الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

القديسة مونيكا

 

القديسة مونيكا ( 332 – 387 )

4 أيار (مايو)

 

إن القديسة مونيكا أم القديس أوغسطينس العظيم هي من الشخصيات النسائية الأكثر جمالاً والأعذب ذكراً والأكمل ثباتاً. فهي من أعطف الأمهات على نفوس بنيهن قبل عطفها على حياتهن الزمنية وقد اشتهرت بصلاتها ودموعها إلى أن فازت بهداية ابنها أوغسطينس إلى طريق البر والصلاح. فكافأ الله ثباتها العجيب ومحبتها المثلى، بأن جعل ابنها شمساً ساطعة في سماء الكنيسة والدنيا إلى الأبد.

ولدت مونيكا في شمالي إفريقيا وتربت تربية مسيحية صادقة، فنشأت على التقوى وحب الفضيلة. وما كادت تعرف أن تميز الخير من الشر حتى كانت تجد نعيمها في الصلاة والتأمل، وهي راكعة أمام القربان، تناجي الرب يسوع الذي يحب الأطفال، ويعطف عليهم، ويغمرهم بعاطفته وبركاته، وكانت أحياناً تترك رفيقاتها ولعبها وتختفي وراء شجرة وتتلو صلاتها بتقوى ملائكية، وكانت تصحو في الليل تجثو على فراشها وتصلي. وعندما كبرت أصبحت تعطف على الفقراء. وبعدها زفها أهلها إلى رجل يدعى بتريسيوس كان لا يزال على عبادة الأوثان فخدع أهلها بما كان له من الكلمة النافذة والأحوال الحسنة فزوجوه بذلك الملاك الطاهر فكان غضوباً، متكبراً، قاسياً، لا يعرف الرحمة، فما كادت مونيكا تدخل في هذه الجحيم حتى تأكدت لديها أن الله يدعوها إلى حياة التضحية وحمل الصليب. ورزقها الله بثلاثة أطفال كان أوغسطينس أكبرهم. فكانوا نعيمها وهناء حياتها، وموضوع عنايتها كل ساعة وكل دقيقة. وكانت مونيكا تصلي دائماً لأجل زوجها وأولادها، وتقدم هذه الأم قلبها لأجلهم.

وكافأ الله صلاتها وصبرها بأن هدى إلى الإيمان المقدس زوجها، إلا أنه مرض مرضاً عضالاً فقبل سر العماد وتناول جسد الرب ورقد بسلام بين يدي ذلك الملاك الذي قاده إلى سبل الحياة ثم فتح له باب السماء.

وبعد وفاته تفرغت لأولادها ولأعمال العبادة، أما العمل العظيم الذي وصلت به إلى قمة الكمال المسيحي فهو ظفرها بابنها أوغسطينس، وإعادته إلى الله والكنيسة. فقبل سر العماد وتناول جسد الرب. وفي طريق العودة إلى وطنها مع القديس أوغسطينس وبعض أصحابه قالت لولدها بأن بقاءها على الأرض أصبح فضولياً وأن جميع رغائبها كلها تحققت. ولم تمضي خمسة أيام على كلامها حتى اعتراها المرض الذي أوصلها إلى أبواب الأبدية.

وسوف تبقى القديسة مونيكا مثلا أعلى للزوجات والأمهات والسيدات المسيحيات على مر الأجيال.  

 

scuola Nazareth

al fidar photo