الابن الشاطر

كان ضالاً فوجد

  • القسم

    رتب توبة

  • كتابة

    سالزيان الشرق الأوسط

  • موجّه

    للجميع

فتَحَرَّكَت أَحْشاؤُه وأَسرَعَ فأَلْقى بِنَفسِه على عُنُقِه وقَبَّلَه طَويلاً

بسم الأب والابن والروح القدس

قراءة من بشارة القديس لوقا الإنجيلي البشير:

وقال: كانَ لِرَجُلٍ ابنان. فقالَ أَصغَرُهما لِأَبيه: يا أَبَتِ أَعطِني النَّصيبَ الَّذي يَعودُ علَيَّ مِنَ المال. فقَسَمَ مالَه بَينَهما. وبَعدَ بِضعَةِ أَيَّامٍ جَمَعَ الاِبنُ الأَصغَرُ كُلَّ شَيءٍ لَه، وسافَرَ إِلى بَلَدٍ بَعيد، فَبدَّدَ مالَه هُناكَ في عيشَةِ إِسراف. فَلَمَّا أَنفَقَ كُلَّ شَيء، أَصابَت ذلكَ البَلَدَ مَجاعَةٌ شَديدة، فأَخَذَ يَشْكو العَوَز. ثُمَّ ذَهَبَ فالتَحَقَ بِرَجُلٍ مِن أَهلِ ذلكَ البَلَد، فأرسَلَه إِلى حُقولِه يَرْعى الخَنازير. وكانَ يَشتَهي أَن يَملأَ بَطنَه مِنَ الخُرنوبِ الَّذي كانتِ الخَنازيرُ تَأكُلُه، فلا يُعطيهِ أَحَد. فرَجَعَ إِلى نَفسِه وقال: كم أَجيرٍ لَأَبي يَفضُلُ عنه الخُبْزُ وأَنا أَهلِكُ هُنا جُوعاً! أَقومُ وأَمضي إِلى أَبي فأَقولُ لَه: يا أَبتِ إِنِّي خَطِئتُ إِلى السَّماءِ وإِلَيكَ. ولَستُ أَهْلاً بَعدَ ذلك لِأَن أُدْعى لَكَ ابناً، فاجعَلْني كأَحَدِ أُجَرائِكَ. فقامَ ومَضى إِلى أَبيه. وكانَ لم يَزَلْ بَعيداً إِذ رآه أَبوه، فتَحَرَّكَت أَحْشاؤُه وأَسرَعَ فأَلْقى بِنَفسِه على عُنُقِه وقَبَّلَه طَويلاً. فقالَ لَه الِابْن: يا أَبَتِ، إِنِّي خَطِئتُ إِلى السَّماءِ وإِلَيكَ، ولَستُ أَهْلاً بَعدَ ذلِكَ لأَن أُدْعى لَكَ ابناً. فقالَ الأَبُ لِخَدَمِه: أَسرِعوا فأتوا بِأَفخَرِ حُلَّةٍ وأَلبِسوه، واجعَلوا في إِصبَعِه خاتَماً وفي قَدَمَيه حِذاءً، وأتوا بالعِجْلِ المُسَمَّن واذبَحوه فنأكُلَ ونَتَنَعَّم، لِأَنَّ ابنِي هذا كانَ مَيتاً فعاش، وكانَ ضالاًّ فوُجِد. فأَخذوا يتَنَّعمون. وكانَ ابنُه الأَكبَرُ في الحَقْل، فلمَّا رَجَعَ واقترَبَ مِنَ الدَّار، سَمِعَ غِناءً ورَقْصاً. فدَعا أَحَدَ الخَدَمِ واستَخبَرَ ما عَسَى أَن يَكونَ ذلك. فقالَ له: قَدِمَ أَخوكَ فذَبَحَ أَبوكَ العِجْلَ المُسَمَّن لِأَنَّه لَقِيَه سالِماً. فغَضِبَ وأَبى أَن يَدخُل. فَخَرَجَ إِلَيه أَبوهُ يَسأَلُه أَن يَدخُل، فأَجابَ أَباه: ها إِنِّي أَخدُمُكَ مُنذُ سِنينَ طِوال، وما عَصَيتُ لَكَ أَمراً قَطّ، فما أَعطَيتَني جَدْياً واحِداً لأَتَنعَّمَ به مع أَصدِقائي. ولمَّا قَدِمَ ابنُكَ هذا الَّذي أَكَلَ مالَكَ مع البَغايا ذَبَحتَ له العِجْلَ المُسَمَّن! فقالَ له: يا بُنَيَّ، أَنتَ مَعي دائماً أبداً، وجَميعُ ما هو لي فهُو لَكَ. ولكِن قد وَجَبَ أَن نَتَنعَّمَ ونَفرَح، لِأَنَّ أَخاكَ هذا كانَ مَيتاً فعاش، وكانَ ضالاًّ فوُجِد.

