  • لا تُعيد السؤال إلاّ في الحالات الثلاث التالية:
  1. إذا كان صوت الشخص الذي طرحه غير مسموع، فتُعيده ليسمع الحضور.
  2. إذا كان السؤال مطروح بطريقة معقّدة، عندها تطرحه أنتَ بطريقة أبسط.
  3. إذا لم تفهم السؤال، فتعيده كما فهمته، وتسأل الشخص المعني إذا كان هذا هو السؤال الذي يطرحه فعلاً.
  • شجّع طرح الأسئلة ليس بالكلام فقط إنّما بحركات الجسم:

إنّ الحضور يعرف تماماً إذا كان المحاضر فعلاً يحب أن يُسأل أو أنّه لا يُحبّذ الفكرة وذلك من طريقة تصرّفه. (لا تكتّف الأيدي أو تضعهم على الخصر ولا تنظر في مكان آخر أثناء طرح الجمهور أسئلة عليك).

  • اصغ:

ليس فقط للكلمات التي ينطقها السائل، إنّما لأي ردّات فعل لديه أو لدى الحضور. إذا كان السائل من الذين يُطوِّلون في الحديث (السؤال لا يجب أن يأخذ أكثر من دقيقة)، فقاطعه قائلاً: هل تستطيع أن تلخّص ما قلته في سؤالٍ محدّد.

  • الإصغاء هو لتقدير المتكلّم.
  • عندما نصغي نستعمل 400 مرّة قوّة عقلية إضافية بالمقارنة مع التكلّم.
  • لا تُطيل في الإجابة:

ردّ على السؤال من دون “لف ودوران”، فذلك يُربحك وقت فيتسنّى للمستمعين أن يسألوا أكثر. أيضاً دائماً حدِّد متى سيكون السؤال الأخير.

  • لا تقل “سؤال ذكي” أو “حلو”:

فإنّ هذا يجبرك أن تقول “سؤال ذكي” من الآن فصاعداً، وهذا مُحرِج جدّاً عندما يُطرح عليك سؤالاً سخيفاً. تذكّر أنّه مهما كان السؤال سخيفاً أو ذكياً، فمن واجبك أن تردّ عليه باحترام. فإنّك إذا “هزئت” من سؤال ما فلن يتشجّع أي شخص من أن يطرح عليك أي سؤالٍ آخر.

  • كُن صريحاً:

إذا لا تعرف الجواب، قُل ذلك، وأعطهم الجواب في وقتٍ آخر.

  • كُن حَذِراً

في صالة تسع لأكثر من 30 شخص، لا بدّ أن هنالك مَن لا يحبّك أو لا يوافق على ما قلته في المحاضرة. حافظ على الروح الهادئة ولا تُحاول أن تغيّر الأشخاص أثناء المحاضرة. في بعض الحالات يصرّ الأشخاص على إثبات وجهة نظرهم التي قد تُعاكس وُجهتك، لا تُجادلهم، اعترف أنّ هناك اختلاف في وجهات النظر وأنّك جاهز لمناقشة الموضوع خارج المحاضرة، وشجّع الحضور على طرح أسئلة جديدة للانتقال إلى نقطة أخرى.

  • لتكن خاتمة حلقة الأسئلة قويّة:

من المحبّذ ألاّ تستعمل الجملة التالية: “بما أنّه ليس لديكم أسئلة بعد، فإلى اللقاء”. بل بالأحرى، اشكر الحضور على أسئلته، وصِغ رسالتك الأساسية بطريقة جديدة (من وَحي الأسئلة إذا أمكن)، ولتكن الخاتمة محضّرة، وطبعاً لا تنس الابتسامة (حتى ولو كان النقاش حادّاً!).

كيف نقيِّم المتكلّم:

  1. قدِّر (رأي إيجابي عمّا قيل أو عن طريقة العرض).
  2. نبِّه أو أوصي (ما هو الشيء الوحيد الذي يجب العمل عليه من الآن وصاعداً).
  3. قدِّر مجدّداً (حتى يخرج المتكلّم مندفعاً ومشجَّعاً للمشاركة مرَّة أخرى).

الحديث المفاجئ:

لا بدّ من أنَّ كلّ شخص في هذه الغرفة قد سُئِلَ في وقتٍ من الأوقات أن يتكلّم أمام جمعٍ ما من دون سابق تحضير (في عيد ميلاد، في العمل، في المناسبات العائلية…).

التحضير:‎

كيف يُمكنُكَ أن تتحضَّر لسؤال، لا تَعرِف من سيسأله ومتى، ولا تعرف ما هو فحواه؟

هناك بعض الصِيَغ (formules) التي تستطيع أن تساعدك كثيراً في هذه الحالات المفاجئة. تذكَّر أنّه في الحديث المفاجئ عليك استعمال نفس صيغة الحديث المحضَّر مسبقاً، أي:

  • افتتاحية: اجذب انتباههم.
  • صلب الموضوع: نقطة أو نقطتين مهمّتين.
  • الختام: لخِّص النقاط.

