الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

القديسة ريتا

القديسة ريتا

 

ولدت القديسة ريتا في روكا بورينا من مقاطعة أومبريا (إيطاليا). والداها تقيان فاضلان. تسامت فيها قداسة الأخلاق السخية وحرارة التقوى والمحبة الكريمة! هما أنطونيو منشيني وأمها ماري. مضى زمن طويل على زواجهما وطعنا في أيامهما دون أن يرزقهما الله ولداً. وفينا كانت أمها يوماً غارقة في تأملها، رأت ملاكاً أكد لها وصول صلاتها إلى عرش العلي، فسوف يرزقهما ابنة تكون عظيمة عند الرب. وظهر لها الملاك ثانية وطلب منها أن تدعو الابنة مرغريتا (أختصر اسمها باسم ريتا).

أبصرت ريتا النور في 22 أيار 1381، وقبلت سر العماد في النهار ذاته، ولم تمض أيام قلائل على عمادها حتى أخذ والداها يحملانها في قفة من الغزار وينقلانها معهما إلى الحقل ويضعانها في ظل الأشجار. وفي ذات يوم، انحدرت خلية نحل كبير وأحاطت بها وكانت نحلات كثيرة تدخل فمها وتقطر فيه العسل دون أن تنخزها كأنه لم يكن لها (إبر) أشواك، ولم تصعد الطفلة صراخاً بل كانت تصدر أصوات التهليل. في تلك البرهة، جُرح أحد الحصادين بيده اليمنى جرحاً بليغا بمنجله، فأسرع يطلب طبيباً، وإذا به يمر بجانب الطفلة فرأى جماعة النحل تدندن حول رأسها، فتوقف وحاول أن يطردها بيديه حتى يُخلص الطفلة. وللحال، انقطع نزيف الدم من يده واندمل جرحه. واعتبر أن النحل الأبيض أعجوبة مثل أعجوبة ميلادها. وما كادت تبلغ سن التمييز حتى بانت عليها أشعة الفضيلة.

تزوجت من بول فرناندو. لم يكن شاباً دمث الأخلاق أو محب للسلام بل كان فاسقاً وقاسياً. كان لزوج ريتا أعداء كثيرون بسبب ميوله للمقاتلة وعندما كان يهان كان يترقب فرص الانتقام. وإذا لم يتمكن من شفاء غليله، كانت صاعقة غضبه تنقضّ على زوجته المسكينة بالتجاديف المخجلة والكلام الفظ والضرب القاسي، وقد كادت يوماً لا تفلت من الموت لو لم تدبر العناية الإلهية ويحضر أبوها قبل حلول الكارثة. وفي هذه كلها، كانت كالحمل الوديع تتحمل بصبر دون أن تفتح فاها إلى أن أتى اليوم الذي انتصر فيه الحمل على الذئب وعادت نفس زوجها إلى الله. 

scuola Nazareth

al fidar photo