الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

  • image
  • image
  • image
Previous Next

خبرة إيمانية تحكي ما حدث في تفجير الكنيسة البطرسية في مصر

"وأمّا المستعدّات خرجن للقاء العريس"

خبرة إيمانية تحكي ما حدث في تفجير الكنيسة البطرسية في مصر

 

مع دقات الساعة العاشرة إلا خمس دقائق، من صباح يوم الأحد الموافق 11/12/2016. تهلّلت السماء بوصول أربعة وعشرين نفساً غالية على قلب الرب من سيدات وشابات وأطفال كنيسة مصر. تلك الأنفس الطاهرة شاء لها الرب أن تغادر وهى في حالة النعمة.

 

فبعد أن تناولن جسد الرب ودمه - حين وقع هذا الحادث الإرهابي الغاشم- في الكنيسة البطرسية التي تقع في محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية (مقر كرسي الاسكندرية). وسط مشهد مرعب تقشعرّ له الأبدان ووسط صراخ وعويل وجثث وأشلاء متناثرة هنا وهناك، انطلقت تلك الأنفس من عالم الأحياء الأرضي إلى عالم السماء الأزلي.

دوى صدى هذا الحادث الأليم في كل الأرجاء وسط استنفار وغضب شديدين جراء هذا الفكر الإرهابي المتشدّد الذى أودى بحياة الأبرياء دون أي ذنب. ربما قد يكون ذنبهم الوحيد أنهم أتباع المسيح المخلص، وإن اعتبره الفكر الإرهابي ذنب، فنحن نراه شرف عظيم، ليس أن نكون فقط أتباع للمسيح بل بالأحرى أبناء له.   

 

وعلى الرغم من العيون الغاضبة والقلوب الحزينة التى تأثرت ببشاعة الصور والفيديوهات التى تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، كانت هناك عيون إيمانية أيضاً، اعتادت أن تشكر الله في الألم والضيق قبل الفرح، كالّتي يتمتع بها قداسة البابا تاوضروس الثانى بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. بالرغم من ألمه الشديد على فراق أبنائه وبناته ضحايا الحادث إلا أنه وقف وبكل فخر واعتزاز وبقلب مليء بالرّجاء قال: "إن الحزن على شهداء الكنيسة البطرسية يتقاسمه كل المصريين، وهذا الحدث ليس جديداً على الكنيسة القبطية المصرية التى لُقبت بـ (أم الشهداء)". كما أشار الأب مكاري يونان أن: "هذا الحادث لا يزيدنا سوى حب أكثر لإخوتنا المسلمين وحب أكثر لمصرنا الحبيبة ونحن نفرح لأبنائنا الشهداء فهم في السماء الآن مع رب المجد فرحين".

أحب أن أشارككم ببعض العبارات الإيمانية التي انتشرت على صفحات التواصل الأجتماعي:

"سلام لمن ذهبوا ليروا الله في الكنيسة ... فذهبوا ليروا الله نفسه في السماء"

"نحن المسيحيين مثل المسامير كلما دُقت فوقنا بشده... ازددنا عمقاً في الرب"

"كن مطمئناً جداً جداً ولا تفكر في الأمر كثيراً بل دع الأمر لمن بيده الأمر‎".

"لما الدنيا بتضيق أوي... ربنا بيكون قريب قوي"

"تخيلوا كده...  وأنت واقف مغمض عينك وتقول يا أبانا الذي في السموات، تفتح عينيك تلاقيه بيقلك نعم يا حبيبي"

يا له من إيمان عميق لهذا الشعب العريق.  وكما قال القديس بولس الرسول: "لذلك نحن لا نحزن كالباقين الذين لا رجاء لهم".

وإننا نحن  بقلوب ملؤها الإيمان نودّع على رجاء القيامة كل الأنفس الطاهرة التى تركتنا بالجسد على أمل اللقاء القريب، ولنكن في حالة الإستعداد الدائم "استعد للقاء إلهك" (عاموس 4، 12) لمقابلة العريس السماوي حين يسمعنا صوته الحنون: "تعالوا إليّ يا مباركي أبي، و رثوا المُلك المعدّ لكم منذ إنشاء العالم".

 

 لنتحد معاً بالصلاة من أجل عائلات الشهداء، كي يرسل الله لهم تعزياته السماوية وينعم على الجرحى الشفاء العاجل.

وأيضاً نصلي من أجل بلدنا الحبيبة مصر كي يحميها الله من كل سوء ويحمي شعبها من كل خطر ويضاعف إيمانه.

 

خبرة إيمانيّة لمربيّة التعليم المسيحي في مركز دون بوسكو الزيتون – القاهرة
                              ميرنا عصام الدّين

              شكر خاص للأب السالزياني في القاهرة أ. داني قريو 

 

 

scuola Nazareth

al fidar photo