كلام الرب

فحص الضمير:

والآن يسوع ينتظر كل واحد منا أن يقوم بتنقية قلبه من كل خطيئة قام بها لكي نهيئ قلوبنا لاستقبال جسد ودم المسيح ولكي يتخذ قلوبنا مسكناً له.

سوف ننظر إلى يسوع ونتذكر كل الخطايا التي قمنا بها ونتذكر متى عصيت كلمة الله وعملت بحسب رغبة إبليس. ومتى قلت ليسوع “لا” وهو الذي يدعوني لأكون تلميذاً له؟

وسوف نقول ليسوع قلباً نقياً أُخلق فيا يا الله وروحاً مستقيماً جدد في أحشائي ونعدُه بعدم الرجوع إلى الخطيئة أو السماح لإبليس التدخل في حياتنا.

  • كيف هي علاقتي مع الله؟ هل أحبه؟ هل أصلّي دائماً؟ هل أنتبه وقت القداس والصلاة؟
  • هل إقراء الإنجيل من وقت إلى أخر؟
  • هل شكرت الله على كل النعم التي منحني أيها؟
  • كيف هي علاقتي مع القريب؟ (مع أهلي أمي وأبي، مع معلمي، مع إخوتي، مع رفاقي).
  • هل أسمع كلمتهم وأطيعهم وأكرمهم؟ وهنا نتذكر الوصية التي تقول (أكرم أباك وأمك).
  • هل نظرت إلى رفاقي نظرت احتقار؟
  • هل أتكلم بصدق معهم؟ وهنا أتذكر الوصية التي تقول (لا تكذب).
  • هل غضبت على صديقي لأنه أزعجني؟
  • هل حاولت الانتقام من رفاقي؟

كيف أستعمل المواهب التي أعطاني إياها الله؟

يدايّ:

  • هل سرقت شيئاً؟
  • هل رفضت إعارة أغراضي الخاصة؟
  • هل ضربت أحد؟
  • هل كسرت الأشجار؟
  • هل رميت النفايات في كل مكان؟
  • أو استخدمتها لكي أرضي الرب، أي للعمل الجيد وللمساعدة والسلام؟

فمي:

  • هل كذبت؟
  • هل سخرت من ولد ضعيف معاق أو رجل مسن؟
  • هل طلبت المسامحة قبل أن تنام؟
  • هل اعترفت بأنك على خطأ عندما أخطأت؟
  • هل استخدمت لسانك لتمجيد الله؟

الأذن:

  • هل انتبهت جيداً في المدرسة وسمعت كلام والدي في البيت؟
  • هل أغلقت أذنك لما طلب أحد مني خدمة؟
  • هل كنت السبب في معاقبة أحد رفاقي؟

الصحة:

  • هل أمجد الله بجسدي وأكون نشيطاً في كل أعمالي أم أنا كسول؟
  • هل ألبي دعوة يسوع إلى الفرح أما أنا لا مبالي؟

أكلّمه:

يا يسوع، لست فخوراً من نفسي. أنني ارتكبت دائماً الأخطاء ذاتها، التي تفسد ما تعطيني من هبات، وتسئ إلى من هم حولي، وتجرح محبتك لي. ارحمني، يا رب، وأغفر لي. ما أشد رغبتي في السير معك تلميذاً أميناً.

فيجيبني:

أنا دوماً معك. أعرف قلبك وأحبك، أشفق عليك وأغفر لك، فأعطيك قوتي ومحبتي لمتابعة أعمالك اليومية. هيا أمسك بيدي واتبعني فتكون تلميذاً لي دوماً.

ترتيلة: توبوا إلى الرب

اللازمة: توبوا إلى الرب                                       أن الملكوت قريب

عودا إلى الحب                                                    فالخارج عنه غريب

1- من عمق آثامي دعوت                                  أنصت الى صوت دُعاي

أنا غير وجهك ما رجوت                                        ملقاة مأدبة رجاي

2- وإذا أستبد بي الخجل                                     أو أبكم العار فمي

نبضات حبك فلتزل                                                حتى النهاية في دمي

3- هب من حنانك قطرة                                     يتحول القفر وعود

أو أعطي عيني دمعة                                         في حوضها طفلاً أعود

ترتيلة: علمني حبك يا الله

اللازمة: علمني حبك يا لله علمني

1 – إذا أعطيتني مالاً فلا تأخذ سعادتي

2 – إذا أعطيتني نجاحاً فلا تأخذ تواضعي

3 – إذا أساء اليّ الناس هبني شجاعة التسامح

4 – إذا إساءةُ أنا إلى الناس هبني شجاعة الاعتذار

صلاة الشكر:

نشكر الآب لأنه أحبنا فغفر لنا.

نشكر الابن لأنه بالتوبة جددنا لنعيش دائماً فرح المصالحة.

نشكر الروح القدس لأنه أضاءنا فاكتشفنا أن الخطيئة ظلمة والتوبة نور.

المجد والشكر للثالوث الأٌقدس الآب والابن والروح القدس. آمين.