الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

  • image
  • image
  • image
Previous Next

رسالة الرئيس العام للشبيبة في عيد دون بوسكو

رسالة الرئيس العام للشبيبة في عيد دون بوسكو 

شبيبتي الأعزاء في العالم أجمع, أصدقائي و صديقاتي، أتعلمون أمراً؟ أعتقد أنه باستطاعتي فهم بشكل كبير ما كان يشعر به  دون بوسكو عندما كان يكتب الرسائل إلى الشبيبة في البيوت و المراكز السالزيانية المختلفة، لإبلاغهم بشوقه لهم وبرغبته بالعودة للبقاء معهم.

و أنا بدوري أستطيع أن أؤكد لكم رغبتي في قضاء عيد دون بوسكو في كل مكان ضمن عالمنا السالزياني و بالترحيب بكم شخصياً    وبالصلاة سوياً و بالضحك و الفرح معكم و بالغناء و الرقص كما هي عادتنا القيام بكل هذه الأشياء تعبيراً عن فرحنا السالزياني. كان يقول القديس دومينيك سافيو "بالنسبة لنا, القداسة تكمن في أن نكون دائماً فرحين".

بما أنني لا أستطيع التواجد إلّا في مكان واحد في نفس الوقت، سوف أطرق باب قلوبكم في هذه الرسالة سامحين لي أن أشارككم بكل لطف ممكن أيها الشبيبة الأعزاء، أفضل الأمنيات بالفرح و القداسة لكل شخص منكم.

بينما تحتفلون بهذا العيد الكبير، عيد دون بوسكو سأكون أنا في سيراليون في إفريقيا مع إخوتنا السالزيان الذين قد رغبوا بالبقاء هناك, حتى في اللحظات الأكثر صعوبة من فترة تفشي وباء الإيبولا لرعاية الفتيان و الفتيات اللذين فقدوا آبائهم وأمهاتهم بسبب هذا المرض و الذين لم يبقى لهم عائلة إلا نحن. عندما سأكون في وسطهم، سأخبرهم بأن الشبيبة السالزيانية حول العالم تفكر حقاً بهم. وأنا أفكر بكم في هذه الرسالة التي بإمكانها أن تلعب دور نقطة مرجعية لكم في عيد دون بوسكو، و سأقول لكم التالي:

 شبيبتي الأعزاء، عزوا أنفسكم بالمسيح.

في صدد ما قد اقترحته على جميع العائلة السالزيانية في كل العالم، أدعوكم لأن تتركوا أنفسكم (مسروقي) القلب من قبل الرب، شبيبتي الأعزاء لا تخافوا من جعل الرب جزءاً كبيراً من حياتكم أو تخافوا أن يخترق الرب قلوبكم بعمق، الأمر الذي سيقودكم إلى عدم القدرة على الحياة بدونه ! لربما أن بعضكم سيسألني لماذا أقول هذا الكلام ! حسناً، أقول هذا لأني أحبكم جداً و لأنني أتمنى لكم جميعاً أيها الفتيان و الفتيات, حياةً كاملة وسعيدة، بالتالي لأني أعلم أن دون بوسكو كان يريد قول هذا لكم كما قاله لفتيانه في فالدوكو، وأخيراً الأمر الأكثر أهمية لأنها الحقيقة، من المؤكد أن مع المسيح كل شيء يصبح واضحاً بالطريقة الأنسب.

لا تتوقعوا وجود -في المجتمع الذي تعيشون به أو في مدنكم أو في أي مكان آخر-أشخاص كُثر يقدمون لكم هذه الدعوة، ليست دعوة عصرية. لكن حب الله لكل شخص بينكم شبيبتي الأعزاء، ليست دعوة عصرية، لكنها واقع يلمس كل شخص حيثما كان، إذا ترك المجال لصوت هذه الدعوة أن يرن في قلبه.

و هذا ما أقترحه عليكم بشكل فعلي :

أقترح عليكم بأن تتوقفوا قدر الإمكان لسماع أنفسكم و الدخول إلى عالمكم الداخلي بُغية سماع صوتكم الداخلي.

أقترح عليكم البحث في كل مرة بداخلكم عن وجود الله المتمثل بالحب و الحياة و التجدد: أدعوكم إلى خوض خبرة معرفة و اكتشاف الله.

أدعوكم لتساعدوا أنفسكم كي تصبحوا باحثين عن الله بهدف تعلم قراءة الحياة بكونها بركة من الله، ليبهركم بوجوده و بعلامات وجوده فيكم و كذلك أدعوكم للتعرف به كأي شخص يبحث عنكم في الواقع، يقطن معكم و يحيا بكم.

أدعوكم أن تعيشوا خبرات تقودكم إلى لقاء شخصي مع يسوع، هذا اللقاء سيسحركم دائما و يعطيكم القوة في حياتكم.

أقترح عليكم بأن تتركوا الصداقة الحقيقية مع يسوع تنضج فيكم، الصداقة التي سترسخوها عبر الصلاة الشخصية و الجماعية كذلك بسرّ القربان المقدّس و المصالحة مع الله.

أقترح عليكم بأن تطلبوا من الله الآب أن يمنحكم هبة الروح التي  ستسمح لكم اتخاذ القرار بأناة لتصبحوا من أتباع المسيح.

أدعوكم أن تتعلموا تقدير بشكل أكبر العائلة والصداقة والأخوّة و التضامن مع المتألمين. 

أدعوكم أيضاً إلى أمرٍ ذو قيمة وهو :

التجرؤ على مواجه التحدي المتمثل باعتبار الحياة هبة و خدمة التي ستجعلكم فعلاً أفضل و ستعطيكم كل معانيها لحياتكم.

كل هذا لتحقيق نضج مشروع حياتكم الخاص محققين كذلك حلم الله لكل شخص من بينكم آخذين بالعلم أن أياً كان هذا الحلم، فهو دائماً الضامن للسعادة.

شبيبتي الأعزاء, سأنهي كما قد بدأت متمنياً لكم عيداً سعيداً, عيد دون بوسكو العزيز, لتكن مريم العذراء أم المعونة و هي الوالدة التي كل شيء تمّ عندها و بواسطتها، لتبقى بالنسبة لكم ميناء الأمان و ليبقى الرب يسوع مقتحماً قلوبكم وحياتكم.

لكم أمنيات الودّ الخالصة.

الأب أنخل فيرناندز أرتيمه،

الرئيس العام للسالزيان

29/01/2016

 

 

scuola Nazareth

al fidar photo