الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



  • image
  • image
  • image
Previous Next

دعوتي السالزياني مهران شركجيان

  !دعوتي

السالزياني مهران شركجيان

مهران شركجيان.. راهب سالزياني ولِدَ في مدينة القامشلي السّورية في 10/1/1992،

في كنف عائلة طيبة، منذ أن كان صغيراً كان يذهب إلى الكنيسة للصلاة ويتردّد على مركز دون بوسكو في القامشلي بشكلٍ دائم مع عمته السالزيانية المعاونة، منذ الصّغر كان هناك ما يجذبه للمركز وللآباء السالزيان، فكان يشعر بسعادة كبيرة لمجرّد تواجده في المركز، وينظر إلى الرهبان السالزيان بنظرة شغف هؤلاء الذين ليسوا من عائلته وأهله لكنّهم يحبون كل الأولاد والشبيبة ويريدون لهم الخير تماماً وكأنهم أولادهم.

أيضاً منذ الصّغر كان مهران متعلّقاً بيسوع المسيح وكان يصلّي بشغف دائم، كان يشعر دائماً بشيءٍ ما في داخله لا يستطيع فهمه، وكان يطرح على نفسه تساؤلات: "لماذا أحبّ يسوع كلّ هذه المحبة؟؟ ولماذا أشعر بهذا الكمّ من الفرح أثناء تواجدي في مركز دون بوسكو ومع الآباء؟؟"

كحال أي طفل في عمره كان يحلم مهران ويتساءل ماذا سيصبح في المستقبل عندما يكبُر؟! كان لديه رغبة دفينة في أن يصبح مثل هؤلاء الأشخاص الذين كان يلتقيهم في المركز أي الرهبان السالزيان..

مع مرور الوقت بدأ هذا الحلم الصغير يتلاشى، وعاد مهران ليحلم كأترابه الشباب، بالدراسة وبالعمل في المستقبل،عندما أصبح مهران في الصف التاسع الإعدادي عاد له فجأة الشعور القديم والرغبة في اتباع يسوع، ما أثار استغرابه وأعاد إليه تساؤلات عدّة، لماذا أنا؟ لماذا الآن؟

بدأ مهران حينها يدخل في مرحلة من الصراع والتفكير يوميّاً بالموضوع ذاته، بعدها قرّر أنه من الواجب إخبار شخصٍ ما يستطيع مساعدته، الشخص الأول الذي تبادر إلى ذهنه أن يخبره هو الأب السالزياني نجيب شنّكجي، وعندما أخبره أجابه قائلاً: "كنت أنتظر منك هذا منذ زمن.."، على الأغلب كان الأب نجيب شنكجي يشعر بما يدور بداخل مهران في تلك الفترة.

بعد ذلك بدأ مهران يستشير الأب نجيب، بعد سفره إلى مصر، أخذ مهران يستشير الأب السالزياني جورج فتال الذي ساعده كثيراً ومهّد له الطريق ليبدأ خبرة سالزيانية مثل "تعال وانظر".  

إلى هذه المرحلة لم يكن أحد من عائلة مهران لديه أدنى فكرة عمّا يدور في خوالج مهران، ذات مرة تكلّمَ مهران مع أخته وأخبرها بأنّ لديه رغبة في أن يصبح راهباً سالزيانياً، لكنه متردّد في إخبار والدته، فأجابته شقيقته أنّ والدته لديها إحساس بهذا..

في هذه الفترة كان والد مهران قد توفّي وهو في السادسة عشرة من عمره، وعاش فترة صعبة بسبب فراقه، حتى حان الوقت ليبدأ خبرة سالزيانية في مركز دون بوسكو بحلب، لأن مركز دون بوسكو في القامشلي كان وللأسف قد أغلق أبوابه.

بدأ مهران صراعاً من نوعٍ آخر، كيف سيخبر والدته بدعوته؟؟

إلى أن قرّر أن يخبرها أحيراً قبل سفره إلى حلب بأيامٍ قليلة، ردة فعلها كانت عقلانية للغاية فأجابته بكلّ هدوء أنه كان لديها هذا الشعور منذ فترة وأنّها تفضّل أن ينهي دراسته وبعدها يستطيع أن يفعل ما يشاء.

بدأ مهران خبرته السالزيانية في حلب.. وعن هذه المرحلة من حياته يقول مهران: "الحياة السالزيانية ليس بسهلة أبداً وتتطلّب الكثير من التعب والمثابرة لكي يعتاد عليها الشخص، لقد عشتُ صعوبات كثيرة لكن الكثير من السالزيان كانوا بجانبي خلالها، وساعدوني على تخطّيها، وفعلاً يوماً بعد يوم أصبحتُ أكتشف يد الله في حياتي وأصبحت أفهم وأدرك الكثير من الأمور التي كنت عاجزاً عن فهمها في السابق، تعلّمت أنّ الله لا يترك أحداً ومن يترك بيته يصبح لديه مئات الأخوة وينتمي إلى عائلة كبيرة، والدليل على ذلك محبّة الناس التي ألمسها في حياتي اليومية، دون بوسكو شغل بالي، وجذبني أسلوبه، فالشبيبة هي حقل من حقول الله والتي بحاجة إلى الحصادين وهي من أهم الحقول لأنها القاعدة الأساسية لمجتمع مسيحي صحي، لقد اكتشفت بشخصيتي وبدرت مني أشياء وردود أفعال كنت أظنّها أنها مستحيلة، تماماً كدون بوسكو، دعوة الله لي كانت تعتمد جلّها على أن أكون فَرِحاً دائماً لأنه معي، وأنا بدوري أقول لله دائماً لأنك معي.. أنا قوي..

                                                             سالزيان الشرق الأوسط