الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

الملك والحجر

الملك والحجر

ذات يوم أمر الملك بوضع حجر كبير وثقيل في أحد الطرق العامة الرئيسية، ثم كلف بعضاً من رجاله ليراقبوا سرّاً ما يحدث... من الذي سيهتم ويقوم بإزاحة هذا الحجر؟ كثيرون رأوا هذا الحجر وتذمروا قائلين: "لماذا لا يهتم المسؤولون بالطرق؟ ... لماذا يتركون الأمر هكذا؟ ... لكن أحداً منهم لم يحاول أن يرفعه... أخيراً أتى رجل، رأى الحجر فاندفع بحماس وبذل جهداً كبيراً فنجح أخيراً في إزالته...
اندهش الرجل جداً، إذ وجد في مكان الحجر المرفوع قطعاً من الذهب، وبجوارها ورقة كتب عليها: "هذا الذهب يقدمه الملك إهداءً منه للرجل الذي اهتم بإزالة الحجر..."
صديقي: كثيرون لا يعبأون بمشاكل الآخرين ولا تثير اهتمامهم احتياجات الناس...
كثيرون لا يفكرون إلا في ذواتهم... يهربون من بذل المجهود من أجل الغير،،، يظنون أن الراحة هي في الابتعاد عن المتاعب التي تجلبها خدمتهم للآخرين... كثيرون يعيشون لأنفسهم فقط لا يكترثون بما يقع لغيرهم من آلام،،، يكتفون بتحليل المواقف وإبداء النقد وربما ببعض كلمات المشاركة التي لا تكلفهم شيئاً...
لكن الذي عرف حب السيد المسيح... وسمح له أن يسود على كل حياته هو بالفعل شخص مختلف... إنه كهذا الرجل الذي اهتم برفع الحجر... لا يعرف إلا أن يبذل ويبذل ويبذل من أجل خير الناس وراحتهم... نعم،،، فالسيد المسيح في مركز حياته،،، يشع فيها من حبه يعطيها أن تكون حياة مختلفة... حياة مبذولة بفرح من أجل الآخرين... وماذا؟ كل حجر نسهم في إزالته من أمام الناس يحمل لنا غمراً من الفرح... وكل دمعة نمسحها من عين باكٍ، تعود لنا بفيض جديد من البهجة... وكلما زاد عطاؤنا زادت أفراحنا بالملك الذي علمنا طريق الحب... "احملوا بعضكم أثقال بعض... وهكذا تمموا ناموس المسيح" ... آمين.

 

scuola Nazareth

al fidar photo