الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



  • image
  • image
  • image
Previous Next

الأخت إيمانويل تروي خبرتها مع ظهورات سيدة مديوغورييه

 

الأخت إيمانويل تروي خبرتها مع ظهورات سيدة مديوغورييه
في مركز دون بوسكو الزيتون

الأخت إيمانويل المهتمه بظهورات العذراء مريم بمديغوريه تروي خبرة 35 عام من الظهورات المتتالية في سهرة روحية مريميّة بكنيسة دون بوسكو الزيتون...

 

استضافت كنيسة دون بوسكو الزيتون في القاهرة الأخت إيمانويل (الفرنسية الأصل) وهي راهبة تعيش في مديوغورييه وخبيرة معتمدة بكل ما يتعلّق بظهورات ملكة السلام في مديوغوريه. التقت الأخت إيمانويل بالأب الأقدس يوحنا بولس الثاني وأهدته نسخة من كتابها. وبالتالي هذه المعلومة – عن الرائية لوسيا وظهورات مديوغورييه – ربما ليست غريبة على الفاتيكان. هذا الإعلان في غاية الأهمية، إذ أن أحد الأمور التي تبحث فيها الكنيسة عند تقييم ظهورات جديدة، هو الترابط بينها و بين ظهورات العذراء المثبتة.

فما الذي تطلبه السيدة العذراء في مديوغورييه؟

بعد الاحتفال بالقداس الإلهي بمشاركة الرعية السودانية وعدد كبير من العائلات المصرية من الزيتون والأحياء المجاورة. وعلى أنغام الترانيم المريمية تحدثت الأخت إيمانوئيل عن ظهورات العذراء المتكررة خلا الـ 35 عاماً للأطفال الستة.

تحدثت وذكرت خبرات الارتداد والشفاء والمعجزات التي حصلت بفضل العذراء مريم. ولكن قبل أن تبدأ بالحديث، سألت أتحبون العذراء؟ فكانت الإجابة: نعم. فسألت أتريدون أن تكونوا قديسين وقديسات؟ فارتفع الصوت: نعم. فقالت هذا هو حلم الله.

ما الرسالة التي حملتها السيدة العذراء لمصر؟

التناول: واحدة من الأكثر تكرّراً هي دعوتها للمشاركة في القدّاس الإلهي. ليس فقط أيام الأحد، بل كلّما كان ذلك ممكناً. قالت لنا في إحدى ظهوراتها ،إن كان هناك قدّاس في ذات الوقت مع ساعة الظهور، يجب عليكم اختيار القدّاس دون تردّد، لأنه خلال القدّاس يكون ابني يسوع معكم. "القداس الالهي هو ذروة الصلاة"

      الصلاة: في كلّ يوم تقريبًا، منذ اليوم الخامس من الظهورات توصي السيدة العذراء بالصلاة. إنها تطلب من الجميع "أن يصلّوا بلا انقطاع"، تمامًا كماعلّم المسيح نفسه (مر ٩: ٢٩، متى٩: ٣٨، لو١١: ٥- ١٣) لذلك، إنّ الصلاة تحفّز وتقوي إيماننا، ومن دونها تختلّ علاقتنا بالله، وكذلك علاقتنا مع بعضنا البعض. كما إنّ الصلاة تذكّرنا بمدى قرب الله منا حتى في حياتنا اليومية. في الصلاة، نعترف به، ونقدّم له الشكر على عطاياه لنا، ونمتلئ بالرجاء لنيل احتياجاتنا، وبشكل خاص الفداء. تعزّز الصلاة توازن الفرد، وتساعدنا في "علاقتنا المنظّمة مع الله"، والتي من دونها يستحيل المحافظة على السلام سواء مع الله أو مع القريب. تُبرَّر الصلاة خصوصًا بحقيقة أنّ كلمة الرب توجّهت للانسان وعل هذا الانسان أن يردّ عليها بكلمات. ينبغي أن يكون ردّنا "إيمانًا منطوقًا" أو "صلاة". في الصلاة، ينتعش الإيمان، ويتجدّد، ويتقوّى ويحافظ على نفسه. بالإضافة إلى ذلك، صلاة الانسان تشهد حقًّا للإنجيل، ولوجود الله، وبالتالي تثير ردًّا للإيمان في نفوس الآخرين.“ادعوكم الى بدء المعركة ضد الشيطان بالصلاة وبخاصة الآن … تقلّدوا سلاح الرب وانتصروا، والسبحة بين اناملكم” . – “صغاري، لا تخافوا ! ان صلّيتم لن يصيبم الشيطان بأذى لأنكم ابناء الله، وابوكم يسهر عليكم. صلّوا ولتظل السبحة بين أناملكم علامة بها يعرف الشيطان انكم لي”.– “أنا أمّ المسيح ، وأشفع لكم عنده. ليتأمل المؤمنون حياته كل يوم وهم يصلّون الوردية”.– “جميع صلواتكم تؤثّر فيّ كثيراً ، وخاصّةً صلاة المسبحة اليومية”. – “اولادي الأحبّة، قدّموا جميع الصلوات التي تتلونها كل مساء في منازلكم من اجل ارتداد الخطأة، لأن العالم غارقّ في خطيئة عظيمة. صلّوا الوردية كل مساء”. وطلبت أيضاً تلاوة الوردية، وخاصّة في الأسرة. بهذا الخصوص قالت “لا يوجد شيء أكثر فعالية لتوحيد العائلة من الوردية التي تتلى من قبل الوالدين والأبناء معاً”.

