الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

  • image
  • image
  • image
Previous Next

في سطور.. خبرة كنيسة دون بوسكو – الزيتون في زمن الميلاد

في سطور..
خبرة كنيسة دون بوسكو – الزيتون في زمن الميلاد

 

كيف احتفلنا بعيد الميلاد في مركزنا بالقاهرة؟

الأيام الروحية:

بدأنا الميلاد برياضة روحية للخدّام (مربين التعليم المسيحي) المصرييّن في دير الدومنيكان – القاهرة، يوم من السما.

تبعتها رياضة روحية للأطفال السودانييّن قامت بتحضيرها مجموعة "الفوكولاري"، ورياضة روحية أخرى للسودانيين أيضاً لكن للعمر الأكبر قامت بتحضيرها مجموعة JES، بالإضافة إلى رياضة روحية للعائلات المصرية قام بتحضيرها مجموعة كلمة الحياة، وانتهينا بالرياضة الروحية للعائلات السودانية قام بتحضيرها السالزيان.

الاحتفالات:

كما تم الاحتفال بعيد الميلاد من خلال حفل منوعات للسودانيين ومعرض من الاشغال اليدوية.أما للمصريين فتم التحضير لعمل فني خاص لعيد الميلاد المجيد (مسرحية بيت لحم اليوم).

القداديس:

أمّا في ليلة الميلاد فتم الاحتفال بقدّاس الليل المشترك بين السّودانييّن والمصريّين، وصباح يوم الميلاد أيضاً تمّ الاحتفال بقدّاسين أولهما للمصريين الساعة التاسعة صباحاً أما الثاني فكان في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً بحضور أكثر من 2070 شخص، فقد امتلأت الكنيسة بأكملها والممرّات والمسرح والخيمة والملعب مع ذلك بقي عدد كبير من الحضور واقفاً على قدميه.

فيما يخصّ المساعدات والمعونات..

"الخير الذي شهدناه خلال هذه النشاطات لم يكن معقولاً ولا متوقعاً! أكثر من 450 سلة غذائيّة توزّعت على العائلات المحتاجة، في حين أنّ في عام 2013 كان عدد السّلل التي يتم توزيعها أقل بكثير أي حوالي 180 سلّة غذائية بعد ذلك تضاعف عددها للسّودانيين، ومازال التوزيع مستمرّ حتّى الآن للعائلات المحتاجة السودانية او المصرية، أما للمصريين فاستطعنا ببركة الرب توزيع 350 جاكيت قطن لجميع اولادنا وشبيبتنا، كان عدد المستفيدين سنة 2013 لا يزيد عن 30 شخص، أما اليوم فقط للابتدائي والإعدادي زاد عددهم عن المئتي شخص، باستثناء الخُدّام والمنشّطين والمشرفين والعائلات الملتزمة.

كما زاد تواجد السّودانيين بشكل ملحوظ ففي قدّاس الميلاد مثلاً كان يصل عددهم إلى 800 شخص، اليوم يراوح عددهم ألفي شخص.

كما توافدت أعداد كبيرة من الحاضرين لسرّ التوبة والمصالحة، كانت أجواء المحبّة والخدمة من قبل الأولاد والمنشطين والخدّام هي السّائدة.

مواقف بسيطة منحتني شعور "العرفان بالجميل"..

يذكر الأب داني بعض هذه المواقف فيقول: "من المواقف البسيطة التي صادفتني وغيرت بداخلي الكثير وجعلتني أشعر بالامتنان هو الموقف التالي:

اضطُرّ بعض الشباب المصريّين من شبيبة المركز أن يناموا في المركز من أجل التحضير للمسرحيّة لثلاثة أيّام، طلبت منهم أن يذهبوا ويشتروا طعاماً مناسباً (مع إلحاحي على نوع الطعام) كي يأكلوا وأعطيتهم المال الكافي، لكنّهم ذهبوا واشتروا نوع واحد من الطعام وعندما سألتهم عن سبب امتناعهم عن شراء كمية أكبر أو نوع أفضل، كان جوابهم المفاجئ والمفرح هو: "أبونا أنفقنا نقوداً كثيرة في هذه الأيام بسبب التحضيرات، لذلك اكتفينا بهذا القدر فقط من الطعام" "أنفقنا" لم يقولوا انفقت، إنما استعملوا الـ "نا" كانوا يتكلّمون وكأن أموال الكنيسة من أموالهم وهم حريصون على الخير العام، عندما ألحّيت عليهم بطلبي أن يذهبوا لشراء بعض الحلويّات لهم، عادوا ومعهم القليل منها وقدموها لي وقالوا: "أبونا إنّها لك.. الحلوى المفضّلة لديك.. نحن يكفينا ما أكلناه قبل قليل".

يكمل الأب داني حديثه فيقول متنهّداً: "أنا أعيش في السّماء، في حالة من العرفان بالجميل، غمرني الرّبّ وغمر هذا البيت السالزياني بجميلٍ لا يُوصف، هناك الكثير من الأشخاص المحسنين الّذين يتقدّمون بمبالغ لمساعدة الكنيسة والرّعيّة، ولا يكفّون عن سؤالهم لي فيما إذا كنّا نحتاج لأي نوع من أنواع الدّعم أو المساعدة.

