الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

فنجان القهوة

فنجان القهوة

وقف الأستاذ أمام طلابه ,ووضع على الطاولة وعاء" زجاجيا" كبيرا" فارغا" وثلاثة أكياس ,واحد فيه حجارة كبيرة وآخر فيه حصى صغيرة وفي الثالث رمل .وقال لطلابه :

انظروا ,أريد أن أملأ الوعاء بهذه الأشياء

مشاهدة الصورة الأصلية

وأخذ الرمل وأفرغه في الوعاء فامتلأ ولم يعد بامكانه أن يضيف شيئا" آخر فنظر الى الطلاب وقال :لم يعد هناك مكان للحجارة

وأفرغ الوعاء من الرمل ووضع الحجارة الكبيرة أولا" حتى امتلأ الوعاء .وسأل الطلاب :"هل امتلأ هذا الوعاء بالحجارة الكبيرة فقط ؟."

فأجابه الجميع :"نعم."

وهل يمكننا أن نضع فيه أكثر مما وضعته ؟

لا

فأخذ الأستاذ الكيس المملوء بالحصى الصغيرة وسبكه في الوعاء وهزه فتغلغلت الحصى في التجاويف و الفراغات بين الحجارة الكبيرة .وسأل طلابه ثانية :"والآن ,هل امتلأ؟ ."

فأجابوه بثقة :" الآن نعم ,لقد امتلأ فعلا" ."

فأخذ كيس الرمل وأفرغ منه رملا" في الوعاء وهزه فتغلغل الرمل الى الداخل .وسأل طلابه :"هل امتلأ ؟."

فصمت الطلاب ولم يجب أحد شيئا" ,فأتى بفجان قهوة وصبه فوق الحجارة والرمل والحصى ثم قال:

هل فهمتم ما فعلته ...هذا الوعاء هو حياة كل واحد منكم .الحجارة الكبيرة هي الأمور الهامة والضرورية والملحة .يجب أن تعيروها الأولوية في اهتماماتكم : الدراسة ,الحياة ,بحسب المبادىء , الصلاة ...انكم لو فقدتم كل شىء ,تبقى حياتكم مملوءة ,والحصى هي الأمور الأقل أهمية : الوظيفة , البيت ,المراتب ,الصحة ...وأما الرمل فهو الأمور البسيطة التافهة والهامشية .انها ضرورية ,ولها مكان في حياتكم مهما بلغت انشغالاتكم :زيارة صديق ,ممارسة رياضة ,تسلية ...وهكذا كل واحد منكم أن يحدد أولويات حياته ,ويمنحها حقها في الاهتمام بحسب ترتيبها .فاذا اهتممتم بالتوافه أولا" لن تستطيعوا الاهتمام بما هو جوهري .

فرفع طالب يده وقال له :"لقد نسيت يا أستاذ فجان القهوة .الام يرمز ؟."

ابتسم الأستاذ وقال :"مهما كانت حياتك مليئة ,هناك دائما" مساحة لتتناول فيه فنجان القهوة ."

 

"الوقت كالحصان ,اما أن تقوده أو يقودك."

للتفكير

في هذه الليلة تؤخذ منك روحك ,وهذا الذي أعددته لمن يكون ؟...ضع ثلاث قوائم سجل في الأولى ما هي الحجارة الكبيرة في حياتك ,وفي الثانية ما هي الحصى  وفي الثالثة ما هو الرمل ...هل تضعها في حياتك بالترتيب أم تضع الرمل أولا" فلا يبقى مكان لغيره ؟.

من كتاب بذور الحكمة