الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

القديس نقولاوس

حياة القديس نقولاوس

ولد القديس نقولاوس في القرن الثالث للميلاد في بلد إسمها باترا بمنطقة ليكيا من أبوين مسيحيين. وقد قرر والداه أن يعمداه وهو طفل لأنهم لاحظوا أنه كان يصوم أيام الأربعاء والجمعة بامتناعه عن الرضاعة. وقد لقب نقولاوس باسم الكاهن الذي عمده. ومعنى نقولاوس"المنتصر على الشعب". وقد تلقى تعليمه على يد معلم خاص بطريقة مسيحية وليست بالطريقة الوثنية السائدة في ذلك العصر.

وعندما أتم تعليمه، سأل sل أبيه الروحي ووالديه للدخول في سلك الكهنوت، وأصبح كاهناً في بلده باترا. وفي وقت وجيز ككاهن أظهرته أفعال الحق لرعيته قانوناً للأمانة، وصورة للوداعة، ومعلماً للأمساك. وقد لاحظ أسقف ميرا أنه متميز في كهنوته، لذلك عينه رئيساً في رهبنية صهيون المقدس في تلك المنطقة. وقد انخرط في سلك الرهبنة عدد من شبان المنطقة لإيمانهم ومحبتهم له.

وفي تلك الفترة توفي والداه و ترك ثروتهما الطائلة لابنهم الوحيد نقولاوس. فقام بتوزيعها على الفقراء ولم يترك لنفسه منها شيئاً سوى ما يمكنه من زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين.

لقد حظيت بلدنا بيت جالا بشرف عظيم، إذ يروى أنه اختارها مكاناً يسكن فيه طيلة فترة زيارته لمغارة بيت لحم مهد السيد المسيح. ويروى أيضاً أن المكان الذي سكن فيه هو الآثار الموجودة تحت هذه الكنيسة العظيمة والجميلة التي بناها أجدادنا بإيمانهم ومحبتهم للقديس نقولاوس.

ولدى عودته إلى بلده بعد زيارته للأماكن المقدسة، وجد أن أسقف ميرا قد انتقل من هذه الحياة ولدى سماع الشعب بعودته إلى بلده باترا، طلبوا منه أن يصبح أسقفاً لميرا وقد رفض ذلك عدة مرات.  لكن لإصرار الشعب قبل أن يصبح أسقفاً بكل تواضع. وفي فترته كأسقف، كان محبوباً جداً من رعيته وشعبه لكثرة العجائب التي كان يعملها. وفي قلوبهم كانوا يؤمنون بأنه قديس.

لم يمضِ زمن حتى سيطر الشر على رأس القيصر الروماني مكسيمينوس سنة 312م. وفي سنة 314 للميلاد، بدأت حرب شرسة ضد المسيحيين بالقتل والحبس والتعذيب، حيث زج أكثرية المسيحيين في السجون بما فيهم القديس نقولاوس أسقفهم. وبقي في السجن إلى أن اعتلى عرش الإمبراطورية قسطنطين الكبير، الذي أعلن أن الدين المسيحي هو الدين الرسمي للإمبراطورية و ذلك في مديولانا سنة 317م.

من تاريخ حياة القديس نقولاوس عرفنا أنه أحد أعضاء المجمع المسكوني الأول الذي أنعقد سنة 325م. وحياة القديس نقولاوس مليئة بالعجائب حتى أثناء انعقاد المجمع المسكوني الأول.

لقد كان القديس نقولاوس محبوباً من رعيته في ذلك الزمان. وبقي يحظى بمحبة المؤمنين حتى يومنا هذا وخاصة من الأطفال الذين يؤمنون به وينتظرون قدومه في عيد الميلاد ليحضر لهم الهدايا. فهو القديس الوحيد من بين القديسين الذي يتشفع بالفقراء والمرضى والمسافرين في البحر، ولكل واحد يطلب منه الشفاعة كبيراً كان أم صغيراً.

وبعد عمر امتد زمناً طويلاً، انتقل من هذه الحياة في 6/12/332م في ميرا، البلد الذي أحبه كثيراً وكان فيه أسقفاً.

دفن القديس نقولاوس في الكنيسة التي كان يقدس فيها. وكان يشفع بالناس الذين يزورون قبره مشفياً أمراضهم.

وفي 9/5/1087م نقل جثمانه إلى مدينة باري في إيطاليا حيث بقي هناك حتى يومنا هذا.

ولقد كرمته الكنيسة كقديس عظيم ولكن الله كرمه بنعمة أكبر حيث يفيض من جثمانه هذا الطيب المقدس الذي هو بركة كبيرة للمؤمنين. فبشفاعة القديس نقولاوس نطلب من الله تعالى أن يحفظ هذه المدينة، ومدينة بيت جالا التي كرمها القديس نقولاوس بزيارته لها. وجميع المؤمنين الساكنين فيها.

 

scuola Nazareth

al fidar photo