الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

القديس "فاليتينو" الشهيد

 

 القديس "فاليتينو" الشهيد

 

عاش "فالينتينو" قبل نحو 1700 سنة، وكان غنيّاً بالمشاعر الإنسانية وبإيمان ينتقل انتقال العدوى إلى سواه.

جاء من ولاية "أومبريا" الإيطالية، وأصبح أسقفاً في "تيرني".

وصل إلى مدينة روما في العام 270، واشتهر في فترة الاضطهادات التي وقعت في عهد الإمبراطور "كلاوديو" .

كان فالينتينو يزور السجون ويساعد المسيحيين الذين أشهروا إيمانهم أمام الحكّام.

وقد حصل بهذه الطريقة على شهرة القداسة من قبل مؤمني العاصمة روما، إلى أن ألقي القبض عليه.

تقول الرواية أن الإمبراطور بنفسه طلب مقابلته، ولما مثل أمام الإمبراطور، استجوبه على أنه صديق له أكثر من متهم.

فقال له: "ما هذا يا فالنتينو؟ لماذا لا تعمل بشرائعنا؟ فإذا قمت بعبادة آلهتنا تطرد عنك الغرور والكبرياء.."

لكن فالنتينو، ببلاغته وفصاحته المقنعة استطاع أن يبرهن للإمبراطور كيف أنّ الآلهة الوثنية هي كاذبة وخادعة، في حين أن الإيمان الحق المقدس وحده هو الإيمان بالمسيح المخلص.

                                                   

 

وتكلّم فالنتينو ببلاغة كادت تقنع الالإمبراطور حتى أنه بعد أن أصغى إليه بانتباه أخذ يهتف: "اسمعوا يا أهل روما، كيف يتكم هذا الرجل بكلّ حكمة واستقامة!".

لكن احتمال اهتداء الإمبراطور إلى الدين المسيحي أقلق رجال الحاشية، فسارعوا إلى تذكيره بواجباته التي تقضي باضطهاد المسيحيين.

فوكل فالنتينو إلى حراسة أحد النبلاء الرومانيين كان له ابنة عمياء، فأعاد القديس النظر إليها واهتدت إلى المسيحية، وما أن مضت بضعة أيام حتى بشّر غانتينو جميع عائلات الحراس إلى الدين المسيحي، ولم يكن من الممكن أن يخفي تعلقه بالمسيحية أكثر من ذلك، فقبض عليه وحكم عليه بالموت. لكن قبل أن يقطع رأسه وجد الطريقة المناسبة ليهدي بها إلى المسيحية سجّانه القاسي.

دُفن فالنتينو في شارع "فلامينيا" في الطريق المؤدية إلى "تيرني" واكتشف قبره قبل نحو نصف قرن، مهندسون مختصون بالتنقيب عن الآثار، تحت حطام الكاتدرائية المبنية على اسمه.

تابعت شهرته التقليدية مسيرتها على أنه شفيع العشّاق أو الشبّأن في الأيام التي ينتهي فيها فصل الشتاء ويُعلن أول فصل الربيع.. حيث نحتفل بعيده يوم 14 شباط / فبراير من كل سنة..

 

                                         سالزيان الشرق الأوسط