الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

القديس الأب ميشيل كريكونيتس

كاهن قديس

الأب ميشيل كريكونيتس

 

بين جبال الباسك الواقعة في جنوب غربي فرنسا على الحدود الاسبانية، تقع قرية ابيار الصغيرة، ومن الجهة العليا منها يتعلق بسفح الجبل بيت اعتيادي بسيط، يعيش فيه قروي فقير يدعى ارنو مع زوجته كراسيان.

وقد بقيا راسخين في الإيمان الحق سائرين في الطريق القويم رغم ريح الإلحاد واللامبالاة الدينية، وقد تكبدوا مشاق السفر سيراً على الأقدام لينالا بركة كاهن كاثوليكي خاضع للسلطات الكنيسة الشرعية.

وقد وهب الله هذه العائلة عوضاً عن الثروة والغنى، إيماناً قوياً وفضيلة عميقة وتقوى صريحة فلقد كان كلاهما مسيحياً تقياً مثالياً.

في الخامس عشر من نيسان عام 1797 رزقهما الله ابنهما البكر. فدعاه ميشيل، وقبل سر المعمودية في الشهر السادس وقد بدا أثناء العماد أنه جاد الطبع إذ انتزع ورقة من كتاب الكاهن ومزقها.

قامت كراسيان بدور الأم والمربية فزرعت في قلب طفلها بغض الخطيئة، ولقنته دروساً في الأخلاق وحب الفضيلة. ولم ينس فضل أمه عليه فكان يردد دامجاً "لولا أمي، لولا سهر أمي الصالحة التقية علي، لأصبحت مجرماً أثيماً".

ترعرع ميشيل ودخل المدرسة ليتعلم مبادئ القراءة والكتابة وبسبب الفقر عهد إليه والده رعاية الخرفان وكان يقضي معظم الوقت على رؤوس الجبال. حين كان يصارع البقور الجارحة.  

وبينما كان يرعى خرافه، يذكر أقوال أمه التقية "إن المسيحي الصالح يجد سعادته في السماء. ذلك لأنه لاح له الأفق ملتصقاً بالسماء، فقال "ما دامت السماء في متناول اليد سأصور إليها" وهكذا بدأ السير نحو السماء. واظب على حضور دروس الدين وقبل سري الاعتراف والمناولة في سن مبكرة، ولكن والدته التقية قالت له "يا بني إن سر الاعتراف أهم وأخطر عمل، فإذا أسأت الاعتراف أول مرة، تكون مناولتك نفاقية وعرضت نفسك للهلاك ذلك لتفهمه قيمة الاسرار. وقد وصفه ابن عمه يوم مناولته الاولى، قال "كان يبدو كأنه ملاك في جسم إنسان".

 واختار ميشيل طريق الكهنوت، لأنه سمع صوت الله في داخله يناديه ويتحير بين حبه وحب العالم. فلبى الدعوة وبملء حريته اختار الله، وقرر أن يصبح كاهناً ورغم الصعوبات الكثيرة صار القديس العظيم الذي اتخذ له شعاراً مثل القديس يوحنا بوسكو "سعادتي كلها في إعادة النفس إلى لك". 

scuola Nazareth

al fidar photo