مثلاً:

شو رأيك بالوضع الاقتصادي؟

الصيغة الأولى:

الماضي: من نحو خمس سنوات كان الوضع الاقتصادي جيد إلى حد ما.

الحاضر: حالياً، الوضع متدهور كثيراً، ذلك بسبب الديون المتراكمة على بعض الدول.

المستقبل: انشالله بالسنين المقبلة بتنحلّ المشكلة، بس في خوف إنّو الشباب كلّن يكونوا هاجروا.

الصيغة الثانية:

وجهة نظرك: أنا أعتقد إنّو الوضع الاقتصادي سيء جداً.

السبب: السبب هو في تراكم الديون على بعض الدول، وعدم تنظيم حقوق العمال.

مَثَل: يكفي أن نلاحظ نسبة الهجرة عند الشبيبة، ونسبة الأشخاص العاطلين عن العمل.

وجهة نظرك: حتى نتأكّد إنو الوضع الاقتصادي غير متوازن.

الصيغة الثالثة:

مَن: الوضع الاقتصادي

ماذا: سيء جداً.

لماذا: لأنّ الدول متراكمة عليها الديون، والعمّال مهدور حقّهن.

متى: هاد الشي بلّش من نحو الثلاث سنين.

أين: وبيشمل كلّ المناطق وبيأثّر على كلّ العائلات.

الصيغة الرابعة (أخذ المستمع مشوار):

من نحو خمس سنوات تقريباً، تراكمت الديون على بعض الدول. هالشي، أثّر على الوضع الاقتصادي، وما عاد في كتير شغل أو سيولة بالبلد. ممّا خلّى الشباب يهاجروا، وعائلات كتيرة تغيّر مدارس أولادها. إذا الوضع رح يضلّ هيك، وما صار في برنامج اقتصادي جديد، الفقير رح يفقر أكثر، والغني رح يغتني أكثر.

استعمال الأخبار المضحكة أثناء العرض:

إنّ روح النكتة لدى المحاضر شيء ضروري، فإنّها تبعث بالارتياح في الحضور؛ النقاط التالية قد تساعدك:

لا تُخبر “نِكَتْ”:

إنّ واحد في المئة فقط من الأشخاص يخبّرون النكتة بطريقة مضحكة (مهما كانت النكتة بذاتها غير مضحكة) ولكن عشرة في المئة من الأشخاص يظنّون أنّهم يستطيعون إخبار النِكَت بطريقة جيّدة. إنّ النِكَت عادةً تكون خارجة عن موضوع المحاضرة، فهناك فرق بين النكتة وبين الخبرية الطريفة ذات مغذى معيّن.

أخبِر قِصصاً ونوادِر:

إنّ القصص الخفيفة والمضحكة ترطّب الجوّ في المحاضرة، وتُظهر أنّك شخص إنساني “عادي”. لا تخجل من إخبار أمور طريفة عنك شخصياً فذلك يجعلك تتقرّب أكثر من الحضور، المهم هو وضوح علاقة القصة التي أنت بصدد إخبارها بالموضوع الذي تلقيه.

لا يُمكن أن تُخطئ إذا استعملت الأخبار الكلاسيكية:

إذا كنتَ محتاراً من أين تأتي بالأخبار والقصص لمحاضرتك، وكنت خائفاً من ردّة فعل الجمهور عليها، فاختَر في هذه الحال القصص الكلاسيكية من الكتب القصصية الأدبية المعروفة. مع أنّ معظم الحضور قد يعرف القصّة، فإنّك بالطريقة التي ستدمج بها القصة بالموضوع الذي تعطيه، تدعهم يرونها بنظرة مختلفة، وسيتذكّرون ما كنت تقوله كل مرّة يسمعون فيها القصة.

تفادى هذه الأخبار:

دائماً خُذ بعين الاعتبار الحضور، وتأكّد من أنّ الأخبار التي تقولها ملائمة لعمرهم ووضعهم وفي حال كنتَ محتاراً في قصّة حسّاسة، إذا كان ملائماً أن تُقال أم لا، فلا تقلها بل اختَر غيرها. في كل الأحوال تجنّب كل الأخبار المتعلّقة بالعنصرية، السياسة والديانات الأخرى.