ونحن نملأ السلات الغذائية، طلبت من بعض الخدام المساعدة، كانوا يعملون بفرح لايوصف. واحدة منهم تأتي في الصباح وتبدأ بتجميع الأغراض، وحين يحين موعد عملها تذهب للعمل، تنتهي منهم تاتي للكنيسة وتتابع، وعندما نحضر الغداء (الساعة 4) تقول لا سأكل مع والدي، ثم بعدها تعود لعملها، وتتصل بي الساعة 10.00 و تقول أبونا: أنهيت عملي، آتي الكنيسة؟ فأشكرها وأقول لها لا، اذهبي وخذي قسطاً من الراحة اليوم بذلتي مجهوداً كبيراً... وبعد مرور نصف ساعة أراها مع الخدام تجمع وترتب السلات... لم تكن وحدها التي تعمل بهذه الغيرة، أخرىكنت تعود من امتحان الجامعة مباشرة إلى الكنيسة، كذلك شبابنا، أصبح دوامهم في الكنيسة كبرنامج يومي. وعندما شكرتهم، قالوا لي بطرق مختلفة "ابونا حاسة الكنيسة صارت بيتي الأول"، "أحلى عيد عشت السنة"، "حسيت مش أن المسيح ولد فيي، حسيت إني ولّدت المسيح بقولب ولاد كتيرة، أنا بحب الكنيسة أبونا"، "الأيام دي عطوا طعم لمسيحيتي أكتر، الخدمة حاجة تانية". لديّ شعور أنّ الله يعتني بنا وبأولادنا بشكل فريد ومميّز، وكأن لا شغل ولا عمل لديه سوى الاعتناء بنا. كم نحن محظوظون لأننا تحت كنف رعايته!! "فمن له يسوع... له كلّ شيء".

يكمل الأب داني حديثه مسترسلاً فيقول: "الناس والجمعيات تتهافت علينا من كل صوب حتى يخدموا في مركزنا وبين شبيبتنا، يد الربّ تتحرّك بيننا بشكل واضح، وثمارها تظهر للملأ، لا أستطيع القول سوى كم نحن محظوظون به "نيالنا على الله يلي عنا!".

"أنا مبهور ممّا يحدث! عندما اقتنعت أنّني لست من سيخلّص العالم، لست من سيخلص كل هؤلاء الناس. عندها توقّفت عن العمل القلق ومنحت الربّ فرصة أن يتدخل هو بيديه وبيننا، تضاعف الخير وبدأت تظهر ثمار عمله، أولاً في جماعتنا الرهبانية ثم في أولادنا وبيننا بشكل سريع وملحوظ".

يوم الجمعة التي سبقت الميلاد قمنا بريسيتال في كنيسة الموارنة بحضور السالزيانية المعاونة والمرنّمة سيبيل بغدود، ما أعجب هذا العدد الكبير من الناس الذين وفدوا إلى الكنيسة وطلبوا التقدّم لسرّ الاعتراف! يومُها صادفتني أمٌّ وقالت لي: "اليوم يأ أبونا أحببت الربّ أكثر فأكثر.. كم هو جميلٌ ربنا! اليوم استطعت أن ألمس جمالَه!"

يتابع الأب داني: "أعود وأقف عند هذه الكلمات التي قالتها تلك الأم البسيطة لأشعر مرة أخرى بالعرفان بالجميل، وصغرنا أمام عظمة الربّ وسخائه.. أتمنى للجميع أن  يحظى بهذا الشّعور، لأنّه مفتاح النجاح".

زمن المعجزات لم ينتهي، هو حاضرٌ ومستمر للأبد

"حقيقة.. إنّ زمن المعجزات لم ينته.. زمن المعجزات حاضرٌ ومستمرّ للأبد"

"منذ أربع سنوات كان عدد الأولاد والشباب قليل، اليوم نصلّي في الكنيسة ليصل عدد الأشخاص إلى أكثر من 200 شخص يومياً  وهؤلاء فقط من الصفوف الابتدائية والإعدادية، لم نتطرّق بعد للحديث عن الفئات العمرية الأخرى وعن أعدادهم الهائلة"، ناهيك عن السودانيين.

"هنا .. تبادرت إلى ذهني أولى المعجزات التي قام بها يسوع "معجزة عرس قانا الجليل" فالله عندما يعطينا، يعطينا بشكل لا متناهي ودونما حدود من العطاء.. تماماً كما في عرس قانا الجليل.. خمرٌ جيّدةٌ وخمرٌ وفيرة". "شعور العرفان بالجميل إلى الله من الصّعب أن نعبّر عنه بالكلام، فغالباً ما نكتفي بحفظه في قلوبنا"

وعندما سُئل الأب داني عمّا إذا كان أحسّ بالعجز يوماً ما أثناء خدمته أجاب: " صدقاً... لم أشعر بالعجز يوماً، من الممكن أن أشعر بمدى ضعفي وصغري لكن بالعجز لا!
لأنّني واثقٌ أنّ الله بجانبي وهو أمينٌ معي وفيّ إلى الأبد.."

عن حياته الرّوحية تحدّث الأب داني قائلاً:

"عشت أكتر من خمس سنوات (سنة الإيمان)، واليوم أظنُّ أنّني سأعيش (سنة الرّحمة) إلى الأبد، فإيماني به ورحمته لي جعلتاني إنساناً آخراً، فدون الإيمان لا نستطيع الاستمرار بالعيش.

يختم حديثه فيقول أجمل الكلمات..

"كلّ يوم ومهما جرى، أفكّر أن الغدّ هو يومٌ جديد أي روحٌ جديدة، فإذا استيقظنا في الصّباح هذا يعني أنّ الله سيمنحنا من روحه أيضاً هذا اليوم، وروحُه تغيّر وتلوّن وتُحلّي وتعطر نهارنا ... وهكذا أعيش يومي... "يوم جديد، روحٍ جديدة. (نيالنا بالله يلي عنا)"

 

                                                     من خبرة الأب السالزياني داني قريو – القاهرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

scuola Nazareth

al fidar photo