الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

يسوع وحده ملك ملوك

يسوع وحده ملك ملوك

إحتفل العالم منذ أيام خلت بالذكرى الخامسة والعشرين لموت Elvis Presley الملقّب بملك الـRock and Roll. لقد اشتهر Elvis كثيرا جدا، وكان ولم يزل في نظر الملايين بطلا وملكا، وقد حققت مبيعاته في العام الماضي فقط أرباحا بمقدار 170 مليون دولار، لكنه وفي ال42 من عمره مات حين لم يستطع قلبه على احتمال كمية المخدرات التي كان يتناولها... فلقد اعتاد على تناول المخدرات، وأصبح مستعبدا لها، ومات وهو عبدٌ للمخدرات...

وفي ذكرى الخامسة والعشرين لموت Elvis توافد ما يقارب الأربعون ألف من المعجبين حاملين الشموع نحو قبره ومنزله. كان المطر ينهمر بغزارة، لكن ذلك لم يثني عزم هؤلاء الآلاف عن الوقوف أمام قبره بصمت... لا بد أن Elvis يمثّل الكثير لهؤلاء الأشخاص، حتى أن بعضهم قال أن Elvis لن يجعل السماء تمطر اليوم، لكن حين أمطرت السماء قال بعضهم: لا بد أن Elvis يبكي متأثرا بأناشيدنا ومحبتنا له. وذهب البعض الى الإعتقاد أن Elvis لم يمت حقا، بل هو حيٌ في مكان ما، وسوف يعلن نفسه للعالم ذات يوم.

لكنني أتسائل ان كان سيكون لذكرى موت Presely ذات الأهمية بعد ألفي عام... إن الغالبية العظمى من المعجبين الذين توافدوا منذ أيام هم من أولئك الذين عاصروه، وكبروا معه، ورقصوا في حفلاته، وراقبوه وهو يرتقي سلّم الشهرة. لكن بعد مئة عام لن يكون أحد من هؤلاء على قيد الحياة. فكيف سيحتفل العالم ب Elvis؟ بل كيف سيحتفل به بعد خمس مائة عام ؟ أو بعد ألف عام؟...

لكن هناك ملك آخر مات منذ ألفي عام! إنه ملك الملوك ورب الأرباب... مات، ومات الذين عاصروه أيضا، لكنه لا يزال يهزّ العالم بأسره. لم يكتب شعرا، ولم يلحن الحانا ... لكنه سكب نفسه للموت ليدفع ثمن خطايانا... مات... لكنه قام في اليوم الثالث، وها هو اليوم جالس عن يمين الآب في عرش السماء. لم يكن مستعبدا لشيء، ولم يمت نتيجة عبوديته، لكنه مات ليحي العبيد... فهو ملك الملوك، ورب الأرباب، الوحيد البار القدوس الذي بلا خطية ولا ظلام فيه البتة. وبعد مضي ألفي عام على موت وقيامة الرب يسوع المسيح، لا يزال ملايين وملايين المؤمنين يؤدونه ولائهم ويرددون مع الرسول بولس: اما أنا فحاشا لي ان افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح. إن ما قدّمه Elvis لمحبيه هو ساعات من الفرح الزائل ... لكن ما يقدمه الرب يسوع لك هو الحياة الأبدية... إن عطش الإنسان لن ولا يرتوي إلا بالرب يسوع المسيح... لأن كل ما في العالم هو آبارا مشققة لا تضبط ماء...

أخي وأختي، إن ما يقدمه لك العالم ماء، يعطي نشوة وقتية مزيفة. فلا يروي العطش الروحي ولا يحمل في مياهه الحياة الأبدية. وحده الرب يسوع المسيح هو الملك الحقيقي . نعم إنه ملك الملوك ورب الأرباب...!  فمن هو سيدك اليوم ؟ من هو ملك ورب حياتك ؟ لمن تهتف وتغني ولمن تنشد وترنم ؟

 

 

scuola Nazareth

al fidar photo