الصوم: ابتداء من اليوم السادس للظهورات، غالبًا ما توصي السيدة العذراء بالصوم لأنه يساعد الإيمان. وإنه كذلك، فإنّ ممارسة الصوم تساعد على السيطرة على الذات وتضمنها. فقط الشخص الذي يستطيع السيطرة على نفسه هو حقًّا حرّ، وقادر على التسليم لله وللقريب، كما يتطلّب الإيمان. الصوم يضمن أنّ تسليم الانسان للإيمان آمن وصادق. فهو يساعده أن يتحرّر من كل عبودية، وخصوصًا من عبودية الخطيئة. من ليس ماسكًا نفسه هو مستعبد في شكل من الأشكال. ولذلك يساعد الصوم الفرد على كبح جماح نفسه من السعي وراء متعة معتلّة تجعل بسهولة وجوده غير مجدٍ فيهدر غالبًا كل الخيرات التي يعتبرها الآخرون ضروريةً جدًّا لبقائهم على قيد الحياة. من خلال الصوم، نستردّ أيضًا الخير الذي يمكن أن يولّد فينا الحب للفقراء والمعوزين، وبالتالي أن يخفّف على الأقل الفروقات بين الأغنياء والفقراء. لذلك، إنه يلبّي حاجات الفقراء ويشفي أيضا الإسراف والترف لدى الآخرين. كما طلبت منا الصوم، وأفضل صوم هو على الخبز والماء أيام الأربعاء والجمعة.

