الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

القديس استفانس

القديس استفانس أول الشهداء ورئيس الشمامسة (القرن الأول)

 

إن القديس استفانس أول من سفك دمه لأجل الإيمان بالمسيح، ولأجل البشير باسمه أمام محفل اليهود الأكبر .

كان استفانس إسرائيلياً مستقيماً وكان قد اهتدى إلى الإيمان بكرازة بطرس الرسول، وأظهر غيرة مجيدة على الإيمان الذي قبله منذ الساعة الأولى. فاختاره جمهور الأخوة والرسل رئيساً لأولئك الرجال الصالحين، الذين رسموهم شمامسة وأقاموهم مساعدين للرسل. ولشدة ما كان متصفاً به من الغيرة الرسولية، وصفه سفر الأعمال بقوله: "إنه كان ممتلئاً من الإيمان ومن الروح القدس". أما الخدمة الموكولة إلى عناية أولئك الشمامسة فإنها لم تقتصر على توزيع الصدقات والعناية بالأوقات والزمنيات، بل كانوا يتولون خدمة المائدة المقدسة وأخذ توزيع سر الأفخارستيا على المؤمنين. 

وانتشرت الكنيسة في أورشليم انتشاراً عظيماً. وكان للشماس استفانس الفضل الأكبر في ذلك الانتشار. فكان يكرز ويبشر ويحاجج اليهود ويشفي المرضى ويسهر على توزيع الصدقات فكان لا بد لليهود أن يصبوا نحوه سهاماً نارية، لكي يسكتوا ذلك الصوت الصداح ويقتلوا تلك الغيرة المتقدة. فنهض قوم من الجمع يباحثون استفانس فلم يستطيعوا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان ينطق به.

ولكن لما رأوا أن استفانس قد دحرهم بمعرفته للكتب والأنبياء وبتلك النعمة الفائضة، عمدوا إلى الحيلة والكذب والافتراء والدسائس لكي يوقعوا به ويرتاحوا منه. عندها قاموا بدس بعض الرجال كي يقولوا أن استفانس ينطق بكلمات تجديف على موسى وعلى الله، وتم اعتقاله وامتثل أمام رئيس الكهنة لكنه استغل مثوله أمام رئيس الكهنة وأخذ يبشر بابن البشر.

فصرخوا عليه بصوت عظيم مليء بالحسد والبغيضة، فانقضوا عليه كالذئاب الكاسرة وحملوه إلى خارج المدينة وانهالوا عليه ضرباً بالحجارة. أما هو فبقدر ما كان أسداً في دفاعه المجيد عن الإيمان وعن إنجيل الرب يسوع صار حملاً وديعاً في استسلامه بأيدي أعدائه.

فالشماس استفانس ليس هو أول الشهداء فحسب، بل هو زعيم الشهداء. لأنه لم يسبقه أحد في النصرانية إلى سفك دمه لأجل المسيح ولم يتشجع غيره أمامه، بل كان هو البطل الأول الذي أقدم على الموت بشجاعة مطمئنة وهو يصلي ويشفع في مقاتليه. ولسوف يبقى هذا الرسول المجيد مثلاً أعلى للإيمان والغيرة والجرأة والوداعة والصفح عن الذنوب لكل من دعاه الله إلى خدمة النفوس من الشمامسة والكهنة والعلمانيين.