الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

ليكن اسم الرب مباركا

 ليكن اسم الرب مباركا

 التفت الاطباء والممرضات، في إحدى مستشفيات فرانكفورت، الألمانية، حول سرير شاب يدعى مارك، لم يزل في ريعان شبابه. 

كان مارك مغمض العينين، يصلي... ما أن إنتهى مارك من صلاته، حتى التفت اليه الطبيب الجراح، وعلامات التأثر بادية على وجهه. فسأله قائلا... هل تريد أن تقول شيئا يا مارك... إننا على وشك، أن نعطيك المخدر، حتى نبداء العملية... "نعم" أجاب مارك بهدوء... الرب أعطى والرب أخذ، فليكن إسم الرب مباركا...

 كانت تلك آخر كلمات تفوه بها مارك، إذ كان قد أصيب بمرض صعب السرطان في لسانه، مما أقتضى إجراء عملية لبتر اللسان حتى لا يمتد المرض الى الجسد كله.

 يا لعظم إيمان هذا الشاب، إختار مارك أن تكون كلماته الأخيرة نفس الكلمات التي قالها ايوب في الكتاب المقدس، بعدما أخبره عبيده بالمصائب التي آلت الى موت بنيه وبناته، وفقدانه لكل ممتلكاته.

 صديقي، كثيرا ما نواجه في حياتنا على الأرض ضيقات ومصاعب وأمراض. كم كنا نود لو لم يكن الأمر هكذا... لكن هذه هي الحقيقة التي تواجهنا في حياتنا اليومية.

 إن الرب يسوع لم يعدنا بحياة خالية، من الضيقات والاحزان... لكنه وعدنا، إنه سيكون معنا في وسط الأحزان...وأن يعزي أرواحنا، بقوة الروح القدس، وأن يمسح دموعنا، لإنه الراعي الصالح، الذي يرافق خرافه ويرعاها، حتى في وادي ظل الموت.

 إن الكتاب المقدس يخبرنا أن الرب يسوع المسيح هو وحده القادر أن يرثي لضعفاتنا ويتألم لآلامنا، إذ قال: " تعالو إلي يا جميع المتعبين والثقلي الأحمال وأنا أريحكم.

صديقي قد لا تفهم سبب ضيقتك، قد لا تعلم لما سمح الرب بشدة معينة، او مرض ما... قد تضعف، بل وحتى تتهم الرب بالظلم والشدة.  لكن هل يُشَك، بمحبة من ذهب إلى الصليب بدلا عنك. إن كنت تتألم في هذا العالم، فأذكر بإنه تألم قبلك. إسمع ما يقوله الكتاب المقدس عنه: محتقر ومخذول من الناس رجل اوجاع ومختبر الحزن.

 فإن آلمتك ضيقات الحاضر، تذكر ما وعد به الرب، لكل من يؤمن به. حيث يقول: وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا يكون فيما بعد، ولا يكون حزن، ولا صراخ، ولا وجع فيما بعد، لان الامور الاولى قد مضت.

 لقد آمن مارك بهذه الكلمات " الرب أعطى والرب أخذ فليكن إسم الرب مباركا"... نعم سيأتي ذلك اليوم، الذي سيرنم فيه مارك، بصوت جميل، هناك لن يكون بكاء، ولا وجع ولاحزن ولا دموع...

 إلى أن يأتي ذلك اليوم، ليعطك الرب سلامه الحقيقي، الذي يفوق كل عقل، سلام المسيح، الذي لا يستطيع العالم، أن ينزعه منك...صلاتنا من أجلك اليوم، هي أن تختبر هذا السلام، من خلال، إيمان شخصي بالرب يسوع المسيح، وتقول في كل الأحوال، كما قال هذا الشاب، ليكن إسم الرب مباركا.

scuola Nazareth

al fidar photo