الاعتراف: عندما قالت العذراء سيّدتنا للشهود: “اليوم كل من يريد لمسي، بإمكانه أن يأتي إليّ ويفعل ذلك.” كانت خطوة بسيطة ومتواضعة منها لتعطي درساً بليغاً في أهميّة سرّ الإعتراف! رسالة العذراء. في آب عام 1994 وبعد أن باءت بالفشل كل محاولات الحكومة الشيوعية منع رؤاة مديوغوريه من التجمّع والتكلّم عن الظهورات، قرّرت تحريم تلّة الظهورات على الشعب. فمدّت الشرطة أشرطة شائكة عند أقدام التلّ. وهكذا لن يعود بإمكان الجماهير التوجّه بالألوف الى القمّة لمشاهدة الظهور اليومي. غير أنّ العذراء هي عذراء عاملة. فقد توقّعت أوامر السلطات مسبقاً ورتّبت شؤونها على ضوء تصرّفات أبنائها الشرطيين. فقالت للشهود:“غداً سأظهر في حقل “غومنو”. قولوا للقرويين أن يرافقوكم إليه.” كانت شمس آب لا تزال عالية في الفضاء، عندما ظهرت العذراء لأولادها، عند الساعة 6:40. فقالت للشهود: “اليوم كل من يريد لمسي، بإمكانه أن يأتي إليّ ويفعل ذلك.” لكن الشهود أجابوا: “ولكن كيف يمكن أن يتقدّم الناس ويلمسوكِ وهو لا يرونك! ونحن وحدنا نفعل ذلك”. “هلمّوا أتوني بهم بنفسكم. وهكذا يمكنهم لمسي.” أمرٌ جديد… فنفّذ الشهود الطلب، والدهشة تتملّكهم. فأوضحوا للقرويين الهديّة التي تقترحها العذراء عليهم. وأعانوهم واحداً واحداً على الإقتراب منها. فوضع القرويون، والشهود يقودونهم، يدهم على كتف العذراء، فعلى وشاحها، أو على ذراعها… وأحسّ الجميع بوجودها الحقيقي الثابت من غير أن يراها أو يسمعها. حتى أن البعض أحسّ بحرارة لدى لمسها. والبعض الآخر ببرد. وآخرون بشيء كالكهرباء، كتيّار غير قابل التحديد. في جميع الأحوال، كان التأثّر بالغاً، لا يُنسى. السيّدة العذراء وبينما كان هذا المشهد الأقل قابلية للتصديق يتواصل، لاحظ الشهود لطخات تظهر على ثوب العذراء القديسة. وشيئاً فشيئاً صارت اللطخات تمتدّ الى درجة أنّ الثوب بات وسخاً فعلاً… وكسا وجه العذراء ظلمة كآبة شديدة. لم يعد أي أمر يسير على ما يرام! واقع غير طبيعي! فاضطرب الشهود وقالوا: “أيتها السيّدة العذراء ! لقد غدا ثوبك وسخاً!” فأجابت بتواضع: “هي خطايا الذين يلمسونني!” وتصرّف الشهود، كما جميع الأطفال يتصرّفون، بمنتهى الحزم. أضف إلى ذلك، أن الشهود كرواتيون  مولعون بمليكتهم. فأشياء الله مقدّسة، ولا مجال لتلطيخها… فصرخوا بوجه القرويين: “توقّفوا عن لمس العذراء، توقّفوا!” حينئذٍ خاطبتهم العذراء بمنتهى الجدّية عن الإعتراف، وعن ضرورة الإعتراف الشهري لكل واحد. فأوضحت:“لا أحد على الأرض ليس بحاجة الى الإعتراف ولو مرّة في الشهر.” فهتف رجل: “هيا بنا جميعاً الى الإعتراف لنَطهر!” في ذلك المساء، تدفّقت موجة كبيرة من الخطأة على الرعية. موجة كبيرة الى حدّ أن الأب يوزو كاد أن ينسى بسببها، ما تعلّمه من اللاتينية. واضطرّ الى طلب النجدة من إخوته الكهنة في القرى المجاورة لتلبية طلب المعترفين. في ذلك المساء، انهمر سيل الرحمة غزيراً. فعرْض العذراء، في كل إشراقة بساطة، استطاع أن يؤثّر في قلوب بنيها، تأثيراً أعمق مما يحدثه أي خطاب مستفيض. منذ ذلك الحين، لم تعد مديوغوريه تفرغ من خطأة يبحثون عن غفران. لذلك أطلق عليها البابا القديس يوحنا بولس الثاني كنية تستحقّها عن جدارة: “مديوغوريه؟ إنها كرسي اعتراف العالم!”  . ترغب مريم ايضاً بأن نعترف مرّة في الشهر. قالت لنا يوماً: “لا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يحتاج الى الإعتراف مرة كل شهر”.

وأمرٌ آخر شدّدت عليه السيّدة العذراء هو العودة الى الكتاب المقدّس. أن نقرأ على الأقل فقرة كل يوم. “إنّه من الضروري للغاية أن تقرأ العائلات كلمة الله معاً. يجب وضع الكتاب المقدّس بمكان ظاهر في البيت وليس في زاوية مظلمة”.

 وعند انتهاء الكلمة قدم الأب داني قريو "مركعاً" كهدية تذكارية لها، وهي بدورها قامت بتوزيع بتلات الورد المبارك على الحضور.

وشكرت بنوع خاص جو الفرح والدفء من خلال الترانيم والايقاع المبهج الذي غمر الكنيسة اثنائ القداس وفي الإصغاء إلى خبرات مديوجوريه، قالت إن السماء سعيدة بأبنائها وهم يصلون من أعماق قلوبهم بهذا الحماس والفرح.

وحين مغادرتها طلب أحد لحضور أن تباركه، فقالت قد أخذتم كلكم بركة الكاهن، إنها أعظم بركة لأنها بركة يسوع المسيح على الأرض.

وعندما تحدثت مع الأب جورج المعلم - الذي كان جالسا طوال فترة القداس في كرسي الإعتراف – لأن المكان كان مزدحماً بالتائبين. وقال لي: اليوم عرس في السماء. سمعت اعترافات من أشخاص لم يقتربوا من هذا السر من 10 سنوات وآخر من 35 سنة. العذراء كانت حاضرة، وهي التي أرسلتهم.

وأنا أكتب هذه النبذة وصلتني عدة رسائل من الذين شاركونا هذه اللحظات. من الرسائل التي لمستني: "أبونا أمضيت 3 ساعات وكأني في السماء". "أبونا بكرة حتشوفني حد تاني"

                                    الأب السالزياني داني قريو