آداب الحوار

فن الإصغاء

  • القسم

    المنشّط والتنشيط

  • كتابة

    سالزيان الشرق الأوسط

  • موجّه

    للمنشطين

حسن الاستماع والإصغاء للآخرين وإعطاؤهم الفرصة للتعبير عن آرائهم

المبادئ الأساسية:

  1. أظهر اهتماماً بما يقوله المُتحدِّث.
  2. اطرح بعض الأسئلة للتوضيح، تجميع المعلومات وتركيز الحديث.
  3. دَع المُتحدِّث يعلم ما فهمت.

المبدأ الأوّل: أظهِر اهتماماً بما يقوله الـمُتحدِّث:

لماذا؟

إنّ محاولتك بإظهار اهتمامك تشجِّع المتكلّم كما تجعلك تركّز أكثر على ما يقوله وتتجنّب الإلهاء. أحياناً، يتجنَّب الأشخاص مشاركة أفكارهم خوفاً من ردّة فعل سلبية. إنّ إظهار اهتمامك يدع الآخرين يتواصلون بطريقة واضحة وبالكامل.

كيف؟

  • ركِّز على المُتكلِّم:

إنّ الإنسان المستمع يُشغِّل قوّته العقلية أربع مرّات أكثر من المتكلّم. إنّ قدرتك على استباق ما سيقوله المتكلّم قد تدفعك للذهاب إلى دنيا الأحلام أثناء الحديث.

أفرِغ رأسك من كلّ ما قد يُشغلك وقُل لنفسك “أنا بحاجة لأن أصغي لما يُقال”. حاوِل أن تفكِّر بأنّ المُحتوى قد:

  • يتناسب مع ما تعرفه من قَبل.
  • يُطَبَّق على العمل الذي تقوم به في الوقت الحاضر.
  • يؤثِّر على المشاريع المستقبلية.

إذا لم يكُن باستطاعتك التركيز على الحديث لأي سببٍ كان، كُن صريح وأجِّل الحديث لوقتٍ آخر في المستقبل.

  • أخبِر المتحدِّث بما يهمّك، واشرَح له لماذا:

عندما يعلم المُتحدِّث ما يهمَّك فعلاً، يجعله يُركِّز حديثه في نطاقٍ محدَّد. مثلاً:

“أنا عارِف إنّو صَرلَك مدّة عَم تقرا عَن هالموضوع، وحابِب اسمع وجهة نظرك بهالنقطة…”

“فاهِم إنّو نظرتك مختلفة كلّياً عن نظرة فلان، فيك تخبِّرني كيف شايف الأمور؟”

  • استعمل إشارات غير شفهية للمحافظة على الصلة:
  • أنظر إلى جهة المتحدِّث واقترِب إلى الأمام.
  • حافظ على نظراتك في اتجاهه.
  • أومئ رأسَك وابتسم عندما يكون الوقت مناسباً.
  • أعطِ المتكلِّم بعض الوقت للإجابة والتوسّع في الحديث.
  • عندما يتوقّف المتكلِّم عن الكلام أو يتردَّد، استعمِل إشارات شفهية قصيرة لتشجيع استمرارية الحديث:

إنّ الإشارات الشفهية مثل: “هه”، “إممم”، “شايف”، “بفهم عليك”… تشجّع المُتحدِّث بمشاركة معلومات أكثر.

  • تجنّب أن تقاطع المتكلّم بخُبُراتِكَ الشخصية، أفكارِك أو رأيك:

إدخال أفكارك الشخصية أمرٌ مغرٍ، ولكنّه سرعان ما يُحوِّل الحديث من المتكلِّم إليك أنتَ. إذا كنت تريد فعلاً أن تستمع إلى كل ما يجول في خاطر المتكلِّم، تجنّب مقاطعته إلاّ للتوضيح. دَع المتحدِّث يُنهي كلامه قبل مقاطعته.

المبدأ الثاني: اطرح بعض الأسئلة للتوضيح، تجميع المعلومات وتركيز الحديث:

لماذا؟

إنّ الأداة الأقوى لدى المستمِع هي طرح الأسئلة. بطرحك أسئلة بطريقة منظّمة، تستطيع أن توضح للمتحدِّث ما فهمته وتستقصي معلومات أكثر. إنّ هذه الأداة تخوِّلك أيضاً أن تُركِّز الحديث نحو منعطفٍ ما.

كيف؟

  • استعمل الأسئلة الغير مغلقة للحصول على معلومات أكثر:

إنّ هذا النوع من الأسئلة يجعل المُتحدِّث يشرح ويوسِّع. إنّ هذه الأسئلة تبدأ عادةً بـ: “ماذا”، “كيف”، “أخبرني عن”، “اشرح لي”…. بالرغم من أنّ كلمتَيْ “ماذا” و”كيف” يبدؤون الأسئلة الغير مغلقة، تجنّب استعمالهم مع بعضهم لأنّهم يضعون المُتحدِّث في جهة الدفاع.

مثلاً: “أخبِرني عما يُشغلُكَ”، “ماذا تفعل عندما تُجابهك مشكلة من هذا النوع؟”

  • استعمل الأسئلة المغلقة بشكل محدَّد:

الأسئلة الـمُغلقة تبدأ عادةً بـ “هل”، “تستطيع”… وبطبعهم يحدّون الجواب إلى “نعم” أو “كلا”.

بالرغم من أنّ هذه الأسئلة تحدّ التواصل، إلاّ أنّها تتحوَّل إلى أسئلة فعّالة إذا استطعت أن تستعملها لتحدِّد نقطة معيّنة، أو لاستنباط معلومة دقيقة.

مثلاً: “هل تستطيع أن تُنهي هذا العمل نهار الثلاثاء؟” أو “هل تستطيعين تحمّل مسؤولية هذا المشروع؟”

المبدأ الثالث: دَع المُتحدِّث يعلم ما فهمت:

لماذا؟

إنّ الرسالة “Message”، التي فهمتها من المُتحدِّث قد لا تكون هي نفسها التي كان المُتحدِّث يقصدها. عندما تُخبر المتكلِّم بما فهمته، تتجنّب سوء التفاهم الذي قد يسبّب لك المتاعب لاحقاً.

كيف؟

  • صِغ بكلماتك أنتَ، ما سمعته من المُتحدِّث:

عندما يتسنّى لك أثناء الحديث (في وقت توقّف الكلام مثلاً)، لخِّص ما سمعته. ذلك يُعطي فرصة للشخص الآخر أن يصحِّح أو يوضِّح.

  • إذا لم يوافق المتحدِّث معك، جرِّب مرّة أخرى حتى تصل إلى حَلّ.
  • أعرِب عن تعاطفك مع شعور المتكلِّم:

إنّ هذا يجعل المتكلِّم يقدِّر ما تقوله، وأنّك كنت “إنسانياً” بالتعامل معه، وقد يُشجّعه أكثر على الكلام والوصول إلى حلّ.