كيفية التعامل مع “قليلي التهذيب”:

في بعض الأحيان، يتواجد بين الحضور شخص هدفه الأوّل من مجيئه لمحاضرتك هو الإزعاج (يصرخ مثلاً: قوم حِلّ عنّا يا زلمي…). إنّ القاعدة الأساسية في هذه الحال هي “المحافظة على هدوئك”. فإنّك إذا خسرت هدوءك… تخسر معه الحضور في الصالة. تذكّر أنّك إذا حافظت على شخصيتك الطبيعية، فإنّ الحضور يكون إلى جانبك، فإنّه ربّما مزعوج من الشخص أكثر منك. لذلك هناك ثلاث خطوات “تصاعدية” لاستعمالها في حال تواجد هكذا أشخاص:

  1. تجاهله: إنّها الخطوة الأولى، وهي فعّالة جدّاً لأنّه في معظم الأحيان يكون هدف هذه الأشخاص جذب الانتباه.
  2. امزح معه: إذا استطعت أن تفكّر بشيءٍ مضحك لتقوله (ولكن غير جارح) فقله. إنّ الشخص عندما يراك لم تخسر هدوءك بل بالعكس تمزح وتكمّل محاضرتك، فإنّه سيعرف أنّه ليس بالهيّن “تعصيبك”. إذا لم تستطع التفكير في شيء مضحك تقوله، فاسأله حينها سؤال مغلق، وأكمل محاضرتك فور إنهائه من الجواب. مثلاً: “عفواً إستاذ، شو إسمَك؟”، عندما يجاوب، أبعد نظرك عنه وأكمل المحاضرة بوجه عادي (غير عابس وغير مبتسم).
  3. تكلّم معه: إذا المزاح لم ينفع، عندها قُل له بصراحة: “إستاذ، في عندك شي سؤال؟” إذا قال عندها: “كل شي عَم بتقولو بلا طعمة”، فتقول: “هيدا رأيك وأنا بحترمه، بس لازم تعرف إنّو نحنا مختلفين بوجهة النظر، ولازم نتّفق إنّو نحنا التنين منفكّر بطريقة مختلفة”، أبعد نظرك عنه، وأكمل المحاضرة.

في حال لم تنجح كل هذه المحاولات، عندها كُن حازم وقل: “أنا حابب رد على كل الأسئلة اللي عندك اياها، بس بترجّاك ما بقا تقول ملاحظات مهينة، لأنّك مو بس عَم بتزعجني، بل عَم بتزعج الأشخاص الحاضرين كمان”. لا تقل OK أو فهمت؟ في آخر كلامك، فإنّ ذلك قد يشعّله أكثر.

تذكّر ألا ترفع صوتك، فلن تربح. إنّ الحضور سيدعمك طالما أنّك لا تهين الشخص وأنّك حافظت على هدوئك خاصةً أنّك أعطيته عدّة فرص قبل أن كنتَ حازماً معه.

في بعض المحاضرات، يتواجد أشخاص أيضاً يحبّون الصفير. في هذه الحال، ألقِ نظرة سريعة عليهم ومن ثم انظر جانباً، هكذا تفهمهم بأنّك تراهم، وهذا يجعلهم يتوقّفون. إذا أكملوا، عندها أنظر إليهم واصمت قليلاً، فعندها سيضطرّون للسكوت. حافظ على وجهٍ عادي. عندما تراهم ينظرون إليك وكأنّهم يعتذرون، ابتسم وأكمل المحاضرة. وأخيراً إذا لم يتوقّفوا، عندها تكلّم معهم واسألهم إذا كان لديهم أي سؤال. تذكّر القاعدة الذهبية: حافظ على هدوئك.

جفاف الحلق:

أثناء المحاضرة، وبسبب الضغط، قد يجفّ الحلق فيصعب الكلام، ويُسمع صوت اللسان يلتصق بالحلق. هذه بعض الحلول:

  • تناول تفاحة حامضة، أو أي شيء فيه أسيد قبل المحاضرة، فهذا يساعد على تكاثر اللعاب في الفم.
  • قبل أن تبدأ المحاضرة، أطلب من الأشخاص المسؤولين في الصالة أن يحضّروا لك كوباً من الماء على الطاولة إذا أمكن.
  • لا تشرب القهوة أو أي شيء فيه حليب قبل المحاضرة، فهذا يساعد على جفاف الحلق. تجنّب أيضاً الفستق وما شابهه.
  • إذا كنتَ من الأشخاص المصابين بداء السكرّي، فإنّك أكثر عرضةً لجفاف الحلق، وهنا علينا الانتباه من رائحة الفم التي قد تصدر من جرّاء جفاف الحلق. تأكّد من تناولك Smints الخالية من السكر (أو أي شيء مماثل) بعد المحاضرة، وذلك لأنّه من المحتمل جدّاً أن يقترب إليك بعض الأشخاص ويتحدّثون معك عن قُرب.