الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

  • image
  • image
  • image
Previous Next

متحف الميلاد الدولي السالزياني حكاية فن و صلاة

متحف الميلاد الدولي السالزياني حكاية فنٍ و صلاة

يقع "متحف الميلاد الدولي" في وسط مدينة بيت لحم على بضع دقائق من ساحة المَهد التابعة لكنيسة المَهد، وهو يَضُمّ مجموعة من أغنى وأروع المغاور الميلادية في الأرض المُقدَّسة.

إنّ "مَتحف الميلاد الدولي"، بتمويل من مُنظمة الأمم المُتحدة للتربية والتعليم والثقافة "اليونسكو" UNESCO، وبدعم من السُلطة الوطنيّة الفِلسطينيّة ومن الحكومة الإيطاليّة. تمَّ إفتتاحه بشكل رسمي ليلة الميلاد من عام 1999، وقد كان هذا الإفتتاح مُتزامِناً مع إعلان نهاية يوبيل الألفيّة الثانية وبداية الألفيَّة الثالثة في مدينة روما. وذلك بحضور السُلطات السياسيّة والدينيّة الإيطاليّة مِنها والفِلسطينيّة، وبحضور المُدير العام لليونسكو. ومن الجدير بالذكر، أنَّ جميع المَذاود المعروضة مُقدمة بتبرُّع سَخي من قِبَل فنانين ومتاحف ومُجَمِّعين خاصين من جميع أنحاء العالم.

إن المتحف يحتوي على أكثر من مائتيّ تِمثال لمَشهد الميلاد، من ضِمنها أجمل المَذاود القادمة من جميع أنحاء العالم، بمُختلف الأنواع والأحجام، مُثيرة للذكريات وللعواطف على السواء وموجودة كلُّها داخل إثني عشر غرفة في الطابق الأرضي من دير الآباء السالزيان التاريخي؛ المَصنوع من أقواسٍ حَجَريّة وحَنيات مُقوسّة على شكل العَقد، والتي تُعلي من شأن المكان وتظهر براعة اليد العاملة التي أبدعته. إن تنوّع المَغاور المَعروضة، الآتية من كافة بُلدان العالم، تخلقُ مُجتمعة جَواً من الفرح في قلب المُشاهد، يَنقلك إلى داخل مَسرح الزمن، حيث يُمكنك الإستماع إلى أبهج معزوفة "فنيّة تاريخيّة" تجمَعُ في طيّاتها عادات وتقاليد وصلوات وطقوس من مختلف الأعراق والأجناس، مُنتشرة جَميعها في كافة قارات الأرض.
المَجموعة المَعروضة تعكس الدور المُتمَيِّز الذي حصل عليه التاريخ الديني والفني الإيطالي من خلال  التقليد العالمي لِصُنع مَغارة الميلاد، ذلك بَدءاً من المغارة الحيّة التي صنعها القديس فرنسيس الأسيزي في "غريتشو" Greccio، وهي مدينة تقع في إقليم لاتسيو – روما، ومن ثمَّ أول مغارة نحتها الفنان أرنولفو دي كامبيو  Arnolfo di Cambio، الموجودة داخل كاتدرائية مريم الكبرى في روما.من خلال التقليد العَريق والمدني لمدينتي صِقليا ونابولي، مروراً بالرسوم الجدارية الليغوريّا والمنحوتات المُعاصرة لمدينة البُندقية، إنَّ الجَوّ العام للمتحف إستطاع تكوين مقياس هام للبحث التاريخي ألا وهو الصبر والإبداع في العمل الفني، وذلك يَتبيَّن لنا عَبرَ: الأمانة في صُنع منحوتات صغيرة الحجم، وتجديد تصويري لأماكن طبيعية خاصة، وعَرض لمَشاهِد أصليّة. إنَّ هذا التعبير الجديد والبليغ البيان لحَدَث الميلاد قد عَبَرَ أولاً إلى نفس الفانين المُعاصرين ثم ظَهَر للزائرين الكرام تحت أشكال مُتنوعة وفريدة، أهمها بعض المنحوتات الجوفاء المصنوعة من مادة البرونز و منحوتات مُبدِعة مصنوعة من مادة السيراميك.
ليس هناك أيّ إنتهاك للتاريخ أو للجغرافيا في أي مَعروضة من المَعروضات الميلاديّة، لأن ميلاد السيد المسيح يأتي في الزمن الحاضر لكل عَصر وكل مَكان. من هنا، يمكننا القول بأن المتحف هو دولي أو بالأحرى هو عالمي. لذلك، إنّ عيون الطفل يسوع تشبه اللوزة وثيابه هي ثياب تايلنديّة وهو قريب جداً ويُدفِّئهُ، نَفَسُ حمار اللاما الأنديني "بالبيرو" وليس الثور والحمار كما هو في المغاور العادية.

إنَّ تأثير عَالميَّة الحَدَث ينعكس أيضاً على مُحبّي الفن الجَمَالي فيجعلهم بذلك يَقفون مُندَهشين لتذوّقهم، بنفس الوقت، عِدَّة أعمال فنّية من كافة أنحاء العالم: كالتماثيل المَنحوتة في الخشب – خشب أفريقي أصلي – الواردة إلينا من أفريقيا تُمَثِّل كافة التقاليد الأفريقيّة، وهي بالتالي لا تَكفّ أبداً عن إعجاب الثقافة الفنيّة الأوروبيّة. فروعَة الشعر الذي تعبَّر عنه المغاور الجبلية الأنديّة في البيرو وغابات أميركا الجنوبيّة. هذا بالإضافة إلى الجاذبيّة المُطلقة التي تتمتع بها الأعمال الفنيّة الأسيويّة. وأخيراً، المَشاهد الأوروبيّة التي تبدأ فترسُمُ لنا قساوة التعبير التقليدي لَتصلُ بنا إلى الأعمال الفنيّة البَديعة المُعاصرة.

إن نشاط المتحف الثقافي لم يتوقف بل هو في مرحلة تطوريّة دائمة. فعلى سبيل المثال، هناك أعمال فنية جديدة قدِّمَت مؤخراً وهي معروضة لدينا. وهكذا فإن المجموعة المعروضة قد اغتنت بفضل تبرُّع سخي من قبل العديد من الفنانين والأشخاص الداعمين لها.

عن الموقع الرسمي لمتحف السالزياني الدولي بتصرّف salesianbethlehem.com

scuola Nazareth

al fidar photo