الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

العطر

 

 العطر

يروي الهندوس ملحمة غريبة ,وهي ملحمة الماعز الجبلي .كان يا ما كان في قديم الزمان,كان هناك ماعز جبلي يشعر على الدوام برائحة مسك شديدة ,فسواء صعد المنحدرات الخضراء أو تسلل عبر الغابات ,أينما كان يذهب وفي كل لحظة ,كان يشم هذا العطر المدهش النافذ والناعم .

لم يستطع الماعز الجبلي أن يفهم من أين يأتيه هذا العطر المحير .كان يشعر به وكأنه أنغنم ناي لا يمكنه مقاومتها .فأخذ يركض من أجمة الى أخرى ,يبحث عن هذا العطر الرائع .واستولى عليه حب البحث أكثر فأكثر, حتى انه نسي أن يأكل ويشرب وينام .ولم يكن يعرف سر انجذ ابه الشديد الى هذا العطر .فقد كانت هناك قوة تحثه على تتبعه عبر المنحدرات والغابات والتلال ,حتى تضور جوعا"وانهار من التعب .ففقد توازنه وانزلق من أعلى صخرة وسقط وأصيبي بجروح خطرة .كانت جروحه عميقة ومؤلمة ,وحين لعق دم صدره ,اكتشف الماعز الجبلي أمرا" لا يصدق : العطر .

هذا العطر الذي كان يغمره على الدوام كان هنا ,معلقا" بجسده في غدة خاصة بالمسك ,كما هو حال جميع أبناء جنسه .وتنفس الحيوان المسكين بعمق لكي يشتم العطر .وللأسف كان هذا آخر نفس ."

 

يقول أوغسطينوس مخاطبا" الله :لقد أحببتك متأخرا" جدا" يا أيها الجمال القديم الجديد دوما" ,نعم, أحببتك متأخرا" جدا" .لقد كنت في ولكني كنت خارجا" ومن دون أي جمال .كنت أسعى وراء الجمال الذي خلقته ,والذي ما كان له أن يكون بدونك .أنت دائما" معي ,ولكني لست معك .

للتفكير

 

ملكوت الله فيكم ...ما الذي تشعر بانجذاب اليه وتسعى وراءه في العالم حولك .هل خطر ببالك أنه قد يكون في داخلك .

من كتاب بذور الحكمة