الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

المسافران

المسافران

كان مسافران يصعدان طريقا" غير سالكة ,وكانت السماء تثلج و الهواء الجليدي يلفح وجهيهما ,وموجات العاصفة تصفر بين الصخور .كان الرجلان يمشيان بصعوبة ,وكان يعرفان أنهما لم يصلا الى المأوى بأسرع وقت ممكن سيموتان من شدة البرد .

وسارا على حافة الهاوية ,وقلباهما يعتصران من القلق وعيونهما تكاد تعمى من الثلج .وفجأة سمعا أنينا" ,كان هناك رجل قد سقط في الهاوية ,مجروح وغير قادر على الحركة ويستغيث .

فقال أحد المسافرين :"انه القدر ,لقد حكم على هذا الرجل بالموت .فلنحث خطانا اذا كنا لا نريد أن نصبح مثله ."وأسرع في التقدم ,الظهر منحن نحو الأمام لمقاومة الهواء .

وعلى العكس ,أشفق المسافر الثاني على الجريح ,فنزل المنحدرات الوعرة ,وعندما وجده حمله على كتفيه وصعد لاهثا" على الطريق الخاص بالبغال .كان المساء قد حل ,وازداد الدرب ظلاما" .وكان المسافر الذي يحمل الجريح على ظهره يتصبب عرقا" على الرغم من البرد .وكانت قواه تخور حين ظهرت له أنوار المأوى .وكان يشجع الجريح على أن يتماسك ,فتعثر فجأة بعائق على الطريق ,فنظر عن كثب ,ولم يستطع أن يخفي صرخة الرعب ,عندما وجد عند قدميه جثة رفيق طريقه الذي أماته البرد .

أما هو ,فنجا من الموت ,لأنه حمل على كتفيه الرجل الذي أنقذه من الوادي .

"الدفء الانساني وحده يستطيع أن ينقذنا من جليد عصرنا ".

للتفكير

أحبب قريبك حبك لنفسك ..في الحياة ,هل أنغلق على ذاتي وأظل حبيس مشكلاتي أم ألتفت الى احتياجات الآخرين ؟

من كتاب بذور الحكمة

scuola Nazareth

al fidar photo