الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



  • image
  • image
  • image
Previous Next

خبرة حياتية للأب السالزياني الجديد داني كورية..

خبرة حياتية للأب السالزياني الجديد داني كورية..

"أردّت أن أترك كلّ شيء وأعود إلى سورية لأكون بجانب الشبيبة أثناء الحرب..
فأتى جواب الربّ لي.. ((دعني أعمل بك عملاً جديداً..))"

عندما كنت في المرحلة الإعدادية شاركت بمخيم دعوات في الوقت الذي كنت أعاني فيه من صعوبات في حياتي الشخصية، كأني كنت على مفترق طرق.

 

لكن شعلة الدعوة داخلي لم تنطفئ فعادت لتشتعل بعد مشاركتي مع مجموعة "تعال وانظر" حيث  قررت العودة إلى الدير بعدها مباشرة.

بتاريخ 27/2/2004 بدأت فترة الراغبية لسنة، بعدها مرحلة ماقبل الابتداء، مع مجموعة مكوّنة من عدّة أشخاص كانوا هم أيضاً يختبرون دعواتهم الخاصة.

سنة الابتداء في 2005 كانت صعبة في بدايتها بسبب الابتعاد عن الأهل والمركز والبلد، وبدء التعرّف على ثقافات وعادات وأشخاص وبلدان جديدة، لكنّ المؤكّد في هذا كلّه أنّني لو اعتمدت على قوتي وخبرتي الشخصية فقط لما وصلت إلى ههنا، لأن وجود الرب معي هو ما جعلني أنمو بهذه الطريقة وليس جهدي الشخصي فقط، تلتها سنة الفلسفة وخبرة مع سالزيان في استانبول وكانت بالتحديد مع اللاجئين العراقيين آنذاك، فبالرغم من ألمهم كان عندهم إيمان كبير أثر عليّ أيجابياً، بعدها أتت خبرة الصيف في دمشق، السنة الثانية كانت في الإسكندرية، كما أمضيت أياماً قليلة في كفرون وكانت خبرة غنية أيضاً.

بدأت سنيّ اللاهوت التي كانت تتطلّب الابتعاد عن النشاطات وعن الشبيبة والتفرّغ للدّراسة فقط، تلك كانت كانت من أصعب السنوات حيث بدأت الأحداث في سورية وكانت مؤلمة وأثرت عليّ شخصياً بطريقة كبيرة فاستمر الصراع مع ذاتي ضمن هذه السنوات الأربع، والتي يمكن أن أطلق عليها مسمّى "حالة مخاض" رافقه خط بياني متعرّج إيمانياً في داخلي.

لم أكن أتقبل فكرة أنني أدرس وبلادي تعيش في حالة صعبة وأردت العودة وإكمال الدراسة لاحقاً، فقط لأكون في سورية إألى جانب الشبيبة التي كانت بحاجة لوجودنا أكثر من أيّ وقت مضى، لكنني لم أستطع..

هنا ولدت بداخلي حالة من عدم التقبّل للدعوة ولصوت الله، لأن الإنسان بطبيعته في قلب العاصفة لا يرى حكمة الرب وسوف يظن نفسه أنّه الأذكى والأكثر حكمةً.

وهذا ما نقثده عندما نقول للشبيبة أنّه يتوجّب علينا أن نفتح قلوبنا لصوت الله ونتركه ليعمل عمله داخلنا على الرّغم من كلّ الصعوبات التي ممكن أن نتعرض لها، الأهم أن نكون متواضعين أمام الرب لأنه يريد أن ييقينا فرحين دائماً.

                                                               سالزيان الشرق الأوسط